Top
Image Alt

أقوال أهل العلم في ابن صياد

  /  أقوال أهل العلم في ابن صياد

أقوال أهل العلم في ابن صياد

ما قيل في ابن صياد؛ هل هو الدجال أم شخص آخر؟

تعريف ابن صياد:

اسمه: صافي، وقيل: عبد الله بن صياد أو صائد، كان من يهود المدينة. وقيل: من الأنصار، وكان صغيرًا عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فذكر ابن كثير أنه أسلم، وكان ابنُه عمارة من سادات التابعين، روى عنه الإمام مالك وغيره، وترجم له ابن حجر فقال: “ومن ولده عمارة بن عبد الله بن صياد، وكان من خيارِ المسلمين من أصحاب سعيد بن المسيب، روى عنه مالك وغيره”.

أحوال ابن صياد:

كان دجّالًا، وكان يتكهن أحيانًا فيصدق مرة ويكذب مرة، فانتشر خبره بين الناس وشاع أنه الدجال، قال القرطبي: قال أبو سليمان الخطابي: وقد اختلف الناس في أمر ابن صياد اختلافًا كثيرًا، وأُشكل أمره حتى قيل فيه كل قول، وإن العلماء من الصحابة ومن بعدهم قد اختلفوا في أمره اختلافًا كثيرًا؛ فمنهم من قال: إنه الدجال، ومنهم من قال: إنه من جملة الكهنة والممخرقين الكذابين، ولعل الصواب -والله أعلم- أنه ليس الدجال الأكبر، وإنما هو من جملة الدجاجلة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في معرض حديث له عن الأحوال الشيطانية: مثل حال عبد الله بن صياد الذي ظهر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان قد ظن بعض الصحابة أنه الدجال، فتوقف النبي صلى الله عليه وسلم في أمرِهِ، حتى تبين له فيما بعد أنه ليس هو الدجال؛ لكنه من جنس الكهان، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((قد خبأت لك خبيئة))، قال: الدخ الدخ، وقد كان قد خبأ له سورة الدخان، فقال له النبيصلى الله عليه وسلم: ((اخسأ, فلن تعدو قدرك))، أي: إنما أنت من إخوان الكهان.

والكهان كان يكون لأحدهم القرين من الشياطين، يخبره بكثيرٍ من المغيبات مما يسترقه من السمع، وكانوا يخلطون الصدق بالكذب. قال ابن كثير: والمقصود أن ابن صياد ليس بالدجال, الذي يخرج في آخر الزمان قطعًا. هذا هو خلاصة ما قيل في القول في ابن صياد، وإذا قيل: كيف كان في المدينة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الوقت، وكان يفعل هذه الأشياء، وكان يتتبعُهُ النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة؟ فقد رد البعض بأن هذه هي الفترة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم قد عاهد فيها اليهود، وفي تلك الفترة ظهر ابن صياد.

error: النص محمي !!