Top
Image Alt

أثر الشيعة في العالم الإسلامي والحكم عليه

  /  أثر الشيعة في العالم الإسلامي والحكم عليه

أثر الشيعة في العالم الإسلامي والحكم عليه

إن معتقد الرافضة في أهل السنة هو الاعتقاد بأنهم كفَّار منافقون، ضُلَّال مارقون عن الإسلام، نواصب، وعلى دعاة التقريب من المنتسبين للسنة أن يُدركوا حقيقة عقيدة الرافضة في أهل السنة، وسيدركون عندها أن التقارب حيلة يُراد من ورائها الكيد لأهل السنة بإفساد عقائدهم، وسفك دمائهم، وهتك أعراضهم، وتخريب ديارهم، وتقويض خيامهم، وسائر التاريخ ينبئكم بما فعل الشيعة من قبل ذلك.

وإليك نبذة من عقيدته في أهل السنة حتى يستبين لك الأمر الذي تنطوي عليه قلوبهم؛ لمعرفة ما يكون من أثرهم إذا ما سادوا وقادوا، فأهل السنة عندهم كُفَّار مخلدون في النار كما روى البرقي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ما أحد ملة إبراهيم إلا نحن وشيعتنا، وسائر الناس منها براء. وفي (تفسير القمي) عن أبي عبد الله أنه قال: ليس على ملة الإسلام غيرنا وغيرهم -يعني: الشيعة- إلى يوم القيامة، نحن آخذون بحجزة نبينا، ونبينا آخذ بحجزة ربنا، وشيعتنا آخذون بحجزتنا من فارقنا هلك ومن تبعنا نجا، والمفارق لنا والجاحد لولايتنا كافر، ومتبعنا متبع أوليائنا مؤمن.

وروى الصدوق في ثواب الأعمال عن الصادق أنه قال: إن الناصب -قلت: يعني بالناصب السني- إن الناصب لنا أهل البيت لا يُبالي صام أم صلى، زنا أم سرق إنه في النار. وعن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كل ناصب وإن تعبد واجتهد يصير لهذه الآية: {عَامِلَةٌ نّاصِبَةٌ}(3) {تَصْلَىَ نَاراً حَامِيَةً} [الغاشية: 3، 4]. عن علي الخدمي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الجار ليشفع لجاره، والحميم لحميمه، ولو أن الملائكة المقربين، والأنبياء والمرسلين شفعوا في ناصب ما شُفّعوا. وعن أبي عبد الله أنه قال: وأعداء علي أمير المؤمنين هم الخالدون في النار، وإن كانوا في أديانهم على غاية الورع والزهد والعبادة، والمؤمنون بعلي عليه السلام هم الخالدون في الجنة وإن كانوا في أعمالهم مسيئين على ضدّ ذلك.

وعنه أنه قال: وخلق أرواح شيعتنا من طينتا، وأبدان من طينة مخزونة مكنونة أسفل من ذلك الطينة، ولم يجعل الله لأحد في مثل الذي خلقهم منه نصيبًا إلا للأنبياء؛ لذلك صرنا نحن وهم الناس، وصار سائر الناس همج للنار وإلى النار، يعتقد الرافضة تحريم نكاح السنية وتحريم تزويج السني، فعن فضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن نكاح الناصب فقال: لا والله ما يحل. وعن أبي عبد الله قال: تزوج اليهودية والنصرانية أفضل، أو قال: خير من تزوج الناصب والناصبة. وعنه عليه السلام قال: لا ينبغي للرجل المسلم أن يتزوج الناصبية، ولا يزوج ابنته ناصبًا، ولا يطرحها عنده. قال الطوسي في (تهذيب الأحكام): ولا يجوز نكاح الناصبة المظهرة لعداوة آل محمد عليه السلام، ولا بأس بنكاح المستضعفات منهي، يدل على ذلك ما ثبت من كون هؤلاء كفارًا بأدلة ليس هذه موضع شرحها.

وإذا ثبت كفرهم فلا تجوز مناكحتهم، وفي (مستدرك الوسائل) باب تحريم تزويج الناصب بالمؤمنة والناصبية بالمؤمن، أما ذبيحة السني فهي محرمة على الرافضة، فعن فضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال: ذكر الناصب فقال: لا تناكحهم، ولا تأكل ذبيحتهم، ولا تسكن معهم، وإباحة مال السني وكل ما يملك كما جاء في كتاب (تهذيب الأحكام) لشيخ الطائفة الطوسي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خذ مال الناصب حيثما وجدته، وادفع إلينا الخمس. وروي عنه أيضًا أنه قال: مال الناصب وكل شيء يملكه حلال لك إلا امرأته، فإنه نكاح أهل الشرك جائز، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تسبوا أهل الشرك فإن لكل قوم نكاحًا، ولولا أننا نخاف أن يقتل رجل منك برجل منهم، والرجل منكم خير من ألف رجل منهم، ومائة ألف منهم لأمرناكم بالقتل لهم، ولكن ذلك إلى الإمام.

