Top
Image Alt

أنواع التقويم ودورها في تحسين عملية التعلم

  /  أنواع التقويم ودورها في تحسين عملية التعلم

أنواع التقويم ودورها في تحسين عملية التعلم

إن التقويم يمثل جزءًا لا يتجزأ من عملية التعلم، ومقومًا أساسيًا من مقوماتها، وأنه يواكبها في جميع خطواتها، ويعرف التقويم بأنه عملية إصدار حكم على قيمة الأشياء، أو الموضوعات أو المواقف أو الأشخاص، اعتمادًا على معايير أو محكات معينة، وفي مجال التربية يعرف التقويم بأنه العملية التي ترمي إلى معرفة مدى النجاح والفشل، في تحقيق الأهداف العامة التي يتضمنها المنهج، وكذلك نقاط القوة والضعف به؛ حتى يمكن تحقيق الأهداف المنشودة بأحسن صورة ممكنة.

إن تقويم المتعلمين هو العملية التي تستخدم معلومات من مصادر متعددة؛ للوصول إلى حكم يتعلق بالتحصيل الدراسي لهم، ويمكن الحصول على هذه المعلومات باستخدام وسائل القياس، وغيرها من الأساليب التي تعطينا بيانات غير كمية مثل: السجلات القصصية.

وملاحظة المعلم لتلاميذه في الفصل، ويمكن أن يبنى التقويم على بيانات كمية أو بيانات كيفية، إلا أن استخدام وسائل القياس الكمية يعطينا أساسا سليمًا نبني عليه أحكام التقويم، بمعنى أننا نستخدم وسائل القياس المختلفة للحصول على بيانات.

وهذه البيانات في حد ذاتها لا قيمة لها إذا لم نوظفها بشكل سليم، يسمح بإصدار حكم صادق على التحصيل الدراسي، ويصنف التقويم إلى أربعة أنواع: التقويم القبلي، التقويم البنائي أو التكويني، التقويم التشخيصي، التقويم الختامي أو النهائي.

أولًا: التقويم القبلي:

يهدف التقويم القبلي إلى تحديد مستويات المتعلم؛ تمهيدًا للحكم على صلاحيته في مجال من المجالات، فإذا أردنا أن نحدد ما إذا كان من الممكن قبول المتعلم في نوع معين من الدراسات، كان علينا أن نقوم بعملية تقويم قبلي باستخدام اختبارات القدرات، أو الاستعدادات، بالإضافة إلى المقابلات الشخصية، وبيانات عن تاريخ المتعلم الدراسي، وفي ضوء هذه البيانات يمكننا أن نصدر حكمًا بمدى صلاحيته للدراسة التي تقدم إليها. وقد نهدف من التقويم القبلي توزيع المتعلمين في مستويات مختلفة حسب مستوى تحصيلهم.

وقد يلجأ المعلم للتقويم القبلي قبل تقديم الخبرات والمعلومات للتلاميذ ليتسنى له التعرف على خبراتهم السابقة، ومن ثم البناء عليها سواء كان في بداية الوحدة الدراسية أو الحصة الدراسية، فالتقويم القبلي يحدد للمعلم مدى توافر المتطلبات دراسة المقرر لدى المتعلمين، وبذلك يمكن للمعلم أن يكيف أنشطة التدريس بحيث تأخذ في اعتبارها مدى استعداد المتعلم للدراسة. ويمكن للمعلم أن يقوم بتدريس بعض مهارات مبدئية ولازمة لدراسة المقرر، إذا كشف الاختبار القبلي عن أن معظم المتعلمين لا يمتلكونها.

ثانيًا: التقويم البنائي:

وهو الذي يطلق عليه أحيانًا التقويم المستمر، ويعرف بأنه العملية التقويمية التي يقوم بها المعلم أثناء عملية التعلم، وهو يبدأ مع بداية التعلم ويواكبه أثناء سير الحصة الدراسية، ومن الأساليب والطرق التي يستخدمها المعلم فيه: المناقشة الصفية. ملاحظة أداء الطالب. الواجبات البيتية ومتابعتها، النصائح والإرشادات. حصص التقوية.

والتقويم البنائي هو أيضا استخدام التقويم المنظم في عملية بناء المنهج في التدريس وفي التعلم؛ بهدف تحسين تلك الجوانب الثلاث، وحيث إن التقويم البنائي يحدث أثناء البناء أو التكوين، فيجب بذل كل جهد ممكن من أجل استخدامه في تحسين تلك العملية نفسها.

