Top
Image Alt

أقوال محمد بن عبد الوهاب وعلماء الدعوة بنجد في قضية العذر بالجهل

  /  أقوال محمد بن عبد الوهاب وعلماء الدعوة بنجد في قضية العذر بالجهل

أقوال محمد بن عبد الوهاب وعلماء الدعوة بنجد في قضية العذر بالجهل

وننقل في قضية العذر بالجهل -أيضًا- ولزوم إقامة الحجة، كلامًا عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وعلماء الدعوة بنجد، فحول الشيخ محمد بن عبد الوهاب قامت مجموعة شبهات، أخذ منها أصحاب التكفير في زماننا حجة فيما ذهبوا إليه، من عدم العذر بالجهل، فنقلوا عنه بعض كلامه موزعًا في طيات الكلمات.

فأما عما ورد في رسالة (كشف الشبهات) للشيخ محمد بن عبد الوهاب، بأنه ذكر بأنه لا يعذر بالجهل، فقد يصح إسناد ذلك إليه، ولكنه كتبه في بداية حياته وفي ظروف معينة، وهذه العبارة المدرجة قد أُخذت من بين كتاب كامل، وهو مجموعة التوحيد، وكانت منه على سبيل التغليظ والتخويف، وهو أمام مظاهر وثنية مظلمة، ولو وجد أهل التكفير غير هذا من أدلة عدم العذر بالجهل؛ لنقبوا عنه في كلام الشيخ وفي كتبه، حتى يخرجوه، ولكن هذا غاية جهدهم، ولا يمنع أن يقول العالم أو الإمام كلامًا في بداية حياته ثم يتبين له وجه الحق ومعرفة الصواب فيرجع عنه، ويأخذ بالصواب الذي وصل إليه، والشيخ محمد بن عبد الوهاب واحد من هؤلاء العلماء الذين استبان لهم الحق في المسألة، فرجع عما أشار إليه من عدم العذر بالجهل، فيما كتبه في بداية حياته، ورد عليها في آخر مؤلفاته وفي كتاب أسماه (الرسائل الشخصية) لمحمد بن عبد الوهاب، وفيه يقول -رحمه الله تعالى- في رسالته إلى محمد بن عيد:

“اعلم أني عُرفت بأربع مسائل، ثم ذكر الثالثة منها: تكفير من بان الله أن التوحيد هو دين الله ورسوله، ثم أبغضه ونفّر الناس عنه، وجاهد من صدّق الرسول فيه، ومن عرف الشرك، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بإنكاره، وأقر بذلك ثم مدحه وحسّنه للناس، وزعم أن أهله لا يخطئون؛ لأنهم السواد الأعظم، وأما ذكر الأعداء عن أني أكفّر بالظن وبالموالاة وأكفر الجاهل الذي لم يقم عليه الحجة، فهذا بهتان عظيم، يريدون به تنفير الناس عن دين الله ورسوله”.

وقال -رحمه الله- في رسالته إلى السويدي: “وأما التكفير، فأنا أكفر من عَرف دين الرسول صلى الله عليه وسلم ثم بعدما عرفه سبه، ونهى الناس عنه وعادى من فعله، فهذا هو الذي أكفره، وأكثر الأمة ليسوا كذلك”.

وقال -رحمه الله- في رسالة كتبها لمن أراد أن يطلع على معتقده: “ولكن نكفر من أقر بدين الله ورسوله ثم عاداه، وصد الناس عنه، وكذلك من عبد الأوثان بعدما عرف أنها دين المشركين وزيّنه للناس”.

وقال -رحمه الله- في رسالته لأحمد التويجري: “وإنما نكفّر من أشرك بالله في ألوهيته بعدما نبين له الحجة على بطلان الشرك”.

وقال الشيخ في رسالته إلى الشريف: “إذا كان لا نكفر من عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما لأجل جهلهم، وعدم من يُفهّمهم- فكيف نكفّر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا، ولم يكفر ويقاتل، سبحانك هذا بهتان عظيم”.

وقد نقل الشيخ عبد الله عن أبيه الشيخ محمد بن عبد الوهاب كلامًا جاء فيه: “ونحن نعلم بالضرورة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع لأمته أن يدعى أحد من الأموات لا الأنبياء والصالحين، ولا غيرهم بلفظ الاستعانة ولا بغيرها، كما أنه لم يشرّع لأحد السجود لميت، ولا إلى ميت، ونحو ذلك، بل يُعلم أنه نهى عن كل هذه كل الأمور، وأن ذلك من الشرك الذي حرمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولكن لغلبة الجهل، وقلة العلم، وآثار الرسالة في كثير من المتأخرين لم يمكن تكفيرهم بذلك، حتى يُبين لهم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بما يخالفه”.

