Top
Image Alt

أسباب الإجمال وما يحصل به البيان

  /  أسباب الإجمال وما يحصل به البيان

أسباب الإجمال وما يحصل به البيان

1. أسباب الإجمال:

ذكر السيوطي -رحمه الله تبارك وتعالى- في كتابه (الإتقان) عدةَ أسبابٍ للإجمال، وذكر أمثلة على ما ذكر، وليحسن بنا أن نقف على ما قاله الإمام السيوطي -رحمه الله تبارك وتعالى- فقد ذكر أسبابًا للإجمال كثيرة؛ منها: الاشتراك، نحو قول الله تعالى: {وَاللّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} [التكوير: 17] فلفظ {عَسْعَسَ} وُضع للإقبال والإدبار، أعني: إقبال الليل وإدبار الليل، أو إقبال النهار وإدبار النهار؛ فالاشتراك هنا كان سببًا في الإجمال، وكقول الله تعالى: {وَالْمُطَلّقَاتُ يَتَرَبّصْنَ بِأَنْفُسِهِنّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ} [البقرة: 228]، “القرء” أيضًا كلمة مشتركة تُطلق على الحيض، وعلى الطهر، وكذلك قوله تعالى: {إَلاّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَاْ الّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النّكَاحِ} [البقرة: 237] الذي بيده عقدة النكاح إما أن يكون هو الزوج، وإما أن يكون هو الولي، فإن كُلًّا منهما بيده عقدة النكاح، لما كان اللفظ مشتركًا بين أكثر من معنى جاء الإجمال هكذا.

أيضًا من أسباب الإجمال: الحذف، وذلك كقول الله تعالى: {وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنّ} [النساء: 127] هنا حذفٌ، ويحتمل أن يكون المحذوف حرف “في” أو “عن”، فيحتمل أن يكون الكلام: و”ترغبون في أن تنكحوهنَّ”، ويُحتمل: “وترغبون عن أن تنكحوهن”.

ومن أسباب الإجمال أيضًا: اختلاف مرجع الضمير، وذلك كقول الله تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطّيّبُ وَالْعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] يُحتمل عود ضمير الفاعل في {يَرْفَعُهُ} إلى ما عاد عليه ضمير إليه، وهو الله تبارك وتعالى، ويُحتمل عوده إلى العمل، والمعنى: أن العمل الصالح هو الذي يرفع الكلم الطيب، ويحتمل عوده إلى الكلم الطيب، أي: أن الكلم الطيب وهو التوحيد يرفع العمل الصالح؛ لأنه لا يصحُّ العمل إلا مع الإيمان.

ومن أسباب الإجمال أيضًا: احتمال العطف والاستئناف، وذلك كما جاء في قول الله -تبارك وتعالى-: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاّ اللّهُ وَالرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ كُلّ مّنْ عِندِ رَبّنَا} [آل عمران: 7]، فهنا يحتمل في “الواو” في قوله تعالى: {وَالرّاسِخُونَ}، أن تكون مستأنفة، ويحتمل أيضًا أن تكون للعطف، يعني: عطف الراسخون في العلم على ما قبلها.

ومن أسباب الإجمال أيضًا: غرابة اللفظ، وذلك كقوله تعالى: {وَإِذَا طَلّقْتُمُ النّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 232].

ومن أسباب الإجمال أيضًا: عدم كثرة الاستعمال الآن، وذلك كقوله تعالى: {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنّىَ شِئْتُمْ وَقَدّمُواْ لأنْفُسِكُمْ} [الشعراء: 223] أي: يسمعون، وكقوله: {ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلّ عَن سَبِيلِ اللّهِ لَهُ فِي الدّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ} [الحج: 9] أي: متكبرًا، وكقوله: {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلّبُ كَفّيْهِ عَلَى مَآ أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىَ عُرُوشِهَا} [الكهف: 42] أي: نادمًا.