 وعند استخدام التقويم البنائي ينبغي تحليل مكونات وحدات التعلم، وتحديد المواصفات الخاصة بالتقويم البنائي، وعند بناء المنهج يمكن اعتبار الوحدة درسًا واحدًا، تحتوي على مادة تعليمية يمكن تعلمها في مواقف محددة، ويمكن لواضع المنهج أن يقوم ببناء وحدة، بأداء وضع مجموعة من المواصفات يحدد منها بشيء من التفصيل المحتوى وسلوك الطالب، أو الأهداف التي ينبغي تحقيقها من جراء تدريس ذلك المحتوى، وتحديد المستويات التي يرغب في تحقيقها.
وبعد معرفة تلك المواصفات يحاول واضعو المادة التعليمية تحديد المادة، والخبرات التعليمية التي ستساعد الطلاب على تحقيق الأهداف الموضوعة، ويمكن للمعلم استخدام نفس المواصفات لبناء أدوات تقويم بنائية، توضح أن الطلاب قد قاموا بتحقيق الكتابات الموضوعة، وتحدد أي نواح منها قام الطلاب فعلا بتحقيقها أو قصروا فيها. وأبرز الوظائف التي يحققها ذلك النوع من التقويم هو: توجيه تعلم التلاميذ في الاتجاه المرغوب فيه. تحديد جوانب القوة والضعف لدى التلاميذ لعلاج جوانب الضعف وتلافيها، وتعزيز جوانب القوة. تعريف المتعلم بنتائج تعلمه وإعطاؤه فكرة واضحة عن أدائه. إثارة دفاعية المتعلم للتعلم والاستمرار فيه. مراجعة المتعلم في المواد التي درسها بهدف ترسيخ المعلومات المستفادة منها.

تجاوز حدود المعرفة إلى الفهم لتسهيل انتقال أثر التعلم، تحليل موضوعات المدرسة وتوضيح العلاقات القائمة بينها، وضع برنامج للتعليم العلاجي وتحديد منطلقات حصص التقوية. حفز المعلم على التخطيط للتدريس، وتحديد أهداف الدرس بصيغ سلوكية، أو على شكل إنتاجات تعلمية يراد تحقيقها، كما أن تنظيم سرعة تعلم التلميذ أكفأ استخداما للتقويم البنائي، بحيث تكون المادة الدراسية في مقرر ما متتابعة، فمن المهم أن يتمكن التلاميذ من الوحدة الأولى والثانية مثلا قبل الثالثة والرابعة وهكذا، ويبدو ذلك واضحًا في مادة الرياضيات، إلا أن الاستخدام المستمر للتقويمات القصيرة -خاصة إذا ما صاحبتها تغذية راجعة- يرتبط بمستوى تحصيل الطلاب.

ثالثًا: التقويم التشخيصي:

يهدف التقويم التشخيصي إلى اكتشاف نواحي القوة والضعف في تحصيل المتعلم، ويرتبط ارتباطا وثيقا بالتقويم البنائي من ناحية، وبالتقويم الختامي من ناحية أخرى، حيث إن التقويم البنائي يفيدنا في تتبع النمو عن طريق الحصول على تغذية راجعة من نتائج التقويم، والقيام بعمليات تصحيحية وفقا لها، وهو بذلك يطلع المعلم والمتعلم على الدرجة التي أمكن بها تحقيق مخرجات التعلم الخاصة، بالوحدات المتتابعة للمقرر، ومن ناحية أخرى يفيدنا التقويم الختامي في تقويم المحصلة النهائية للتعلم، تمهيدًا لإعطاء تقديرات نهائية للمتعلمين لنقلهم لصفوف أعلى، وكذلك يفيدنا في مراجعة طرق التدريس بشكل عام.

أهم أهداف التقويم التشخيصي:

تحديد أسباب صعوبات التعلم التي يواجهها المتعلم حتى يمكن علاج هذه الصعوبات، ومن هنا يأتي ارتباطه بالتقويم البنائي، ولكن هناك فارق مهم بين التقويم التشخيصي والتقويم البنائي أو التكويني، يكمن في خواص الأدوات المستعملة في كل منهما، فالاختبارات التشخيصية تصمم عادة لقياس مهارات وصفات أكثر عمومية مما تقيسه الأدوات التكوينية، فهي تشبه اختبارات الاستعداد في كثير من النواحي، خصوصًا في إعطائها درجات فرعية للمهارات، والقدرات المهمة التي تتعلق بالأداء المراد تشخيصه.

