Top
Image Alt

أنواعها، وروادها

  /  أنواعها، وروادها

أنواعها، وروادها

بعد مرحلة البداية جاءت مرحلة التأصيل للرواية الفنية على يد جيل كان أكثر وعيًا بأصول الفن الروائي، بعد أن استفاد هذا الجيل من معطيات الثقافة في العصر الحديث، وزاد اتصالُه بالتراث الأدبي العربي والتراث الأدبي الغربي، وقد برزت في هذا الجيل أسماء كثيرة أدَّى كل منها دورًا مهمًّا في تأصيل الشكل الروائي، من أهم هؤلاء الأدباء: عبد الحميد جودة السحار، وإحسان عبد القدوس، وعلي أحمد باكثير، ونجيب محفوظ، ويوسف السباعي، وثروت أباظة، ومحمد عبد الحليم عبد الله،… وغيرهم كثيرون.

وتبعًا لكثرة كتاب الرواية تنوعت اتجاهاتها، وتعددت أنواعها، فأصبح عندنا الرواية الرومانسية، والرواية الواقعية، والرواية التاريخية، ورواية الخيال العلمي.

فالرواية التاريخية: هي التي تلتقط موضعها من التاريخ أو تستوحي التاريخ القديم وأحداثه، فيكتب القاص أو الروائي رواية تعتمد على استلهام التاريخ، وصوغه بطريقة قصصية مشوقة، ويتدخل بالتأكيد خياله في ترتيب الأحداث؛ لأنه لا يكتب تاريخًا وإنما يستفيد بالتاريخ في كتابة روايته. وقد يكون الموضوع التاريخي شخصية أو حادثة، أو فترة يبعثها المؤلف في صورة حية ومؤثرة، وتحمل إسقاطات على الواقع المعاصر، وتهدف إلى إثارة الوعي عند الشعب، وإثارة الحماسة الوطنية، وتحضر له أمثلة البطولة التاريخية؛ ليحذو حذوها، ويغير واقعه السيئ إلى واقع أفضل على هدي من الأحداث التاريخية أو الأبطال التاريخيين.

ويعد رائد هذه الرواية التاريخية جورجي زيدان، وممن كتب أيضًا الرواية التاريخية علي أحمد باكثير، وعلي الجارم، وسعيد العريان، ومحمد فريد أبو حديد، وكتب أيضًا الرواية التاريخية نجيب محفوظ.

وأما الرواية الرومانسية: فهي التي تُعنى بقصص الحب، ويكون أبطالها في الغالب من العشاق الذين تقوم الظروف حائلًا بينهم وبينهم إتمام قصص حبهم، ومن رواد هذا اللون محمد عبد الحليم عبد الله، وقصته (شجرة اللباب) من هذا القبيل.

ومن الرواية الواقعية التي تصوِّر الواقع: رواية نجيب محفوظ (الثلاثية) التي تتكون من ثلاثة أجزاء، الجزء الأول عنوانه (بين القصرين) وقد صدر سنة ألف وتسعمائة وست وخمسين، والجزء الثاني عنوانه (قصر الشوق) وقد صدر سنة ألف وتسعمائة وسبع وخمسين، والجزء الثالث (السكرية) وقد صدر سنة ألف وتسعمائة وسبع وخمسين.

والعناوين السابقة هي أسماء أمكنة في الأحياء الشعبية؛ فالثلاثية تدور أحداثها في أحياء القاهرة القديمة، وترصد أحوالَ أسرة مصرية خلال أجيال ثلاثة، هي جيل الآباء ممثلًا في السيد عبد الجواد، ويصور الجزء الأول هذا الجيلَ خلال فترة زمنية تمتد من سنة ألف وتسعمائة وسبعة عشر إلى سنة ألف وتسعمائة وتسعة عشر، ثم بعد ذلك جيل الأبناء ممثلًا في يس وفهمي وكمال وخديجة وعائشة، ويصور الجزء الثاني هذا الجيل خلال فترة زمنية تمتد من سنة ألف وتسعمائة وأربع وعشرين إلى سنة ألف وتسعمائة وسبع وعشرين، ثم يصور الجزء الثالث جيل الأحفاد، ممثلًا في رضوان وعبد المنعم وأحمد، وهو يصور فترة زمنية تمتد من سنة ألف وتسعمائة وخمس وثلاثين إلى سنة ألف وتسعمائة وأربع وأربعين.

