Top
Image Alt

آثار العلمانية في سلوك بعض المسلمين

  /  آثار العلمانية في سلوك بعض المسلمين

آثار العلمانية في سلوك بعض المسلمين

قد كان لتسرب العلمانية إلى المجتمع الإسلامي أسوأ الأثر على المسلمين في دينهم ودنياهم.
وها هي بعض الثمار الخبيثة للعلمانية:
أولا: رفض الحكم بما أنزل الله -تبارك وتعالى-، وإقصاء الشريعة عن كافة مجالات الحياة، والاستعاضة عن الوحي الإلهي المُنزَّل على سيد البشر محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، بالقوانين الوضعية التي اقتبسوها عن الكفار المحاربين لله ورسوله.
واعتبار الدعوة إلى العودة إلى الحكم بما أنزل الله، وهجر القوانين الوضعية، اعتبار ذلك تخلفًا ورجعية وردة عن التقدم والحضارة، وسببًا في السخرية من أصحاب هذه الدعوة واحتقارهم، وإبعادهم عن تولي الوظائف التي تستلزم الاحتكاك بالشعب والشباب، حتى لا يؤثروا فيهم.
ثانيًا: تحريف التاريخ الإسلامي وتزييفه، وتصوير العصور الذهبية لحركة الفتوح الإسلامية، على أنها عصور همجية تسودها الفوضى، والمطامع الشخصية.
ثالثًا: إفساد التعليم وجعله خادمًا لنشر الفكر العلماني، وذلك عن طريق:
‌أ. بث الأفكار العلمانية في ثنايا المواد الدراسية بالنسبة للتلاميذ، والطلاب في مختلف مراحل التعليم.
‌ب. تقليص الفترة الزمنية المتاحة للمادة الدينية إلى أقصى حد ممكن.
‌ج. منع تدريس نصوص معينة؛ لأنها واضحة صريحة في كشف باطلهم.
‌د. تحريف النصوص الشرعية عن طريق تقديم شروح مقتضبة ومبتورة لها، بحيث تبدو وكأنها تؤيد الفكر العلماني، أو على الأقل أنها لا تعارضه.
‌ه. إبعاد الأساتذة المتمسكين بدينهم عن التدريس، ومنعهم من الاختلاط بالطلاب، وذلك عن طريق تحويلهم إلى وظائف إإدارية، أو عن طريق إحالتهم إلى المعاش.
‌و. جعل مادة الدين مادة هامشية، حيث يكون موضعها في آخر اليوم الدراسي، وهي في الوقت نفسه لا تؤثر في تقديرات الطلاب.
رابعًا: إذابة الفوارق بين حملة الرسالة الصحيحة، وهم المسلمون، وبين أهل التحريف والتبديل والإلحاد، وصهر الجميع في إطار واحد، وجعلهم جميعًا بمنزلة واحدة من حيث الظاهر، وإن كان في الحقيقة يتم تفضيل أهل الكفر والإلحاد والفسوق والعصيان على أهل التوحيد والطاعة والإيمان.
فالمسلم والنصراني واليهودي والشيوعي والمجوسي والبرهامي كل هؤلاء وغيرهم، في ظل هذا الفكر بمنزلة واحدة يتساوون أمام القانون، لا فضل لأحد على الآخر إلا بمقدار الاستجابة لهذا الفكر العلماني.
وفي ظل هذا الفكر يكون زواج النصراني أو اليهودي أو البوذي أو الشيوعي بالمسلمة أمرًا لا غبار عليه، ولا حرج فيه، كذلك لا حرج عندهم أن يكون اليهودي أو النصراني، أو غير ذلك من النحل الكافرة حاكمًا على بلاد المسلمين.
وهم يحاولون ترويج ذلك في بلاد المسلمين تحت ما سموه بـ الوحدة الوطنية، بل جعلوا الوحدة الوطنية هي الأصل والعصام، وكل ما خالفوها من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم طرحوه ورفضوه، وقالوا: هذا يعرض الوحدة الوطنية للخطر !!.
خامسًا: نشر الإباحية والفوضى الأخلاقية، وتهديم بنيان الأسرة باعتبارها النواة الأولى في البنية الاجتماعية، وتشجيع ذلك والحض عليه: وذلك عن طريق:
‌أ. القوانين التي تبيح الرذيلة ولا تعاقب عليها، وتعتبر ممارسة الزنا والشذوذ من باب الحرية الشخصية، التي يجب أن تكون مكفولة ومصونة.
‌ب. وسائل الإعلام المختلفة من صحف ومجلات وإذاعة وتلفاز، التي لا تكل ولا تمل من محاربة الفضيلة، ونشر الرذيلة بالتلميح مرة، وبالتصريح مرة أخرى ليلًا ونهارًا.
‌ج. محاربة الحجاب، وفرض السفور والاختلاط على المدارس والجامعات والمصالح والهيئات.
سادسًا: محاربة الدعوة الإسلامية عن طريق:
‌أ. تضييق الخناق على نشر الكتاب الإسلامي، مع إفساح المجال للكتب الضالة المنحرفة التي تشكك في العقيدة الإسلامية، والشريعة الإسلامية.
‌ب. إفساح المجال في وسائل الإعلام المختلفة للعلمانيين المنحرفين لمخاطبة أكبر عدد من الناس؛ لنشر الفكر الضال المنحرف، ولتحريف معاني النصوص الشرعية، مع إغلاق وسائل الإعلام في وجه علماء المسلمين الذين يُبصِّرون الناس بحقيقة الدين.