ويمكن النظر إلى الدرجات الكلية في كل مقياس فرعي مستقل عن غيرها، إلا أنه لا يمكن النظر إلى درجات البنود الفردية داخل كل مقياس فرعي في حد ذاتها. وعلى العكس من ذلك تصمم الاختبارات التكوينية خصيصًا لوحدة تدريسية بعينها، يقصد منها تحديد المكان الذي يواجه فيه الطالب صعوبة تحديدا دقيقا داخل الوحدة، كما أن التقويم التشخيصي يعرفنا بمدى مناسبة وضع المتعلم في صف معين، والغرض الأساسي إذن من التقويم التشخيصي هو تحديد أفضل موقف تعلمي للمتعلمين، في ضوء حالتهم التعليمية الحاضرة.

تشخيص مشكلات التعلم وعلاجها:

قد يرى المعلم كل فرد في الفصل كما لو كان له مشكلته الخاصة، إلا أنه في الواقع هناك مشكلات كثيرة مشتركة بين المتعلمين في الفصل الواحد، مما يساعد على تصنيفهم وفقًا لهذه المشكلات المشتركة، ولمساعدة المتعلمين لابد أن يحدد المعلم مرحلة نموهم، والصعوبات الخاصة التي يعانون منها، وهذا هو التشخيص التربوي، وكان في الماضي قاصرًا على التعرف على المهارات والمعلومات الأكاديمية، أما الآن فقد امتد مجاله ليشمل جميع مظاهر النمو.

ولذلك فإن تنمية المظاهر غير العقلية في شخصية المتعلمين لها نفس أحقية تنمية المهارات والمعرفة الأكاديمية، ولا يمكن أن يكون العلاج ناجحًا إلا إذا فهم المعلمون أسس صعوبات التعلم، مِن حيث ارتباطها بحاجات المتعلم الخاصة وأهمية إشباعها. والتدريس الجيد هو الذي يتضمن عدة أشياء هي: مقابلة المتعلمين عند مستواهم التحصيلي والبدء من ذلك المستوى، معرفة شيء عن الخبرات والمشكلات التي صادفوها للوصول لتلك المستويات، إدراك أثر الخبرات الحالية في الخبرات المدرسية المقبلة…

ويرتكز تشخيص صعوبات التعلم على ثلاثة جوانب:

أولًا: التعرف على من يعانون من صعوبات التعلم، وهناك عدة طرق لتحديد المتعلمين الذين يعانون من صعوبات التعلم، وأهم هذه الطرق هي: إجراء اختبارات تحصيلية مسحية.

الرجوع إلى التاريخ الدراسي؛ لأهميته في إلقاء الضوء على نواحي الضعف في تحصيل المتعلم حاليًا، البطاقة التراكمية أو ملف المتعلم المدرسي.

تحديد نقاط القوة والضعف في تحصيلهم:

لا شك أن الهدف من التشخيص هو علاج ما قد يكون هناك من صعوبات، ولتحقيق ذلك يستطيع المعلم الاستفادة من نواحي القوة في المتعلم، وأول عناصر العلاج الناجح هو أن يشعر المتعلم بالنجاح والاستفادة من نواحي القوة في التعلم، ويتطلب تحديد نواحي القوة والضعف في المتعلم مهارات تشخيصية خاصة، لابد للمعلم من تنميتها حتى لو لم يكن مختصًا.

وهناك ثلاثة جوانب لا بد من معرفتها واستيعابها؛ حتى يستطيع المعلم أن يشخص جوانب الضعف والقوة في المتعلم، وهذه الجوانب هي:

فهم مبادئ التعلم وتطبيقاتها مثل:

نظريات التعلم وتطبيقاتها في مجال التدريس.

وعوامل التذكر والنسيان، ومدى انتقال أثر التعلم.

القدرة على التعرف على الأعراض المرتبطة بمظاهر النمو النفسي والجسمي، التي يمكن أن تكون سببا في الصعوبات الخاصة.

وقد يحتاج المعلم في تحديد هذه الأعراض إلى معونة المختصين، وهؤلاء يمكن توفرهم في الجهات المختصة، القدرة على استخدام أساليب وأدوات تشخيص والعلاج بفهم وفعالية، ومن أمثلة هذه الأدوات: الاختبارات التحصيلية المقننة، والاختبارات والتمرينات التدريبية الخاصة بالفصل.