فلماذا نغض الطرف عن هذا الكلام أو نؤوله أو يقول عنه ذلك المؤلف: “إن كلام شيخ الإسلام إنما هو طريقة في الدعوة لا دخل لها بالحكم الفقهي، بل هذا هو الحكم وما غيّره، والذي ورد بخلاف هذا الحكم قد يخرج مخرج الشدة والغلظة لزجر الناس ونهيهم عما وقعوا فيه من الشرك وقد تجوز الغلظة في هذا المجال، ولكن عند الأحكام يكون التأني والتثبت، وهكذا فعل شيخ الإسلام في وعظه لهم، ويحدث الناس أنهم قد وقعوا في الشرك، وهذا حقيقة وينهاهم عنه، ولكن لم يكفر إنسانًا بعينه، حتى تقوم عليه الحجة، ويقطع عليه كل شبهة، فقول من قال: إن كلام شيخ الإسلام للدعوة للمصلحة- فهذا خطأ واضح، لا يجوز؛ لأنه قضى بأن هذا هو الحكم فيهم، أي عدم تكفيرهم إلا بعد الحجة، في أكثر من موضع من مؤلفاته، ولو كان لما ذكره على أنه حكم، ولا ذكر في بعض كتبه أنهم لا يُعذرون مثلًا.

وهو قد صرح بأن هذه الأفعال شركية، لكن لم يقل: إن فاعلها مشرك، فأطلق التكفير ولم يُعيّن، ولهذا حاربوه، فماذا يفيد قوله: أنه لا يكفرهم إلا بعد الحجة، ولا يُعقل أن يكون شيخ الإسلام قال هذا الكلام تقية وللمصلحة، بل ذكره حكمًا، وأخذ به علماء آخرون من بعده، ونقل ذلك الشيخ أبو بطين -رحمه الله- في رسالة له في معنى التوحيد، قال بعدما ذكر شرك عباد القبور، قال: ولكن على ما قال الشيخ ابن تيمية: لا يقال فلان كافر حتى يبين له ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن أصر بعد البيان حكم بكفره، وحل دمه وماله، وقد جعله حكمًا ثابتًا ولم يذكر أنه للمصلحة، وهذا واضح بين والحمد لله.

كما ذكر في رسالة له أخرى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، ومنه هذا النص: “إن التكفير والقتل موقوف على بلوغ الحجة، وقوله -أي ابن تيمية- للجهمية: أنتم عندي لا تكفرون لأنكم جهال”، وغيره مما سبق أن نقلناه.

ويقول الشيخ سليمان بن سحمان في رده على بعض الغلاة من أتباع دعوة التوحيد بنجد: “فاعلم أن مشايخ أهل الإسلام وإخوانهم من طلبة العلم، الذين هم على طريقتهم هم الذين صاروا على منهج شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، وأخذوا بجميع أقواله في حاضرة أهل نجد وبواديها الذين كانوا في زمانه، فأخذوا بقوله في الموضع السادس، الذي نقله من السيرة في بوادي أهل نجد؛ حيث قام بهم الوصف المكفّر لهم بعد دعوتهم إلى توحيد الله وإقامة الحجة عليهم، والإعذار والإنذار لهم، وأخذوا بقوله في الرسالة التي كتبها للشريف لما سأله عما يكفر به الناس ويقاتلهم عليه، وكذلك ما ذكره في رسالته إلى السويدي، وأنه لا يكفر الناس بالعموم، وكذلك ما ذكره أولاده بعده في هذه المسائل، نحن نسوق ما ذكروه… إلى أن قال ناقلًا عن الشيخ: “وإذا كنا لا نكفّر من عبد الصنم الذي على قبر أحمد البدوي؛ لأجل جهلهم وعدم من ينبههم…”

إلى أن قال الشيخ سليمان، وقال الشيخ حسين بن محمد وأخوه الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب لما سئل عن مسائل عديدة فأجابوا عنها، ثم قال: “وأما المسألة الثامنة عشر في أهل بلد بلغتهم هذه الدعوة، وأن بعضهم يقول: أن هذا الأمر حق، ولا أغيّر منكرًا، ولا آمر بالمعروف ولا أعادي، وينكر على الموحدين إذا قالوا: تبرأنا من دين الآباء والأجداد وبعضهم يكفّر المسلمين جهارًا أو يسب هذا الدين، ويقول: هو دين مسيلمة، والذي يقول هذا أمر حسن لا يمكنه أن يقوله جهارًا، فما تقولون في هذه البلدة على هذا الحال: مسلمين أم كفار؟ وما معنى قول الشيخ وغيره: إنا لا نكفر بالعموم، وما معنى العموم عن الخصوص؟

الجواب: إن أهل هذه البلد المذكورين إذا كانوا قد قامت عليهم الحجة التي يكفر من خالفها، حكمهم حكم الكفار، والمسلم الذي بين أظهرهم ولا يمكنه إظهار دينه تجب عليه الهجرة إذا لم يكن ممن عذر الله، فإذا لم يهاجر فحكمه حكمهم في القتل وأخذ المال.

