Top
Image Alt

أساسيات في استخدام الوسائل التعليمية

  /  أساسيات في استخدام الوسائل التعليمية

أساسيات في استخدام الوسائل التعليمية

ويتمثل ذلك في الآتي:

1- تحديد الأهداف التعليمية التي تحققها الوسيلة بدقة:

وهذا يتطلب معرفة جيدة بطريقة صياغة الأهداف بشكل دقيق قابل للقياس، ومعرفة بمستويات الأهداف، أي: العقلية، والحركية، والانفعالية، وقدرة المستخدم على تحديد هذه الأهداف بما يساعده على الاختيار السليم للوسيلة, التي تحقق هذا الهدف أو ذاك.

2- معرفة خصائص الفئة المستهدفة، ومراعاة هذه الخصائص:

ونقصد بذلك التلاميذ، والمستخدم للوسائل التعليمية عليه أن يكون عارفًا للمستوى العمري، والذكائي، والمعرفي، وحاجات المتعلمين؛ حتى يضمن الاستخدام الفعال للوسيلة.

3- المعرفة بالمنهج المدرسي، ومدى ارتباط هذه الوسيلة وتكاملها مع المنهج:

مفهوم المنهج الحديث لا يعني المادة أو المحتوى في الكتاب المدرسي؛ بل يشمل الأهداف، والمحتوى، وطريقة التدريس، والتقويم، ومعنى ذلك: أن المستخدم للوسيلة التعليمية عليه الإلمام الجيد بالأهداف، ومحتوى المادة الدراسية، وطريقة التدريس، وطريقة التقويم؛ حتى يتسنى له الأنسب والأفضل للوسيلة.

فالمعرفة بالوسيلة تتم من خلال الاعتقاد بأن المنهج لا يغني عن المادة, أو المحتوى في الكتاب؛ بل يشمل الأهداف وطرق التدريس.

4- تجربة الوسيلة قبل استخدامها:

هذا يعني أن المعلم المستخدم هو المعنيّ بتجريب الوسيلة قبل الاستخدام، وهذا يساعده على اتخاذ القرار المناسب بشأن استخدام وتحديد الوقت المناسب لعرضها، وكذلك المكان المناسب. كما أنه يحفظ نفسه من مفاجآت غير سارة قد تحدث؛ كأن يعرض فيلمًا غير الفيلم المطلوب، أو أن يكون جهاز العرض غير صالح للعمل، أو أن يكون وصف الوسيلة في الدليل غير مطابق لمحتواها ذلك؛ مما يسبب إحراجًا للمدرس وفوضى بين التلاميذ.

5- تهيئة أذهان التلاميذ لاستقبال محتوى الرسالة:

ومن الأساليب المستخدمة في تهيئة أذهان التلاميذ ما يلي:

– توجيه مجموعة من الأسئلة إلى الدارسين, تحثهم على متابعة الوسيلة.

– تلخيص محتوى الوسيلة, مع التنبيه إلى نقاط مهمة لم يتعرض لها التلخيص.

– تحديد مشكلة معينة, تساعد الوسيلة على حلها.

6- تهيئة الجو المناسب لاستخدام الوسيلة:

ويشمل ذلك جميع الظروف الطبيعية للمكان الذي ستستخدم فيه الوسيلة، مثل: الإضاءة، والتهوية، وتوفير الأجهزة اللازمة للاستخدام، والاستخدام في الوقت المناسب من الدرس، فإذا لم ينجح المستخدم للوسيلة في تهيئة الجو المناسب؛ فإن من المؤكد الإخفاق في الحصول على نتائج مرغوب فيها.

7- تقويم الوسيلة:

ويتضمن التقويم النتائج التي تترتب على استخدام الوسيلة مع الأهداف التي أعدت من أجلها, ويكون التقويم عادة بأداة لقياس تحصيل الدارسين بعد استخدام الوسيلة، أو معرفة اتجاهات الدارسين وميولهم ومهاراتهم، ومدى قدرة الوسيلة على خلق جو للعملية التربوية.