وفي هذا النص الخطير إباحة ما يملك السني للرافضة، وتكفير أهل السنة وتسميتهم مشركين، وإباحة دمائهم للرافضة، ولا يمنع قتل الرافضي للسني إلا حيث يخشى أن يُقتل الرافضي، ولذلك يوكل النظر في قتله إلى الإمام حتى يقدر المصلحة في القتل، وليس المانع من قتله عصمة دمه عندهم، وكل سني عندهم مأبون يعني: مفعول به، كل سنية الفاجرة. روى العياشي في تفسيره عن جعفر الصادق أنه قال: ما من مولود يولد إلا وإبليس من الأبالسة بحضرته، فإن علم الله أن المولود من شيعتنا حجبه من ذلك الشيطان، وإن لم يكن المولود من شيعتنا أثبت الشيطان أصبعه السبابة في دبره فكان مأبونًا، فإن كانت امرأة أثبت في فرجها فكانت فاجرة.

والسني نجس الذات عند الرافضة، بل وأشدّ نجاسة من الكفار، كما أخرج الشيخ الصدوق في (علل الشرائع) بسنده عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال له: إياك أن تغتسل من غسالة الحمام، ففيها يجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب، والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم، فإن الله -تبارك وتعالى- لم يخلق خلقًا أنجس من الكلب، وإن الناصب لنا أهل البيت أنجس منه. عن خالد القلانسي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ألقى الذمي فيصافحني؟ قال: أمسحها بالتراب وبالحائط قلت: فالناصب؟ قال: اغسلها.

فانظر كيف جعلت الرافضة السنية أشد نجاسة من الكافر، مع أن الكافر أصلًا ليس نجس العين، فإن الكافر نجاسته نجاسة معنوية؛ لهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يستقبل المشركين ويدخلهم المسجد، كما فعل مع ثمامة بن أثال ووفد نصارى نجران، وفي معتقد الشيعة كراهة استرضاع السنية، رووا عن جعفر بن محمد أنه قال: رضاع اليهودية والنصرانية أحب إلي من إرضاع الناصبية. وبماذا يدعو الرافضي إذا صلى على جنازة السني؟ في (الهداية) للصدوق: إذا صليت على ناصبي فقل بعد التكبيرة الخامسة: اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك، اللهم أصليه أشدّ نارك، وأذقه حرَّ عذابك، فإنه كان يوالي أعداءك، ويعادي أولياءك، ويبغض أهل بيت نبيك، فإذا رفع فقل: اللهم لا ترفعه ولا تزكه، ومن ثمَّ انبنى على هذا إباحة دماء أهل السنة، ولا عجب في هذا، فإذا اعتقدوا كفرهم وخلودهم في النار، فلا عجب إذا استحلوا دماءهم، وهم يقرّرون هذا في كتبهم صراحة لا تلميحًا، بل وينصون على خُطط إبليسية يُقتل به السني مع إخفاء آثار الجريمة، فعن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم، لكن أتقي عليه، فإن قبلت أن تقبل عليه حائط، أو تغرقه في الماء لكي لا يشهد به عليك أحد فافعل.

وهذا نقل آخر يتباهى فيه الرافضي بحدث تاريخي اغتال فيه رافضي خمسمائة من أهل السنة، ثم يتهكم بمقدار الكفارة التي فُرضت عليه عن كل رجل منهم بفتوى إماميه بزعمه، لا لأنه قتل ولكن لكونه لم يستأذن، وقد بلغ الدية أقل من دية كلب أو تيس، وهما خير من السني، قال نعمة الله الجزائري: وفي الروايات أن علي بن يقتين -وهو وزير الرشيد- قد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين، وكان من خواصّ الشيعة، فأمر غلمانه فهدموا ثقف المحبس على المحبوسين فماتوا كلهم، وكانوا خمسمائة رجل تقريبًا فأراد الخلاص من تبعات دمائهم، فأرسل إلى الإمام مولانا الكاظم عليه السلام فكتب إليه جواب كتابه بإنك لو كنت تقدمت إلينا قبل قتلهم؛ لما كان عليك شيء من دمائهم ، حيث إنك لم تتقدم إليه، فكفر عن كل رجل قتله منهم بتيس، والتيس خير منه.