ومن أسباب الإجمال: التقديم والتأخير، وذلك كما جاء في قول الله -تبارك وتعالى-: {وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رّبّكَ لَكَانَ لِزَاماً وَأَجَلٌ مّسَمّى} [طه: 129] أي: ولولا كلمة وأجل مسمًّى لكان لزامًا، ومثله ما جاء في قول الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أَيّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبّي لاَ يُجَلّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلاّ هُوَ} [الأعراف: 187] أي: يسألونك عنها كأنك حفيٌّ.

ومن أسباب الإجمال: قلب المنقول، نحو: {وَطُورِ سِينِينَ} [التين: 2] أي: سيناء، وكقوله أيضًا: {إِلْ يَاسِينَ} أي: على إلياس، الآية وهي قول الله تعالى: {سَلاَمٌ عَلَىَ إِلْ يَاسِينَ} [الصافات: 130].

ومن أسباب الإجمال: التكرير القاطع لوصل الكلام في الظاهر، كنحو قول الله تعالى: {قَالَ الْمَلاُ الّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لِلّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنّ صَالِحاً مّرْسَلٌ مّن رّبّهِ} [الأعراف: 75].

2. ما يحصل به البيان مع التمثيل:

يعني: لو أن لفظًا مجملًا بأي شيء يحصل بيان هذا المجمل؟

يحصل البيان بالقول والفعل والإقرار على الفعل:

الأمر الأول: البيان بالقول، بأن يقول المتكلم، أو من علم مُراد المتكلم بهذا الكلام، يعني: جاء كلام مجمل، فيبينه المتكلم، أو من علم مراد المتكلم بكلام آخر، ومثال ذلك: ما جاء في قول الله تعالى: {الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ} [القارعة: 1: 3] هذا إجمال بيَّنه الله -تبارك وتعالى- بقوله: {يَوْمَ يَكُونُ النّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ} [القارعة: 4]، فبيَّن سبحانه وتعالى أن القارعة تكون ذلك اليوم بهذه الصفة العظيمة، وهي كالفراش المبثوث، وهذا بيان بالقول من المتكلم أيضًا، وكذا قول الله عز وجل: {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدّينِ (17) ثُمّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدّينِ} [الانفطار: 17، 18] بيَّنَه سبحانه وتعالى بقوله بعده وهو: {يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلّهِ} [الانفطار: 19]،

ومثاله أيضًا: ما جاء في قول الله -تبارك وتعالى-: {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} [المدثر: 30]، فهذا مجمل لاحتمال أن هؤلاء ملائكة، أو آدميون، أو شياطين، أو غيرهم؛ لأن هذا اللفظ مجمل {تِسْعَةَ عَشَرَ}، فيحتمل أن يكونوا من الملائكة، أو من الشياطين مثلًا، أو غير ذلك، ولكن الله عز وجل بيَّن ذلك بقوله: {وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَابَ النّارِ إِلاّ مَلاَئِكَةً} [المدثر: 31] فبيَّنه ربُّ العالمين سبحانه وتعالى بالقول، ونظائر هذا في القرآن الكريم والسُّنة الشريفة كثير.

ولما قال سبحانه وتعالى: {وَأَعِدّواْ لَهُمْ مّا اسْتَطَعْتُمْ مّن قُوّةٍ وَمِن رّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوّ اللّهِ وَعَدُوّكُمْ} [الأنفال: 60] كانت القوة مجملة، فبيَّنَها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ((ألا إنَّ القوة الرمي، ألا إنَّ القوة الرمي))؛ لأن القول لمَّا كان بيِّنًا في نفسه؛ جاز أن يبيِّن غيره، كما قلنا في الماء الطهور: لما كان يدفع النجاسة عن نفسه؛ جاز أن يدفعها عن غيره إذا كان كثيرًا.

إذن البيان بالقول من الأمور التي يحصل بها البيان، وقد ضربت أمثلة على ذلك من القرآن الكريم، ومن سنة النبي الأمين صلى الله عليه وسلم والمثال الأخير بيَّن فيه النبي صلى الله عليه وسلم ما أُجمل من القوة في قوله تعالى: {تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوّ اللّهِ وَعَدُوّكُمْ}.