وعند التقويم على المعلم أن يذكر عنوان الوسيلة، ونوعها، ومصادرها، والوقت الذي تستغرقه، وملخصًا لما تحتويه من مادة تعليمية، ورأيه في مدى مناسبتها للدارسين, والمنهاج وتحقيق الأهداف.

8- متابعة الوسيلة:

والمتابعة تتضمن ألوان النشاط التي يمكن أن يمارسها الدارس بعد استخدام الوسيلة؛ لإحداث مزيد من التفاعل بين الدارسين.

أيضًا نجد أن للوسيلة دورًا في عملية التعليم والتعلم، فالوسيلة التعليمية لها أهمية كبيرة؛ حيث تفيد في توصيل المعلومة إلى الطلاب، كما أن لها أهمية أيضًا في أنها تخلق الدوافع، وتوجد الرغبة لدى الطلاب في البحث والتنقيب والعمل للوصول إلى المعرفة، وهذا يقتضي وجود طريقة أو أسلوب يوصله إلى الهدف؛ لذلك لا يخفى على الممارس لعملية التعليم والتعلم, ما تنطوي عليه الوسائل التعليمية من أهمية كبرى في توفير الخبرات الحسية, التي يصعب تحقيقها في الظروف الطبيعية للخبرة التعليمية، وكذلك في تخطي العوائق التي تعترض عملية الإيضاح إذا ما اعتمد على الواقع نفسه.

وتنبع أهمية الوسيلة التعليمية, وتحديد الأغراض التي تؤديها في المتعلم من طبيعة الأهداف, التي يتم اختيار الوسيلة لتحقيقها من المادة التعليمية التي يراد للطلاب تعلمها، ثم من مستويات نمو المتعلمين الإدراكية، فالوسائل التعليمية التي يتم اختيارها للمراحل التعليمية الدنيا -أي: الطلاب في مراحل التعليم الأولى- تختلف إلى حد ما عن الوسائل التي نختارها للصفوف العليا، أو المراحل التعليمية المتقدمة مثل: المرحلة المتوسطة، والثانوية، أو حتى الجامعية.

ويمكن أن نحصر أهم الأدوار, التي تؤديها الوسائل التعليمية في عملية التعليم والتعلم في الآتي:

– أنها تقلل الجهد الخاص بالتعلم، كما أنها تختصر الوقت من المتعلم والمعلم.

– تتغلب على اللفظية وعلى عيوبها.

– تساعد على نقل المعرفة، وتوضح الجوانب الغامضة والمبهمة، وتثبت عملية الإدراك.

– تثير اهتمام وانتباه الدارسين، وتنمّي فيهم دقة الملاحظة.

– كما أنها تثبت المعلومات، وتزيد من حفظ الطالب، وتضاعف عملية الاستيعاب.

– تنمّي الاستمرار في الفكر، وتقوّم معلومات الطالب، وتقيس مدى ما استوعبه من الدرس.

– تيسّر على المعلم عملية التعليم وعلى الطالب عملية التعلم، ويمكن أن يتم تعليمها بمفردها، أي: يتعلمها التلميذ من خلال تفاعله معها.

– توضيح بعض المفاهيم المعينة للتعليم.

– تساعد على إبراز الفروق الفردية بين الطلاب في المجالات المختلفة؛ وبخاصة في مجال التعبير الشفهي، والتحدث، والمجالات اللغوية.

– تساعد الطلاب على التزود بالمعلومات العلمية، وبألفاظ الحضارة الحديثة الدالة عليها.

– تتيح فرصًا متعددة للمتعة وللتعلم ولتحقيق الذات لدى الطلاب، وتساعد على إبقاء الخبرة التعليمية حية, لأطول فترة ممكنة مع الطلاب.

– تعلم المهارات، وتنمي الاتجاهات، وتربي الذوق، وتعدل السلوك، ونقصد بذلك: أنها تكون داعمة لأن يتعلم الطلاب أي مهارة من المهارات؛ لأن تعلم المهارات يقوم على الجانب الأدائي من خلال استخدام الوسيلة ذاتها، أو من خلال أن يتتبع المتعلم ما تعرضه الوسيلة عن هذه المهارات.