فانظر إلى هذه الدية الجزيلة التي لا تُعادل دية أخيهم الأصغر، وهو كلب الصيد، فإن ديته عشرون درهمًا، ولا دية أخيهم الأكبر وهو اليهودي أو المجوسي، فإنها ثمانيمائة درهم، وحالهم في الآخرة أخسّ وأبخس. يشهد التاريخ شهادة حق وصدق أن الرافضة طالما ولغوا في دماء المسلمين متى أمكنتهم الفرصة، ولو لم يكن إلا خبر سقوط بني العباس على يد التتار بمؤامرة رافضية، اشترك فيها جماعة منهم النصير الطوسي، وابن العلقمي؛ لكفى بها عبرة لمن يعتبر، ولولا خشية الإطالة لذكرت الخبر بطوله، فمن شاء يطالعه فليرجع إلى كتب التاريخ التي تحدثت عن سقوط بغداد، كتاريخ ابن كثير -رحمه الله تعالى-، ويكفي أن تعلم أن عدد القتلى بلغ قرابة مليوني نسمة، فيهم الخليفة وأهله والوزراء، والعلماء، والأئمة، والخطباء، وحفاظ القرآن، وغيرهم، واختبأ كثير من الناس مدة أربعين يومًا بين الأوساخ والقاذورات، فخرج من خرج منهم حيًّا متغيرًا لا يكاد يعرف أحدًا، ثم انتشرت الأوبئة والطواعين، فهلك بالأمراض جمٌّ غفير ممن نجا من الموت بالذبح حتى لا يقال: بأن هذه تهمة يرمي بها السنة الرافضة، فإليك شهادة على القوم من أنفسهم، يقول الخوان ساري في ترجمة النصير الطوسي منوهًا بجريمته التاريخية في حق الإسلام وأهله: ومن جملة أمره المشهور المعروف المنقول حكاية استيزاره للسلطان المحتشد هولاكو خان، ومجيئه في موكب السلطان المؤيد مع كمال الاستعداد إلى دار السلام بغداد، لإرشاد العباد وإصلاح البلاد، بإبادة ملك بني العباس، وإيقاع القتل العام من أتباع أولئك الطغاة إلى أن أسال من دمائهم الأقذار كأمثال الأنهار؛ فانهار بها في ماء دجلة ومنها إلى جهنم دار البوار. (روضات الجنات) الأخوان سري.

وفي العصر الحاضر يقول الخميني مستنبطًا من قصة النصير الطوسي، ومستدلًّا بها: “إن من باب التقية الجائزة دخول الشيعي في ركب السلاطين، إذا كان في دخوله الشكلي نصر للإسلام والمسلمين مثل دخول نصيري الدين الطوسي” هم إذا لا يبرّءونه من هذه التهمة بل يعدونها من أعظم مفاخره، ومن كان هذا سابق تاريخيهم، وماضي أسلافهم، فماذا يُنتظر من أحفادهم إلا السير على طريقهم، والحذو على منوالهم، والسعي لكيد الإسلام وأهله، نسأل الله أن يكفَّ بأسهم، والله أشد بأسًا وأشد تنكيلًا، وإذا كانت الرافضة تعتقد بطلان ولاية الخلفاء الراشدين الثلاثة، فالمتوقع منهم أن يروى صحة ولاية الحكومات الإسلامية المعاصرة، هيهات إنهم يفضلون أن تحكم النصارى المقدسات الإسلامية مكة والمدينة على أن يحكمها أهل الإسلام والتوحيد. نقل الشيخ رشيد رضا: أن الرافضي أبا بكر العطاس قال: “إنه يفضل أن يكون الإنجليز حكامًا في الأراضي المقدسة على ابن سعود”.

قال حسين الخرساني: “إن طوائف الشيعة يترقَّبون من حين وآخر أن يومًا قريبًا آتٍ يفتح الله لهم تلك الأراضي المقدسة لمرة أخرى، كذا ليدخلوها آمنين مطمئنين، فيطوفوا ببيت ربهم ويؤدُّوا مناسكهم، ويزوروا قبور سادتهم ومشايخهم، ولا يكون هناك سلطان جائر يتجاوز عليهم بهتك أعراضهم، وذهاب حرمة إسلامهم، وسفك دمائهم المحقونة، ونهب أموالهم المحترمة ظلمًا وعدوانًا، حقَّق الله تعالى آمالنا” كذا زعم في كتابه (الإسلام على ضوء التشيع).

وأنا أقول خيَّب الله آمالهم، وأدام على بلاد الحرمين نعمة الأمن والاستقرار وتحكيم الشريعة، يا عباد الله كيف نُصدق من يتخذ الكذب دينًا إني لأعجب غاية العجب ممن يركض وراء وعود الرافضة، وينخدع بأباطيلهم، والكذب شعارهم ودثارهم؛ فما عُرف الكذب في أمة ولا ملة كما عُرف في الرافضة، ومعلوم أن التقية ركن من أركان إيمانهم، والتقية هي الكذب لا غير: إنه الإخبار بخلاف الواقع، وتسمية الكذب تقية كتسمية الخمر مشروبًا روحيًّا، وكتسمية الزنا متعة أو لهوًا بريئًا؛ فالأسماء لا تغير من حقائق الأسماء شيئًا، وحتى ترى منزلة الكذب عند الشيعة فاقرأ نصوص الشيعة في كتبهم.