والسامعين كلام الشيخ إنا لا نكفّر بالعموم، فالفرق بين العموم والخصوص ظاهر، فالتكفير بالعموم: أن يكفّر الناس كلهم عالمهم وجاهلهم ومن قامت عليه الحجة ومن لم تقم، وأما التفكير بالخصوص فهو ألا يكفر إلا من قامت عليه الحجة بالرسالة التي يكفر من خالفها.

وكذلك قال الشيخ سليمان بن سحمان، في جواب المسألة الثلاثة عن كيفية معاملة من ظاهره لا إسلام ولا كفر بل جاهل؟ قال في الجواب -رحمه الله-: “وأما من ظاهره لا إسلام ولا كفر، بل هو جاهل، فنقول: هذا الرجل جاهل إذا كان معه الأصل الذي يدخل به في الإسلام، فهو مسلم، ولو كان جاهل بتفاصيل دينه، فإنه ليس على عوام المسلمين ممن لا قدرة لهم على معرفة تفاصيل ما شرعه الله ورسوله- أن يعرفوا على التفصيل ما يعرفه من أقدره الله على ذلك من علماء المسلمين…” إلى أن قال: “وإن لم يوجد معه الأصل الذي يدخل به الإنسان في الإسلام فهو كافر، وكفره هو بسبب الإعراض عن تعلم دينه، لا علمه ولا تعلمه، ولا عمل به، والتعبير بأن ظاهره لا إسلام ولا كفر، لا معنى له عندي؛ لأنه لابد أن يكون مسلمًا جاهلًا، فمن كان ظاهره الكفر فهو كافر، ومن ظاهره المعاصي فهو عاص، ولا نكفر إلا من كفره الله ورسوله بعد قيام الحجة عليه، فبيّن أنه لا يكفر على كل حال إلا بدليل الشرع، وبعد إقامة الحجة.

وحول الإمام الصنعاني قامت بعد الشبهات، في كلامه التي استند إليها أهل التكفير في عدم العذر بالجهل، فنقلوا عنه بعض النصوص التي تشير إلى ذلك، وهي قول الصنعاني في مشركي هذه الأيام مثل عبدة الأضرحة والأولياء: “فإن قلت: أفيصير هؤلاء الذين يعتقدون في القبور والأولياء، والفسقة، والخلعاء مشركين كالذين يعتقدون في الأصنام؟ قلت: نعم، قد حصل منهم ما حصل من أولئك، وساورهم في ذلك، وبل زادوا في الاعتقاد، والانقياد، والاستعباد فلا فرق بينهم، فإن قلت: هؤلاء القبوريون يقولون: نحن لا نشرك بالله تعالى ولا نجعل له ندًّا، والالتجاء إلى الأولياء، والاعتقاد فيهم ليس شركًا؟ قلت: نعم يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم.

لكن هذا جهل منهم بمعنى الشرك، فإنّ تعظيمهم الأولياء ونحرهم النحائر لهم شرك، والله تعالى يقوله: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } [الكوثر: 2] أي: لا لغيره، كما يفيد تقديم الظرف، ويقول تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن: 18] وقد عرفت أنه صلى الله عليه وسلم قد سمى الرياء شركًا، فكيف بما ذكرناه، فهذا الذي يفعلونه لأوليائهم هو عين ما يفعله المشركون وصاروا به مشركين، ولا ينفعهم قولهم: نحن لا نشرك بالله شيئًا؛ لأن فعلهم أكذب قولَهم، فإن قلت: هم جاهلون أنهم مشركون بما يفعلونه؟ قلت: قد صرح الفقهاء في كتب الفقه في باب الردة أن من تكلم بكلمة الكفر يكفر، وإن لم يقصد معناها، وهذا دالّ على أنهم لا يعرفون حقيقة الإسلام ولا ماهية التوحيد، فصاروا حينئذ كفارً ا كفرًا أصيلًا، فإن قلت: فإذا كانوا مشركين وجب جهادهم والسلوك فيهم ما سلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في المشركين؟ قلت: إلى هذا ذهب أئمة العلم، فقالوا: يجب أولًا دعاؤهم إلى التوحيد.