سابعًا: مطاردة الدعاة إلى الله ومحاربتهم، وإلصاق التهم الباطلة بهم، ونعتهم بالأوصاف الذميمة، وتصويرهم على أنهم جماعة متخلفة فكريًّا، ومتحجرة عقليًّا، وأنهم رجعيون يُحاربون كل مخترعات العلم الحديث النافع، وأنهم متطرفون متعصبون لا يفقهون حقيقة الأمور، بل يتمسكون بالقشور ويَدعون الأصول.
ثامنًا: التخلص من المسلمين الذين لا يهادنون العلمانية، وذلك عن طريق النفي أو السجن أو القتل.
تاسعًا: إنكار فريضة الجهاد في سبيل الله، ومهاجمتها واعتبارها نوعًا من أنواع الهمجية وقطع الطريق.
وذلك أن الجهاد في سبيل الله معناه القتال؛ لتكون كلمة الله هي العليا، وحتى لا يكون في الأرض سلطان له القوة والغلبة والحكم إلا سلطان الإسلام، والقوم -أي: العلمانيين- قد عزلوا الدين عن التدخل في شئون الدنيا، وجعلوا الدين -في أحسن أقوالهم- علاقة خاصة بين الإنسان وما يعبد، بحيث لا يكون لهذه العبادة تأثير في أقواله وأفعاله، وسلوكه خارج مكان العبادة.
فكيف يكون عندهم إذن جهاد في سبيل إعلاء كلمة الدين ؟!!
والقتال المشروع عند العلمانيين وأذنابهم، إنما هو القتال للدفاع عن المال أو الأرض، أما الدفاع عن الدين والعمل على نشره والقتال في سبيله، فهذا عندهم عمل من أعمال العدوان والهمجية، التي تأباها الإنسانية المتمدنة!!
عاشرًا: الدعوة إلى القومية أو الوطنية: وهي دعوة تعمل على تجميع الناس تحت جامع وهمي من الجنس أو اللغة أو المكان أو المصالح، على ألا يكون الدين عاملًا من عوامل التجميع، بل الدين من منظار هذه الدعوة يُعد عاملًا من أكبر عوامل التفرق والشقاق.
حتى قال قائل منهم: والتجربة الإنسانية عبر القرون الدامية، دلَّت على أن الدين -وهو سبيل الناس لتأمين ما بعد الحياة- ذهب بأمن الحياة ذاتها.
هذه هي بعض الثمار الخبيثة، التي أنتجتها العلمانية في بلاد المسلمين، وإلا فثمارها الخبيثة أكثر من ذلك بكثير.
والمسلم يستطيع أن يلمس أو يدرك كل هذه الثمار أو جُلها في غالب بلاد المسلمين، وهو في الوقت ذاته يستطيع أن يُدرك إلى أي مدى تغلغلت العلمانية في بلدٍ ما اعتمادًا على ما يجده من هذه الثمار الخبيثة فيها.
وهذا ملخص بعض الآثار إضافة إلى ما سبق كما ذكرها بعض الباحثين:
آثار العلمانية السيئة على العالم الإسلامي:
وقد كان لتسرب العلمانيةإلى المجتمعات الإسلامية أسوأ الأثر على المسلمين في دينهم ودنياهم.
وإليك بعض الآثار السيئة التي جنتها المجتمعات الإسلامية من تطبيق العلمانيــة:
أولًا: رفض التحاكم إلى كتاب الله تعالى، وإقصاء الشريعة الإسلامية عن كافة مجالات الحياة، والاستعاضة عن ذلك بالقوانين الوضعية المقتبسة عن أنظمة الكفار، واعتبار الدعوة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية تخلفًا ورجعية.
ثانيًا: جعل التعليم خادمًا لنشر الفكر العلماني، وذلك عن الطرق التالية:
‌أ. بث الأفكار العلمانية في ثنايا المواد الدراسية.
‌ب. تقليص الفترة الزمنية المتاحة للمادة الدينية إلى أقصى حد، وتكون في آخر اليوم الدراسي وقد لا تؤثر في تقديرات الطلاب، كما تقدم.
‌ج. منع تدريس نصوص معينة؛ لأنها واضحة صريحة في كشف باطلهم وتزييف ضلالهم.
‌د. تحريف النصوص الشرعية عن طريق تقديم شروح مقتضبة ومبتورة لها، بحيث تبدو وكأنها تؤيد الفكر العلماني، أو على الأقل لا تعارضه، كما تقدم.
ثالثًا: إذابة الفوارق بين حملة الرسالة الصحيحة، وهم المسلمون، وبين أهل التحريف والتبديل، وصهر الجميع في إطار واحد، كما تقدم بيانه.
رابعًا: نشر الإباحية والفوضى الأخلاقية كما تقدم بيانه أيضًا، وذلك بـ:
‌أ. القوانين الوضعية التي تبيح الرذيلة ولا تعاقب عليها.
‌ب. وسائل الإعلام المختلفة التي لا تكل ولا تمل من محاربة الفضيلة ونشر الرذيلة.
‌ج. محاربة الحجاب، وفرض السفور والاختلاط في المدارس والجامعات والمصالح والهيئات، كما تقدم.
خامسًا: الدعوة إلى القومية أو الوطنية، وهي دعوة تعمل على تجميع الناس تحت جامع وهمي من جنس، أو لغة، أو تاريخ، أو مكان، أو مصالح، أو المعيشة المشتركة، أو وحدة الحياة الاقتصادية إلى آخره، كما تقدم.
سادسًا: الدعوة إلى الارتماء في أحضان الغرب، وأخذ حضارته دون وعي ولا تمييز.
سابعًا: الزعم بأن الشريعة الإسلامية لا تتوافق مع الحضارة الحديثة.

error: النص محمي !!