الأمر الثاني: البيان بالفعل، والبيان بالفعل يكون بالكتابة وبغيرها، فالبيان بالفعل بالكتابة كتابةُ النبي صلى الله عليه وسلم وكتابة الخلفاء الراشدين بعده، وغيرهم من أهل الروايات إلى عُمَّالهم في الصدقات وغيرها من السياسات، ولأن الكتابة تقوم مقام اللسان في تأدية ما في النفس فكانت بيانًا؛ فالبيان كما يتمُّ بالقول يتم بالفعل، ومن البيان بالفعل أن يكتب الإنسان كتابًا يُبيِّن فيه أمرًا مجملًا، وقد دلَّ على ذلك ما جاء في قول الله -تبارك وتعالى-: {الرّحْمَـَنُ (1) عَلّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الإِنسَانَ (3) عَلّمَهُ البَيَانَ} [الرحمن: 1- 4]، بيَّن الله عز وجل بقوله: {الّذِى عَلّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 4، 5] بينه رب العالمين سبحانه وتعالى بذلك؛ فالبيان بالقلم إذن من جملة البيان الذي علَّمه الله -تبارك وتعالى- للإنسان، وهو يشمل بيان النطق وقد سبق، وبيان الكتابة، وهو الذي أتحدث عنه هنا.

ومن البيان بالفعل أيضًا: الإشارة، كما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه آل من نسائه شهرًا، فأقام في مشربة له تسعًا وعشرين يومًا صلى الله عليه وسلم ثم دخل عليهنَّ فقيل له: إنك آليت شهرًا فقال: ((الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا، وأشار بأصابعه العشر، وقبض إبهامه في الثالثة)) صلى الله عليه وسلم، وهو بهذا يُشير إلى أن الشهر أيضًا يكون تسعة وعشرين يومًا، وقد جاء ذلك صريحًا في حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((الشهر تسعٌ وعشرون))، وهذا الحديث أخرجه مالك والبخاري ومسلم، من حديث عبد الله بن عمر,  وهو بيان قولي، تضمَّن هذا الحديث نوعي البيان القولي والفعلي، فهو بين بأن الشهر كما نص عليه في الحديث يكون تسعًا وعشرين، وعندما أشار إلى زوجاته صلى الله عليه وسلم بأصابعه العشر قائلًا ((الشهر هكذا، الشهر هكذا، الشهر هكذا، وقبض إبهامه في الثالثة))، دلَّ هذا الفعل على أن الشهر أيضًا يكون تسعًا وعشرين.

ومن البيان الفعلي: ما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم: ((صلُّوا كما رأيتموني أصلي، وخُذُوا عني مناسككم)) أي: انظروا إلى فعلي في الصلاة والحج، فافعلوا مثله، فكان فعله صلى الله عليه وسلم فيهما -أعني: في الصلاة والحج- مبينًا لقول الله -تبارك وتعالى-: {وَأَقِيمُواْ الصّلاَةَ وَآتُواْ الزّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرّاكِعِينَ} [البقرة: 43]، وقوله: {وَأَتِمّواْ الْحَجّ وَالْعُمْرَةَ للّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196]؛ لأنه صلى الله عليه وسلم بيَّن لنا الصلاة بالفعل، فهو قد صلَّى أمام أصحابه، وقال: ((لهم صلُّوا كما رأيتموني أُصلِّي)) كما حج بهم، وقال: ((خذوا عني مناسككم))؛ فالبيان هنا بيان بالفعل.

فإن قيل: بيان الصلاة والحج إنما حصل بقوله: ((صلوا))، و((خذوا)) نقول لهؤلاء: ليس الأمر كذلك. إذ هذا اللفظ -أعني: ((صلوا كما رأيتموني أصلي))، أو ((خُذُوا عني مناسككم))- لا يُعلم منه تفاصيل أفعال الصلاة والحج، بل هو صلى الله عليه وسلم بيَّن بقوله: ((صلوا)) و((خذوا)) أن فعله مبين لتفاصيل الصلاة والمناسك، ولهذا قضى مناسكه صلى الله عليه وسلم في حجَّته راكبًا ليتعلَّم منه الناس، وقد كان يقف أمامهم صلى الله عليه وسلم يسألونه، ويمكن أن نستدلَّ على ذلك لما قال صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عباس رضي الله عنه ((يا غلام، القط لي حصى، فلقط له سبع حَصَيَات فوضعها صلى الله عليه وسلم في كَفِّه، ثمَّ أشار إلى الناس قائلًا: بأمثال هؤلاء فارموا، وإياكم والتنطع، والتعمق، والجدل، وعليكم بالعتيق)).