– تنمي لدى الطلاب الاتجاهات الإيجابية نحو التعلم، ونحو الآخرين، ونحو الزملاء، ونحو المعلم؛ وبالتالي يشعرون بأهمية هذه الوسيلة، ويشعرون بالإيجابية نحو الحياة ونحو التفاعل معها.

– تربي الذوق، ونقصد بالذوق أي: التفاعل والمشاعر الإيجابية نحو الآخرين.

– تعدل السلوك، أي: تعدل سلوك الآخرين وتجعل سلوكهم متفاعلًا، ويكون هناك تعديل لهذا السلوك إلى الأفضل والأحسن.

شروط اختيار الوسائل التعليمية:

هناك عدد من الشروط التي يمكن أن نستخدم من خلالها الوسيلة التعليمية؛ منها:

– أن تكون الوسيلة متناسبة مع الأهداف، بمعنى: أننا نستخدم وسيلة تتناسب مع هدف الدرس، لا أن نستخدم وسيلة تخالف هذا الهدف. فإذا كنا نريد أن نعلم الطلاب المهارات المختلفة, فإننا نختار وسيلة تتناسب مع هذه المهارات إذا كانت مهارات لغوية، وفي هذه الحالة يمكن أن نستخدم -مثلًا- الفيديو التعليمي، ويمكن أيضًا أن نستخدم المسجل، ويمكن أيضًا أن نستخدم الوسائل السمعية أو الوسائل البصرية، وكل ذلك يدور في فلك ما يتناسب مع طبيعة المادة الدراسية، وكذلك ما يتناسب مع طبيعة المادة التي نقدمها للطلاب.

– كذلك يفترض أن تتناسب هذه الوسيلة مع خبرات الطلاب، ومع سنهم أو عمرهم، فالطلاب أحيانًا يكون سنهم صغيرة، وفي هذه الحالة نحن نختار وسيلة مناسبة لهذه السن، ولا نختار وسيلة صعبة أو وسيلة تستخدم مع كبار السن, ولا تتناسب معهم.

– من الأهمية بمكان ألا تحتوي الوسيلة على معلومات خاطئة، أو قديمة، أو ناقصة، أو متحيزة، أو مشوهة، أو هزيلة، وهذا يعني أنه يجب أن يتم تجريب هذه الوسيلة.

– ينبغي أن يتم مراجعة هذه الوسيلة؛ للتعرف على المعلومات الموجودة فيها، فربما يكون بها خطأ علمي، أو تكون قديمة جدًّا وليست حديثة، أو تكون ناقصة -مبتورة، أو مشوهة- أو تكون مادة ضعيفة لا تتناسب مع من نقوم بعرض الوسيلة لهم، أو مع من نشرح لهم. وهذا يقتضي أن تكون وسيلة صادقة، صحيحة، سليمة، متزنة.

– من الأهمية بمكان أن تعبر عن الرسالة التي يرغب في تأديتها المعلم، ونقصد بذلك: أن هذه الرسالة الهدفُ الذي يريد أن يوصله المعلم إلى المتعلمين.

– كذلك من المهم أن يحدد المعلم موضوعًا يتم استخدامه، وأن يكون للوسيلة موضوع واحد ومحدد، ومتجانس ومنسجم، ولا تكون لها موضوعات متعددة ومتباينة ومختلفة.

– من الأهمية بمكان أن يتناسب حجم الوسيلة ومساحتها مع عدد الطلاب، أي: لا تكون الوسيلة مثلًا كبيرة الحجم، أي: المدة الزمنية التي تأخذها كبيرة جدًّا، ولا تتناسب مع وقت الحصة.

– ينبغي أن تكون الوسيلة صادقة في التعبير عن الناحية المهمة في التفكير, أو الدقة والملاحظة.