وينتمي إلى رواية الخيال العلمي رواية: (رجل تحت الصفر) للدكتور مصطفى محمود، وقد ولد الدكتور مصطفى محمود بمحافظة المنوفية، وتخرج سنة ألف وتسعمائة واثنتين وخمسين في كلية الطب بالقصر العيني، وعمل طبيبًا بوزارة الصحة، لكن الأدب غلب على الطب عنده، فتفرغ للكتابة والصحافة من سنة ألف وتسعمائة وستين، وله الكثير من البحوث والكتابات الفلسفية والقصصية، ومن أهم أعماله الفلسفية: (الله والإنسان) و(السر الأعظم) و(الوجود والعدم).

ورواية (رجل تحت الصفر) تدور حول فكرة الدكتور شاهين التي سماها التفتيت الموجي، وهي تؤدي إلى تحويل الإنسان إلى أمواج تنطلق في الفضاء، ويحاول الدكتور شاهين أن يطبق هذه الفكرة على نفسه، ولكن زوجته تنزعج منها وينزعج معها كذلك رئيس الأكاديمية الذي كان يحب الدكتور شاهين، فيتفقان على حبس الدكتور شاهين حتى لا ينفذ الفكرة. ولكن مساعده الدكتور عبد الكريم يعاونه على الهرب، حتى يخلو له الجو، فيتزوج عبد الكريم بزوجة الدكتور شاهين، وينطلق الدكتور شاهين في الفضاء ويبعث برسائله على شاشات التليفزيون، ويشكر في إحدى هذه الرسائل الدكتور عبد الكريم؛ لأنه ساعده على الهرب، وهنا ينكشف أمر الدكتور عبد الكريم، وترفض زوجة شاهين أن تتقبله زوجًا، ثم يحاكمه زملاء شاهين، ويتفقون على تجميده؛ ليبعثوه إلى كوكب المشتري، لكنه يموت وتخمد الحياة داخله؛ عقابًا له على فعلته.

فهذه الرواية من روايات الخيال العلمي، والراوي -أو الكاتب- يتخيل أمرًا لم يحدث بعد، لكنه يتصور أنه يمكن أن يحدث في المستقبل، وكثير من الأفكار العلمية التي تحققت ونفذت كانت في البداية خيالًا.

هذه إذن هي اتجاهات الرواية، وهذه هي عناصرها، وهؤلاء هم أشهر الرواد الذين كتبوا في هذه الاتجاهات.

وقد تتابعت أجيال على كتابة الرواية في الأدب العربي الحديث، وكانت هناك إضافات في القضايا والموضوعات التي عالجتها الرواية، وكان هناك كذلك محاولات في تطوير الشكل الفني للرواية العربية. وشهد مسار الرؤية الفنية في الرواية العربية تجارب تجديدية عديدة متنوعة في فترة زمنية قصيرة، لكن في العقود الأخيرة من القرن العشرين -وحتى يومنا هذا- شهد فن الرواية ما يمكن أن نسميه انقلابًا على التقاليد الفنية والأسس التي مضَى عليها فن الرواية منذ ظهور الرواية الأولى (زينب) إلى العقد السابع تقريبًا من القرن الماضي، إذ حدث تمرد على شكل الرواية، وظهرت أنماط جديدة لا تعتمد على الحبكة، ولا على الأشخاص، ولا على الحوار، ولا على الأحداث، ولا على الترابط المنطقي بين فصول الرواية وأحداثها.

