Top
Image Alt

أشهر تلاميذ الإمام مالك

  /  أشهر تلاميذ الإمام مالك

أشهر تلاميذ الإمام مالك

ضربت شهرة الإمام مالك في عصره الآفاق، فهو إمام دار الهجرة التي لا يُفتَى وهو فيها؛ ولذلك فقد أكبّ عليه التلاميذ مِن كلِّ صَوْب، فكثُروا. وكانوا يأتون إليه من بلاد بعيدة، يلازمونه مدة، ثم بعودون بمذهبه إلى ديارهم ينشرون فقهه في شتَّى أرجاء العالَم الإسلامي؛ لذلك تعدّدت مدارس المذهب المالكيِّ.

ففي المدينة مدرسة، وهي المدرسة الأمّ التي انطلق منها المذهب. ومِن كبار تلاميذ مالك المدنيّون: ابن الماجشون، ومُطرف. كما كانت هناك عدّة مدارس أخرى، هي:

المدرسة العراقية. ومن أشهر تلاميذ مالك العراقيِّين: عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن مسلمة القعنبي.

المدرسة المصرية، وهي أشهر المدارس، وعنها انتشر الفقه المالكي في غالب بلاد العالَم الإسلامي. ومن أشهر تلاميذ مالك المصريِّين: عبد الرحمن بن القاسم، وأشهب بن عبد العزيز، وعبد الله بن وهب، وأصبغ بن الفرَج، وعبد الله بن عبد الحكم.

المدرسة المغربيّة. ومِن أشهر تلاميذ مالك المغاربة: علي بن زياد، وابن أشرس، وأسد بن الفرات. مدرسة الأندلس. ومِن أشهر تلاميذ الإمام مالك في الأندلس: زياد بن عبد الرحمن “شبطون”، ويحيى بن يحيى الليثي.

وسنعرض إلى ترجمة موجزة لاثنيْن من أشهر تلاميذ الإمام مالك، هما:

1. عبد الرحمن بن القاسم:

صحِب الإمام مالك عشرين عامًا، ولمْ يخلط علْم مالك بغيره. وأخذ عنه الحديث. كما أخذه من الليث بن سعد، وعن مسلم بن خالد الزنجي. وتتلمذ عليه: أصبغ، ومحمد بن سلمة المرادي. وابن القاسم هو: صاحب (المدوّنة)، كما سيأتي عند الكلام عليها في المؤلفات.

أثنى عليه جمع من العلماء، منهم: شيخه الإمام مالك، حيث قال: “مثله مثل جراب مملوء مسكًا”. وقال فيه يحيى بن يحيى الليثي: “أعلم الناس بفقه مالك وآمنهم عليه”. توفّي –رحمه الله- بمصر سنة (191هـ).

2. عبدُ الله بن وهب:

هو من أصحاب مالك المصريِّين أيضًا، ولد سنة (125هـ)، وتفقّه بالليث بن سعد وبالإمام مالك، ولازمه من سنة (148هـ) حتى وفاة الإمام مالك. كان فقيهًا بارزًا، له مكانة خاصة عند الإمام مالك –رحمه الله-؛ ولذلك فقد خصه ببعض الألقاب، كلقب: “فقيه مصر”، و”المفتي”.

هذا، وقد جمع ابن وهب، إضافة إلى الفقه، علْم الحديث، قال ابن حبان: “وهو الذي حفظ على أهل مصر والحجاز حديثهم، وجمَع إلى العلْم الورع والتقوى والزهد في الدنيا. عُرض عليه القضاء، فأبى واستخفى في داره حتى لا يُرغم عليه”. توفّي سنة (197هـ).

error: النص محمي !!