فأخذه صلى الله عليه وسلم الحجارة في يديه ووضعها أمام أصحابه، وبيانه لهم صلى الله عليه وسلم ذلك بالفعل؛ دلَّ ذلك على أن البيان يقع بالفعل، ولكنه يمكن أن يرد على الاستدلال بهذا -أعني: بقوله: ((صلوا)) و((خذوا عني))- سؤال أصحُّ من السؤال السابق، وهو أن يقال: إنما أمرهم صلى الله عليه وسلم بذلك أن يسألوه عن أحكام الصلاة والحج، فيجيبهم عنها، فيكون البيان قوليًّا لا فعليًّا، يعني: هو لما قال: ((خذوا)) أو ((صلوا)) أمرهم بذلك كي يسألوه فيجيب صلى الله عليه وسلم بالقول لا بالفعل، وكما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام مقامًا فقال فيه: ((لا تسألوني في مقامي هذا عن شيء إلا أجبتكم))، والقصة مشهورة فقوله: ((خذوا عني)) يعني: بالسؤال لا بالاقتداء بالأفعال.

والجواب عن ذلك أن نقول: إن هذا وإن كان محتملًا، لكنه خلاف الظاهر؛ لأن المنقول عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لهم: ((خذوا عني مناسككم))، وهو متلبسٌ بفعل المناسك صلى الله عليه وسلم كان يطوف ويسعى، وكان يقول هذه الكلمات صلى الله عليه وسلم بل إنه صلى الله عليه وسلم كي يعلم الناس مناسك الحج بالفعل أمر أن يُبلَّغ الناس قبل أن يخرج للحج صلى الله عليه وسلم أنه خارج للحج حتى تُقْبِلَ الوفود عليه، فيحجوا معه، ويتعلَّموا منه الأحكام، وأمره لهم صلى الله عليه وسلم بذلك في هذه الحالة -أعني: أمره بقوله: ((خذوا عني مناسككم))- دليل على أن مراده بذلك اقتداؤه بأفعاله صلى الله عليه وسلم عملًا بقرينة الحال، والله تعالى أعلم.

وما قلته في المناسك أقوله في الصلاة، فهو صلى الله عليه وسلم علَّم أصحابه الصلاة بالفعل صلى الله عليه وسلم وما ورد من أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها وصفٌ دقيقٌ لصلاته، دليل على أن البيان كما يكون بالقول يكون أيضًا بالفعل.

الأمر الثالث: البيان بالإقرار على الفعل: فكما يكون البيان بالقول يكون بالفعل؛ يكون بأمرٍ ثالثٍ ألا وهو الإقرار على الفعل.

وعلماء الحديث قد عرَّفوا السُّنة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم بقولهم: ما أُثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو تقرير أو فعل، فما أقرَّه صلى الله عليه وسلم فهو من السُّنة، وهو بيان للفعل، فالنبي صلى الله عليه وسلم أقرَّ أصحابه على أمورٍ فعلوها بين يديه صلى الله عليه وسلم وسكت عنها، فإقراره على الفعل يكون بيانًا لجواز هذا الفعل.

إذن البيان، أو ما يحصل به البيان يقع بثلاثة أمور: يقع بالقول، ويقع بالفعل، ويقع بالإقرار، وقد ذكرت أدلة ذلك من القرآن الكريم، ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولكني أُؤَكد أن إقراره صلى الله عليه وسلم على أمر من الأمور يُعَدُّ بيانًا لما أقرَّه صلى الله عليه وسلم ويعتبر حُجَّة يجب العمل بما أقرَّه صلى الله عليه وسلم.

error: النص محمي !!