وظهر ما يُمكن أن يسمَّى تعبيرًا عن أزمة الإنسان المعاصر في شكل يناسب أزمات هذا الإنسان المعاصر كما يظن كتابها، في خروج على المألوف، وتمرد على القواعد والأطر المستقرة، وظهر التفكك والتشظي -كما يسمونه- والعبث، وظهر لون جديد من الرواية يسمي نفسه “الرواية القصيدة” أو “القصيدة الرواية”.

ويرصد الدكتور شكري عزيز الماضي هذه الأنماط الجديدة من الرواية، ويتحدث عن هذا الشكل الجديد “الرواية القصيدة” الذي يمثله الأديب فاضل العزاوي في عمله المسمى (الديناصور الأخير) يقول الدكتور شكري عزيز الماضي عن هذا العمل:

“يمكن اعتبارها قمة ما وصل إليه التجريب في ذلك المسار، فهي تتمرد على كل المعايير الجمالية الروائية المعروفة، وربما تطمح إلى تحطيم المعايير النقدية المتداولة، وهي تحاول أن تجسد تجربة اللامعقول، وتنهل من تيار روائي حديث جدًّا، هو تيار الرواية الشيئية الذي يطلق عليه أحيانًا: تيار اللارواية”.

فإذًا، نحن إزاء محاولات تتمرد على كل شيء، وتهدم كل القواعد، وتسمية هذه “الرواية القصيدة” -أو القصيدة الرواية على حد تعبير الكاتب المؤلف- يدل على الرغبة في تحطيم الحواجز بين الأنواع الأدبية والأجناس الأدبية، فهي تشبه ما تحدثنا عنه قبل ذلك في درس سابق من “قصيدة النثر” فهذه أيضًا رواية، معروف أن القصيدة شعر الشعر شيء والنثر شيء آخر لكنه -كما قلت- في خضم التبشير بالحداثة، والتأثر بالوافد الغربي، يهدفون إلى التفكيك، وإلى هدم الحواجز، وإزالة الفوارق بين الأنواع، هذا على مستوى الكتابة الأدبية، كما أن الحداثة تريد تفكيكَ كل شيء في الحياة الاجتماعية، وإزالة الفوارق بين الأمور المختلفة: الفوارق بين الرجل والمرأة، استباحة كل شيء باسم الحرية، فالذي تريده الحداثة في واقع الحياة الاجتماعية ينعكس على الواقع الأدبي.

فهذا نمط من التجديد الذي يجتاح كل شيء والذي يجتث الأصول والجذور، فهذه “الرواية القصيدة” أو “القصيدة الرواية” تتكون -كما يقول الدكتور شكري عزيز الماضي- من عشرين نشيدًا لكل عنوانه، وهذه الأناشيد مبعثرة متناثرة مفككة، بل إن المشهد الواحد غير مترابط، فلكل شخوصه وأحداثه وتقنياته، وهي ليست شخوصًا عادية على أي حال، كما أن الأحداث ليست مألوفة في الأغلب الأعم، وغير مرتبة بالمرة، فهناك قفزات مستمرة، فَمِنْ سرد إلى شعر إلى حوار غامض، ومن ماض إلى حاضر، ثم ضمائر متعددة في الجمل المتجاورة، ثم إلى تكنيك مسرحي يشترك فيه الكورس والسارد والمؤلف في انتقالات لا تخضع للمنطق المعتاد، ثم هناك الأحلام والكوابيس ولقطات من المونتاج السينمائي، وتبدو هذه القفزات أو الانتقالات غير متحورة.

فالموضوع غائب، والشخصيات مجرد أسماء أو رموز أو حروف، فالشكل يتصف بـ”اللاترابط” والتبعثر والتشتت، وكأن الكاتب يتمرد على كل سببية؛ ليضفي على عالمه منطق التفكك أو منطق العبث.

يقول الدكتور ماضي: “وإذا اعتبرنا هذه الأناشيد مشاهد فإنها بتجاورها، إذ يمكن التقديم والتأخير وحتى الحذف من دون أن يتأثر بناء الرواية، تكاد تشكل مناخًا روائيًّا”. ثم يقول: “ولعل ما يُضفي عليها هذه الصفة أنها تشترك فيما بينها في قتامتها وكآبتها أولًا، أو في كون راويها واحدًا مع أن هذا الراوي يأخذ صورًا متعددة وأسماء متنوعة، فهو الديناصور، و”س”، والشبح، والمؤلف… إلى آخره”.