– ينبغي أن تتوافر المواد الخام اللازمة لصنعها، وهذا يقتضي أن المعلم من الأفضل له أن يقوم بصنع وسائل تعليمية بسيطة سهلة, في إمكان الطالب أن يتفاعل معها، وهناك من يرى أنه كلما شارك المتعلم في إعداد الوسيلة التعليمية للتعلم؛ كان ذلك أنفع وأفضل للطلاب المتعلمين.

فعندما يقوم الطلاب أنفسهم بإنتاج الوسيلة، وأيضًا تجهيزها وإعدادها من خلال خامات بسيطة وسهلة في البيئة؛ هذا يتيح له أن يستفيد من التعلم، وأن يجرب هذه الوسيلة مرة واثنتين وثلاثًا، وهذا يفيده في عملية التعليم وفي عملية التعلم. كما أن الطالب عندما يقوم بإعداد الوسيلة بذاته وبنفسه, فهذا يفيد في تنمية الناحية الابتكارية والإبداعية بالنسبة للطلاب داخل الفصل, وداخل المدرسة.

– من الأهمية أن يكون هناك تنوع في الوسائل التعليمية, بحيث إن الطلاب ربما يقومون بإعداد هذه الوسائل خارج الفصل، أي: داخل نطاق المدرسة أو فيما يتصل بها، أو خارج نطاق المدرسة لتكون في الحياة نفسها، وهذا يفيد المتعلمين كثيرًا.

– تنمي لدى المتعلمين عملية التقويم، وهذا يعني أن المعلم عندما يقوم بتعليم مادة تعليمية معينة, أو وسيلة تعليمية ينبغي أن يعرضها على الطلاب، وأيضًا أن يقوموا بتقويم هذه الوسيلة، ويذكروا النقاط الإيجابية فيها، ويذكروا النقاط السلبية كذلك، فهذا مفيد بدرجة كبيرة جدًّا بالنسبة للمتعلمين. وينبغي في الوسيلة التي نقدمها أن تكون المشاركة إيجابية، وأن يكون هناك نشاط في التعلم.

– يمكن أن ننتج الوسيلة التعليمية بالنسبة للطلاب، وبالتالي هم يقومون بإعداد هذه الوسيلة كأنها مشروع، وهذا يقتضي منهم أن يحددوا الخامات المطلوبة، ثم الوقت الذي سيتم فيه التنفيذ، ثم بعد ذلك ينزلون إلى الميدان أو ينزلون إلى الواقع، ويقومون بتنفيذ هذه الوسيلة باستخدام الخامات المتنوعة، ثم يقومون بتجريبها والتأكد منها، ثم بعد تجريب هذه الوسيلة يقومون بعملية التقويم.

أيضًا بعد التقويم يتم تطوير هذه الوسيلة، وبعد أن يتم تطوير هذه الوسيلة يتم الوقوف عندها للتأكد من أنها أصبحت ملائمة من خلال التجريب مرة أخرى؛ وبالتالي يمكن أن تكون الوسيلة التعليمية كأنها مشروع ينفذه الطلاب، وبالتالي هناك مراحل تتمثل في عملية التخطيط الجيد لإعداد الوسيلة، ثم إعداد الوسيلة وتنفيذها عمليًّا، ثم بعد إعداد الوسيلة وتنفيذها عمليًّا يتم تقويم الوسيلة ويعرف مدى مناسبتها، ثم بعد ذلك نقوم بعملية التجريب، ثم بعد التجريب نقوم بعملية التقويم والتنفيذ والتطوير لهذه الوسيلة.

– من أهمية الوسائل أنها تنمي العمل الجماعي عند الطلاب، فيتم اختيار كل طالب ليتناسب مع إعداد هذه الوسيلة ويكون له دور في عملية الإعداد، ذلك ما نقصده من العمل الجماعي للأفراد أثناء إعداد وسيلة يقومون بتنفيذها؛ وبالتالي هذا ينمي جوانب كثيرة جدًّا لدى المتعلمين.

error: النص محمي !!