وردًّا على ما سبق من كلام الصنعاني، نقول: ولا شك أن هذا من زلات العلماء التي ينبغي تجنبها، ولم يوافقه على ذلك أحد من العلماء، ولقد ذكر ذلك الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتابه (صيانة الإنسان) فقال في رده على من افترى عليه: “وأما قوله -أي: المفتري- وجعل بلاد المسلمين كفارًا أصليين، فهذا كذب وبهت، وما صدر وما قيل، ولا أعرفه عن أحد من المسلمين فضلًا عن أهل العلم والدين، بل كلهم مجمعون على أن بلاد المسلمين لها حكم الإسلام في كل مكان وزمان، وإنما تكلم الناس في بلاد المشركين الذين يعبدون الأنبياء والملائكة والصالحين ويجعلونهم أندادًا لله رب العالمين، ويسندون إليهم التصرف والتدبير كغلاة القبوريين، فهؤلاء تكلم الناس في كفرهم وشركهم، وضلالهم، والمعروف المتفق عليه عند أهل العلم: إن فعل ذلك ممن يأتي بالشهادتين يحكم عليه بعد بلوغ الحجة بالكفر والردة، ولم يجعلوه كافرًا أصليًّا، ما رأيت ذلك لأحد إلا محمد بن إسماعيل الصنعاني في رسالته (تجريد التوحيد)، وعلل هذا القول بأنهم لم يعرفوا ما دلت عليه كلمة الإخلاص، فلم يدخلوا بها في الإسلام مع عدم العلم بمدلولها، وشيخنا لا يوافقه على ذلك.

وليست هذه العلة بشيء، فإن العلم بمدلول الشهادتين واجب، ولم يأتِ دليل على اشتراطه كي يحكم للشخص بالإسلام، وما كان يختبرون الداخل أتفهم الشهادتين أما لا؟ سواء أكان عربيًّا أم أعجميًّا.

كما ذكر الأستاذ مسعود الندوي في كتابه (محمد بن عبد الوهاب مصلح مظلوم)، ذكر فيه أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب يوافق الصنعاني، إلا أنه يشترط إتمام الحجة؛ ولذلك لا يكفر جميعهم، ومعروف أن الشيخ إنما يوافقه أن عباد القبور مشركون لا كفار أصليون، ومع ذلك يشترط إتمام الحجة.

ولقد جاء عن الصنعاني ما يفيد قوله بإقامة الحجة كذلك، فإنه -أي: الصنعاني- قال عقب ذلك في كلامه الذي ذكر: “فإن قلت: فإن كانوا مشركين وجب جهادهم والسلوك فيهم ما سلك الرسول صلى الله عليه وسلم في المشركين؟ قلت: إلى هذا ذهب طائفة من العلماء من أئمة العلم فقالوا: يجب أولًا دعاؤهم إلى التوحيد، وإبانة أن ما يعتقدونه ينفع ويضر لا يغني عنهم من الله شيئًا، وأنهم أمثالهم -أي: مخلقون- وأن هذا الاعتقاد منهم فيهم شرك، لا يتم الإيمان بما جاءت به الرسل إلا بتركه والتوبة منه، وإفراد التوحيد اعتقادًا وعملًا لله وحده، وهذا واجب على العلماء؛ أي بيان أن ذلك الاعتقاد الذي تفرعت عنه النذور والنحائر والطواف بالقبور شرك محرم، وأنه عين ما كان يفعله المشركون لأصنامهم، فإن أبان العلماء ذلك للأئمة والملوك وجب على الأئمة والملوك بعث دعاة إلى الناس بدعوتهم إلى إخلاص التوحيد لله، فمن رجع وأقر حُقن عليه دمه وماله وذراريه، ومن أصر فقد أباح الله منه ما أباح لرسوله صلى الله عليه وسلم من المشركين”. انتهى كلامه في (تطهير الاعتقاد) الصنعاني.

فانظر، كيف لم يحكم بحلّ دم إلا من أصر بعد هذه الحجة البالغة إلى الأئمة، وبعث الدعاة إلى الناس ولو كانوا كفارًا أصليين، لما كان هذا واجبًا، وقد ذكر أنه الواجب؛ لأن الكافر الأصلي يقاتل إن كانت بلغته الدعوة من قبل بلا تجديد دعوة، وتجديدها يستحب، وليست بهذه الصفة فالأمر واضح -كما يلاحظ- بأن هذا الكلام يفيد العذر بالجهل، ولزوم إقامة الحجة. والله أعلم.

error: النص محمي !!