ومما ورد في هذه الرواية تحت عنوان (قصيدة سينمائية عن حلم) ونقرأ تحت هذا العنوان هذا الكلام:

لقطة عامة

الكاميرا تتحرك على بحر متموج

يدخل عصفور في الصورة

تظهر كتابة فوق الأمواج التي تصلنا ضجتها الغواصة

لقطة قريبة

بحر ليلي

الديناصور يدخل إلى غواصته

لقطة نصف قريبة

الغواصة تحت الماء

لقطة عامة

ليل بحر غواصة

صوت امرأة

حقًّا نحن نحتاج إلى غواصات كثيرة

حيث تنتظرنا آلاف البلدان والجزر لنسافر إليها

حيث يمكن أن نكتشف قارات جديدة

حيث يمكن أن نخوض حروبًا نكسبها وأخرى نخسرها

وأيضًا حيث يمكن أن نهبط إلى آخر ماض للإنسان

فهذا الذي نقرؤه ليس حوارًا وليس سردًا، ولا نجد فيه ما نجده في الرواية الفنية التقليدية.

ومنه مثلًا قوله:

وحيدًا يعود الجندي بعد الهزيمة

تاركًا حذاءه في الرمل

وحيدة تعود الأم إلى البيت

تاركة قبلتها على جبين طفلها

الذي سيأخذونه للشنق عند الفجر

وحيدة هي الشجرة تقلقها الريح

وحيد هو الجسد ووحيد هو عبور الليل إلى النهار

فهذا الذي نقرؤه يمكن أن ينتمي إلى ما يسمى: “قصيدة النثر”.

فإلى هذا الحد تختلط الفنون، وإلى هذا الحد تُهدم الحواجز بين الفنون المختلفة، وإذا كان هذا هو حال رواية (الديناصور الأخير) أو قصيدة (الديناصور الأخير) أو “الرواية القصيدة” أو “القصيدة الرواية” كما حَبَّ صاحبها أن يسميها، فإننا نجد هذا التمرد على التقاليد الفنية للرواية، نجده كذلك في رواية (بيضة النعامة) للأديب رءوف مسعد.

يقدم الدكتور الماضي هذه الرواية تحت عنوان “تفتت البنية السردية وانكسار المعنى” أسئلة لا بد منها، ويقول:

“هل تخلو الرواية الجديدة من أي تصميم؟ وهل تُصاغ بعيدًا عن أي مبادئ أو أسس فنية أو جمالية؟ وهل تنوع أساليبها وتقنياتها وتعدد صورها، يجعلانها خارج أي إطار أو تشكيل دال؟ بعبارة أخرى: هل هي ركام من اللقطات والومضات المفككة، أو مجموعة من الصور السردية والصوفية والحوارية المكدسة؟ أو مجرد انحرافات وقفزات سردية متكررة؟ وهل تمردها على الجماليات الروائية الراسية تمرد مطلق أو مجاني؟ هل هي كتابة هلامية لا تنطوي على أي تشكيل أو أي دلالة؟”.

يقول الدكتور الماضي:

“هذه الأسئلة وغيرها تحضر في ذهن القارئ بُعَيْد قراءة نص حظي باهتمام خاص، وتُرجم إلى الفرنسية وربما إلى غيرها، ونشر مرتين في لندن سنة ألف وتسعمائة وأربع وتسعين، والقاهرة سنة ألفين هو نص (بيضة النعامة)”.

