Top
Image Alt

أقسام الشرك

  /  أقسام الشرك

أقسام الشرك

لقد تقدم معنا أن الشرك هو أعظم الحرمات وأخطرها، وهو لا يغفره الله لمن مات عليه؛ ولكونه من أعظم الذنوب وتفشيه يدمر المجتمعات والحضارات، فإنه ينبغي أن نذكر أنه أقسام.

فنقول:

إذا نظرنا إلى تقسيم أهل العلم للشرك، فإننا سوف نلاحظ أن تقسيمهم لا يخرج عن كون الشرك نوعين: أكبر وأصغر، إلا أن العلماء يختلفون في العبادة والتنويع. فتراهم يقسمون الشرك عدة تقسيمات، وأكثرهم ينظر في تقسيمه إلى الشرك في الألوهية، فنجد منهم من يقسمه إلى شرك أكبر وأصغر، ومنهم من يقسمه إلى ثلاثة أقسام: شرك أكبر، وشرك أصغر، وشرك خفي. ومنهم من يقسمه على حسب تقسيم أنواع التوحيد الثلاثة: فيقول: شرك في الربوبية، وشرك في الألوهية، وشرك في الأسماء والصفات. ومن العلماء من يقسم الأكبر إلى أربعة أقسام، ومنهم من يقسمه إلى قسمين: قسم يتعلق بذات الله، وقسم يتعلق بعبادته.

إلا أن التقسيم الذي يجمع كل هذه التقسيمات، ويؤلف بينها أن نقول:

الشرك نوعان: شرك أكبر وشرك أصغر.

يقول الشيخ حافظ الحَكَمي –رحمه الله-:

والشرك نوعان فشرك أكبر

*به خلود النار إذ لا يغفر

وهو اتخاذ العبد غير الله

*ندًّا به مسويًا وضاهي

يقصده عند نزول الضر

*لجلب خير ولدفع الشر

أو عن أي غرض لا يقدر

*عليه إلا المالك المقتدر

مع جعله لذلك المدعو

*أو المعظم أو المرجو

في الغيب سلطانًا به يطلع

*على ضمير من إليه يفزع

والثاني شرك أصغر وهو الريا

*فسَّرهُ به خاتم الأنبياء

ومنه إقسام بغير الباري

*كما أتى في محكم الأخبار

error: النص محمي !!