تحديد عوامل الضعف التحصيل:

يستطيع المعلمون الذين لديهم دراية بالأساليب العامة لضعف التحصيل الدراسي للمتعلم، ووضع فروض سليمة حول أسباب الصعوبات التي يعاني منها تلاميذهم، فقد يكون الضعف الدراسي راجعًا إلى عوامل بيئية وشخصية، كما يعكسها الاستعداد الدراسي والنمو الجسمي والتاريخ الصحي، وما قد يرتبط بها من القدرات السمعية والبصرية والتوافق الشخصي والاجتماعي.

العلاج:

إلى جانب معرفة ما يحتاج الأطفال إلى تعلمه، لابد أن يعرف المعلمون أفضل الوسائل التي تستخدم في تعليمهم، ويمكن للعلاج أن يكون سهلا لو كان الأمر مجرد تطبيق وصفة معينة، ولكن هذا أمر غير ممكن في مجال صعوبات التعلم والعجز عن التعلم؛ فالفروق الفردية بين المتعلمين أمر واقع مما يجعل مشكلة آخرين إلى عيوب في التدريس وهكذا، وصعوبات التعلم متنوعة وعديدة ولكل منها أسبابها، وقد ترجع مشكلة الكتابة الرديئة مثلا إلى نقص النمو الحركي، بينما ترجع لدى طفل آخر إلى مجرد الإهمال وعدم الاهتمام.

ورغم اختلاف أساليب وطرق العلاج إلا أن هناك بعض الإرشادات التي تنطبق على الجميع، ويمكن أن تكون إطارًا للعمل ممن يعانون من مشكلات في التحصيل الدراسي وهي: أن يصحب البرنامج العلاجي حوافز قوية للمتعلمين. أن يكون العلاج فرديًّا يستخدم مبادئ سيكلوجية التعلم. أن يتخلل البرنامج العلاجي عمليات تقويم مستمرة، تطلع المتعلم على مدى تقدمه في العلاج أولا بأول، فإن الإحساس بالنجاح دافع قوي على الاستمرار في العلاج إلى نهايته.

التقويم الختامي أو النهائي:

يقصد بالعملية التقويمية التي يجري القيام بها في نهاية برنامج تعليمي، ويكون المفحوص قد أتم متطلباته في الوقت المحدد لإتمامها، والتقويم النهائي هو الذي يحدد درجة تحقيق المتعلمين للمخرجات الرئيسة للتعلم لمقرر ما، ومن الأمثلة عليه في مدارسنا ومؤسساتنا التعليمية: الامتحانات التي تتناول مختلف المواد الدراسية في نهاية كل فصل دراسي، وامتحان الثانوية العامة، والامتحان العام لكليات المجتمع، والتقويم الختامي يتم في ضوء محددات معينة أبرزها: تحديد موعد إجرائه، وتعيين القائمين به، والمشاركين في المراقبة، ومراعاة سرية الأسئلة، ووضع الإجابات النموذجية لها، ومراعاة الدقة في التصحيح، وفيما يلي أبرز الأغراض التي يحققها هذا النوع من التقويم:رصد علامات الطلبة في سجلات خاصة، إصدار أحكام تتعلق بالطالب كالإكمال أو النجاح أو الرسوب، توزيع الطلاب على البرامج المختلفة، أو التخصصات المختلفة أو في الكليات المختلفة، الحكم على مدى فاعلية جهود المعلمين وطرق التدريس، وإجراء مقارنات بين نتائج الطلبة في الشعب الدراسية المختلفة التي تضمنها المدرسة الواحدة، أو يبين نتائج الطلبة في المدارس المختلفة، الحكم على مدى ملاءمة المناهج التعليمية والسياسات التربوية المعمول بها.

أغراض تقويم المتعلم:

يهتم التقويم بالمتعلم كفرد وكعضو في جماعة الفصل، ومثل هذا التقويم له غرضان: مساعدة المعلمين على تحديد الدرجة التي أمكن بها تحصيل أهداف التدريس، ومساعدة المعلمين على فهم المتعلمين كأفراد.

الغرض الأول غرض أساسي؛ حيث إن تقويم التغيرات التي تحدث في سلوك المتعلم يتم دائمًا في ضوء أهداف التدريس.

الغرض الثاني: غرض مكمل للغرض الأول، إذ لو حصل المعلمون على بيانات كافية عن كل متعلم، فإنهم يستطيعون تخطيط الخبرات التعليمية لهم بشكل أفضل، مما يساعدهم بالتالي على تحقيق أهداف التدريس.

