• العربية
Top
Image Alt

أقسام الخبر المتواتر

  /  أقسام الخبر المتواتر

أقسام الخبر المتواتر

ينقسم الخبر المتواتر إلى قسمين: القسم الأول: المتواتر اللفظي، وهو ما تواتر لفظه بأن يُنقل إلينا بلفظ النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن مثال ذلك حديث: ((من كذب علي متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار))، فهذا الحديث أخرجه البخاري في مواطن كثيرة، وأخرجه الإمام مسلم، وأخرجه غيرهما في كتب السنة، ولكن ليس هذا كتواتر القرآن الكريم بأن يُنقل بلفظه الذي نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم من غير تغيير في اللفظ، ولا تقديم ولا تأخير، ولا أدلَّ على ذلك من أن حديث: ((من كذب علي متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار)) الذي مثَّل به العلماء للحديث المتواتر، وادعى بعضهم أنه لم يتواتر سواه، ولم يروَ على لفظ واحد، بل هناك اختلاف بين الروايات في لفظه، وإن كان هذا الاختلاف يسيرًا غير أنه ليس كالقرآن الكريم الذي حفظه الله، وصانه، وتعبدنا بتلاوته، فهو بحروفه، وكلماته، بل وبضبط حروفه كما نزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم. القسم الثاني: المتواتر المعنوي, وهو ما تواتر معناه دون لفظه، وذلك بأن ينقل جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب وقائع مختلفة تشترك في أمر يتواتر ذلك القدر المشترك، كما إذا نقل رجل عن حاتم مثلًا أنه أعطى جملًا، وآخر أنه أعطى فرسًا، وآخر أنه أعطى دينارًا، وهلم جرًّا، فيتواتر القدر المشترك بين أخبارهم، وهو الإعطاء؛ لأن وجوده مشترك في جميع هذه القضايا، مثال ما تواتر معناه دون لفظه من الحديث: أحاديث رفع اليدين في الدعاء، فلقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم نحو مائة حديث فيه، رفع يديه في الدعاء، لكن هذه الأحاديث في قضايا مختلفة، فكل قضية منها لم تتواتر، والقدر المشترك فيها وهو الرفع عند الدعاء تواتر باعتبار المجموع.

error: النص محمي !!