روى الكليني عن أبي جعفر أنه قال: التقية من ديني ودين آبائي، ولا إيمان لمن لا تقية له، وروى أيضًا عن أبي عبد الله أنه قال: إن تسع أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له، ونسبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “مثل مؤمن لا تقية له كمثل جسد لا رأس له”. ورووا عن الباقر أنه قال: خالطوهم بالبرانية وخالفوهم بالجوانية، إذا كانت الإمرة صبيانية. إلى غير ذلك من نصوص كثيرة التي تُقرر الكذب، وتحثّ عليه وتجعله ركنًا أساسًا من أركان الإيمان لا يتم إلا به، في مرويات أن أئمتهم الكذب في التعامل مع السنة، والكذب في التعامل فيهما بينهم أنفسهم، والكذب في الفتوى؛ حيث لا خوف على نفس ولا عرض، والكذب في كل شيء. قال الخميني: ثم إنه لا يتوقف جواز هذه التقية، بل وجوبها على الخوف على نفسه أو غيره، بل الظاهر أن المصالح النوعية صارت سببًا لإيجاب التقية؛ فتجب التقية وكتمان السر لو كان مأمونًا وغير خائف على نفسه.

والمقصود هنا أنه إذا كانت الرافضة تدين بالتقية وتؤمن بها، فكيف يمكن أن نقبل دعوتهم إلى التقارب، ونسيان الخلافات التاريخية بينهم وبين الرافضة، كيف نثق فيمن يزعمونه من إظهار الصفاء والمودة وسلامة القصد، ودينهم أساسًا يقوم على الكذب والخداع. إن العاقل لا يمكن أن يثق بقوم هذا شأنهم أبدًا، وصدق موسى جار الله حيث يقول: إذا تقررت التقية أدبًا دينيًّا، فقلب كل شيعي في غلاف التشيع يكون مستورًا وراء التقية، لا يبقى لقوله قيمة، ولا يبقى لعمله صدق، ولا لوعده وعهده وفاء.

إن الاختلافات بين عقائد الرافضة وعقيدة أهل السنة اختلاف بعيد بعيد، والدعوة إلى التقارب من أبعد المستحيلات، وما أدقَّ ما قاله أحد علماء الرافضة في تصوير البعد بين الفريقين حيث يقول: إن مذهب الإمامية ومذهب أهل السنة عينان تجريان إلى مختلف الجهات، وإلى القيامة تجريان، هكذا متباعدتين لا يُمكن اجتماعهما أبدًا؛ مما يزيد استحالة التقارب أن كثيرًا من دُعاة التقارب في الوقت الذي يدعون فيه إلى التقارب نجدهم يعلنون في محاضرتهم، ويقررون في مؤلفاتهم عامة مسائل الخلاف الأصلية، فأي تقارب هذا؟

ذكر محب الدين الخطيب في خطوطه العريضة أن الرافضة فتحوا مراكز التقرير في بلاد أهل السنة، ولكنها لم تفتح مركزًا واحدًا لأهل السنة في بلادها، فأي تقارب هذا؟ وذكر أيضًا أن بعض مراكز نشر الرفض أصدر في أوجه نشاط الدعوة إلى التقارب كتاب الزهراء الذي اتهموا فيه الفاروق بالشذوذ الجنسي، والعياذ بالله. وهكذا نجد اليوم أيضًا بعض أشهر دُعاة التقارب يصرّح بلعن خالد بن الوليد رضي الله عنه، وآخر يصرّح بلعن معاوية رضي الله عنه فأي تقارب هذا؟

إن حقيقة ما نراه من دعوى التقارب والجهود المبذولة في سبيله ما هو إلا سعي حثيث لخلخلة العقيدة في قلوب أهل السنة، ونشر عقائد الرافضة، وبثها في المجتمعات الإسلامية السنية، وما لم يجتهد أهل الحق في نشر السنة، وبيان ما يخالفها بالحجة والبرهان؛ فإنهم سيُفسدون كثيرًا، فإن البلاد الإسلامية كانت أولًا على السنة في عصورها الأولى يوم فتحها الصحابة، وما انتشرت فيها العقائد الباطلة إلا بسبب غفلة أهل الحق وتكاسلهم، ونشاط دُعاة الرفض والتصوف وغيرهم من دُعاة الفرق الهالكة، فغيروا كثيرًا، وأفسدوا فسادًا كبيرًا.

error: النص محمي !!