تحديد التغيرات في السلوك:

هناك طرق متعددة لمعرفة ما حدث من تغيرات في سلوك المتعلمين نتيجة للخبرات التربوية، والوسائل التي تساعد على ذلك متعددة، ويمكن رصدها في المجالات والأدوات التالية: الوسائل الاختبارية مثل: اختبارات الورقة والقلم، واختبارات الشفهية، والاختبارات العملية، الوسائل غير الاختبارية مثل: السجلات القصصية، وقوائم المراجعة، ومقاييس التقدير والمقاييس السستومترية، وغيرها من الوسائل التي تلخص نتائج ملاحظات عينات من سلوك المتعلمين، وهناك عقبات تقف في سبيل تحقيق تقويم شامل لأهداف التدريس هما، بعض أهداف التدريس يصعب تعلمها؛ إذ لا توجد وسائل كافية لتقويمها، ومن أهم تلك الأهداف ما يتصل بالقيم والاتجاهات والميول، فهذه الأهداف يصعب ترجمتها لسلوك قابل للملاحظة، ومن ثم يصعب بناء الأدوات التي يمكنها أن تقيس مثل هذه المخرجات للتعلم، لا يمكن في بعض المجالات تحديد المتغيرات الكلية المرغوبة في المتعلم إلا بعد مضي شهور طويلة، وربما سنوات، وربما لن يكون المعلم متواجدًا مع المتعلم عند حدوث ذلك.

تقويم المتعلم لتحسين تعلمه:

هناك عدة طرق يمكن أن تساعد المعلم في تحسين التعلم، مما يزيد من فعالية التقويم، وهذه الطرق هي توضيح أهداف التدريس ومخرجات التعلم، إن معرفة المتعلم للأسس التي يقوم تحصيله على أساسها فوائد كثيرة منها: تعرف طريقة المتعلم في الدراسة، فبدلا من أن يركز على الاستظهار المادة الدراسية، سوف يعلم أن الحفظ والتذكر ليس إلا هدفًا واحدًا من أهداف التعلم، وأن عليه أن يستوعب المادة الدراسية.

ويكون قادرًا على تطبيقها في مواقف جديدة، وليس المقصود هو إعطاء المتعلم قائمة بمخرجات التعلم التي يتم التدريس والتقويم وفقًا لها، فمثل هذا الإجراء قد تكون أضراره أكثر من فوائده.

ولكن يمكن للمعلم إعطاؤه أمثلة من المستويات المختلفة للأهداف، بحيث تكون كافية لمعرفته بأسس التدريس والتقويم، ويمكن للمعلم مساعدة الطلاب على سرعة إدراك مخرجات التعلم المتوقعة منه، وذلك بعدة وسائل من أهمها: إعطاء المتعلمين في بداية المقرر اختبارًا قبليًا شبيهًا بالاختبارات التي سوف تطبق عليهم خلال فترات العام الدراسي، وفي نهاية العام، ومثل هذا الاختبار القبلي سوف يلفت النظر إلى طبيعة المادة الدراسية من ناحية، وإلى أسلوب صياغة الأسئلة، والاختبار القبلي يفيد في إطلاع المعلم على مدى استعداد المتعلمين على دراسة المقرر.

تطبيق اختبارات قصيرة تدريبية بعد دراسة كل وحدة من وحدات المقرر، وتفيد هذه الاختبارات التدريبية في تهيئة المتعلمين إلى نوع الاختبارات التي سوف تجرى عليهم.

إذا كان المعلم يستخدم في تقويم التحصيل وسائل مثل: قوائم المراجعة، ومقاييس التقدير لاختبار أدائهم في المختبر، أو ملاحظتهم أثناء القراءة في دروس اللغة العربية، فعليه إطلاعهم على أمثلة من هذه الوسائل حتى يكونوا مهيئين لها.

تقويم حاجات المتعلمين:

معرفة حاجات المتعلمين مطلب مهم للتدريس الناجح، وهناك عدة وسائل يمكن بها للمعلم تقويم حاجات المتعلمين.

ويمكن استخدام هذه الوسائل في بداية التدريس في عملية تقويم قبلي، ومنها دراسة البطاقة التراكمية للمتعلم، وتطبيق اختبار للميول الشخصية، وتطبيق اختبار قبلي في المقرر الدراسي، وتتبع نمو المتعلمين وتشخيص مشكلات التعلم وعلاجها.

error: النص محمي !!