يقول عن هذه الرواية:

“يتكون هذا العمل من ثلاثمائة وخمس وعشرين صفحة من القطع المتوسط، وهو غير مقسم إلى فصول أو مشاهد محددة، لكنه ينطوي على عناوين لا حصرَ لها، بعض هذه العناوين يتوسط أعلى الصفحات، وبعضها يتناثر داخل الصفحات، وتلي صفحة الغُلاف صفحة المحتويات، وهي في الحقيقة صفحتان؛ إذ إن قائمة المحتويات تتضمن عناوينَ رئيسية وفرعية عديدة جدًّا، وتتجاوز عناوين المحتويات الثلاثين.

أما العناوين داخل المتن فلا حصر لها، ولا يستطيع المرء أن يستحضر أو أن يستخلص من مفردات العناوين المكتظة تصميمًا ما، أو معنًى محددًا، لكنه يدرك بُعَيْد قراءة النص أن هذه العناوين جزء من سعي النص إلى التمرد على منطق التجرد والتحديدات المألوفة.

يتحدث عن عالم النص، فيقول:

“يتكون النص من لقطات سردية، وومضات وصفية متناثرة، ومبعثرة، ومشتتة بصورة متعمدة، وهو ما يجسد رفضًا عنيفًا لمواصفات الكتابة الروائية المألوفة القائمة على التسلسل والتتابع والترابط، فهناك انتقالات وقفزات عبر الأمكنة والأزمنة التي نلحظها أحيانًا في العناوين الفرعية، فمن لقطة تدور في منتصف أربعينيات القرن الماضي في السودان أو صعيد مصر، يتم الانتقال إلى بغداد سنة ألف وتسعمائة وسبع وتسعين، تليها لقطة أخرى تحت عنوان “القاهرة 1955″، ثم مدينة “هابو غرب الأقصر 1983”.

وهكذا كما يلاحظ أن هناك انتقالات أو قفزات داخل اللقطة الواحدة، وهي قفزات نجد فيها أحداثًا جديدةًَ لا صلةَ لها بما تقدم، وشخصياتٍ أخرى، وزمانًا ومكانًا آخرين وهكذا.

هذه الأجزاء واللقطات والومضات لا رابطَ بينها سوى شخصية السارد، فهو الذي يصف ويسرد ويشرح، ونادرًا ما يميل نحو التعليق أو التعليل، فالأحداث تتراص أو تتراكم من دون سببية أو رابط خفي، وكذا الأمكنة والأزمنة، بل يلاحظ في كثير من الأحيان أن تحديد الأمكنة والأزمنة الذي يأتي من خلال العناوين الفرعية داخل المتن -والتي سبقت الإشارة إليها- لا ينطوي على أي خصوصية أو دلالة جزئية محددة. لكنَّ غيابَ الرابط بين الأحداث المتنوعة معنى عام أو معانٍ متضافرة وانعدام السببية، قد يكون جزءًا مما يتمرد عليه النص، لكنه قد يدفع المرءَ إلى البحث عن خيط خفي قد يشكل رابطًا بين دلالات اللقطات المتنوعة ومعاني الومضات المتعددة.

وفي مثل هذه الأحوال يبحث المرء عن جماليات أو مبادئ جديدة غير مبدأ السببية قد تساعده في استخلاص التصميم الهندسي لهذا العمل السردي، ومدى قدرته أو رغبته في تجسيد غرض، أو إحداث معنى ما، أو دلالة كلية.

فهذه الروايات -كما ترى- تتمرد على كل شيء، وتقدم لنا أحداثًا أو لقطاتٍ أو أشخاصًا لا رابطَ بينها، ولا ملامحَ تحاول أن توضح لنا انتمائها، ويبدو أن التمرد على كل شيء هو الذي يقود هذا الجيل من كتَّاب الرواية.

إلام تصل هذه المحاولات؟

المستقبل وحدَه هو الذي يجيب في غياب الأصول التي كان يُلجأ إليها في نقد الرواية في العقود الماضية.

إذًا، الرواية تسير في اتجاه التمرد على الأصول الفنية للرواية العربية الحديثة. هذا هو التجديد الذي ظهر في العقود الماضية، لكن لم تستقر بعدُ هذه الرواية الجديدة على نمط معين غير النمط الذي وجدناه عند الرواد.

error: النص محمي !!