Top
Image Alt

أفعالُ المقاربة بين التصرف والجمود

  /  أفعالُ المقاربة بين التصرف والجمود

أفعالُ المقاربة بين التصرف والجمود

أفعالُ هذا الباب ملازمة لصيغة الماضي، إلاّ أربعةً استُعمِلَ لها مضارع، وهي:

“كاد”، ومضارعها “يكاد”. ومثالها: قوله تعالى: {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيَءُ} [النور: 35].

و”أوْشك” ومضارعها: “يُوشِك”. ومثالها: قول الشاعر:

يُوشِك مَنْ فَرَّ مِنْ منِيَّتهِ

*في بعض غرّاتِه يُوافقُها

أنشده سيبويه، وهو أكثر استعمالًًا من ماضيها.

و “طَفِقَ”، حكى أبو الحسن الأخفش: “طَفَق يَطْفِقُ”، كَـ”ضَرَبَ يَضْرِبُ”، و”طَفِقَ يَطْفَقُ”، كَـ”عَلِمَ يَعْلَمُ”، و”فَرِحَ يَفْرَحُ”.

و”جَعَلَ”، حكى الكسائي: “إنّ البعيرَ لِيَهْرَمُ حتى يَجْعَلُ إذا شرب الماءَ مَجَّهُ”.

واستُعمل اسم الفاعل لثلاثة وهي:

“كاد”، قاله ابن مالك، وأنشد عليه قولَ الشاعر:

أَمُوتُ أَسىً يوم الرجام وإنّني

*يقينًًا لَرَهْنٌ بالذي أَنَا كَائِدُ

فـ”كائد”: اسم فاعل من “كاد”.

و”كَرَب”، قاله جماعة، وأنشدوا عليه قول الشاعر:

أَبُنَيّ إنّ أَبَاكَ كارِبُ يَوْمِهِ

*فإذا دُعيتَ إلى المَكَارِمِ فاعْجَلِ

فـ”كاربٌ”: اسم فاعل من “كَرَبَ” الناقصة، واسمه مستتر فيه، وخبره محذوف.

و”أوشك”، وقالوا: “مُوشِك”، ومثاله: قول الشاعر:

فإنَّكَ مُوشِكٌ ألاّ تراها

*وتَعْدُو دون غاضرة العوادي

فـ”مُوشِكٌ”: اسم فاعل لـ”أَوشَك”.

والصواب: أنّ الذي في البيت الأوّل “كابدٌ” -بالباء المُوحَّدةِ- من المُكَابَدةِ والعَمَلِ. وهو اسم للفاعل غيرُ جارٍ على الفعل؛ لأنّ فِعْله: “كَابَدَ”، وقياس مِن اسم الفاعل “مُكَابَدة”. وبهذا جَزم يعقوب بن السِّكِّيت في “شرح ديوان كُثَيِّر عزّة”.

والصواب: أنّ “كاربًًا” في البيت الثاني: اسم فاعل “كَرَبَ” التامة في نحو قولهم: “كَرَبَ الشتاءُ” إذا قَرُبَ؛ وبهذا جزم الجوهريّ في “الصِّحاح”.

واستُعمل مصدرٌ لاثنيْن، وهما:

“طَفِقَ”، حكى الأخفش: “طُفُوقَا” كـ”قُعُودًًا”، عمَّن قال: “طَفَقَ” بالفتح، و “طَفَقًًا” كَـ”فَرَحًًا”، عَمَّن قال: “طَفِقَ” بالكسر.

و”كادَ”، قالوا: “كَادَ كَوْدًًا”، كَـ”قَالَ قَوْلًًا”، و”مَكَادًًا” كـ”مَقَالًًا”، و”كَيْدًًا”، بقلب الواو ياءً.

error: النص محمي !!