Top
Image Alt

أهمية الخطيب ومكانته في الإسلام

  /  أهمية الخطيب ومكانته في الإسلام

أهمية الخطيب ومكانته في الإسلام

كما تنطلق الشحنة الكهربائية عبر الأسلاك فيضيء المصباح، وكما تتسلل خيوط الفجر في غسق الليل فيسرق الصباح، يمضي الخطيب إلى النفوس فيخرجها من الظلمات إلى النور، وإذا كان العاملون في كل موقع يسهمون بجهودهم في إحداث التغيير النفسي والاجتماعي لدى الأفراد؛ فإن الخطيب يأخذ حظه الوافي من هذا التغيير بما يملك من سلاح أمضى، وقدر أشمل.

إن المهندس والطيار، أو البحار يتعاملون مع الجماد، وإذًا فما أيسر المهمة بيد أن الخطيب يتعامل مع كائن حي له مشاعره، وله كذلك فكره، بل إنه لا يواجه من البشر نوعًا واحدًا، بل يواجه مستويات متعددة متفاوتة، وهو مع هذا مطالب بأن يجمعها كلها على الصراط السوي، وأن يحوز رضاهم جميعًا، وحتى رفيقيه على طريق التوجيه المعلم والأديب كلاهما لا يمارس نفس المعاناة، فبينما المعلم يتجه أساسًا للعقل؛ تزويدًا له بالمعرفة، وبينما يخاطب كاتب المقال مستوًى واحدًا إلى حدٍ ما؛ فإن الخطيب يتفرد بمسئولية امتلاك أقطار النفس كلها إقناعها، واستمالة تفضي للالتزام وفي الوقت ذاته تتسع قاعدته العريضة وتتسع؛ لتستوعب حتى الأميين الذين لا يجيدون القراءة والكتابة، فهو يتعاون معهم بينما لا يمثل بين يدي المعلم والأديب إلا المثقف القادر على الفهم والحوار.

ومع أن الخطيب كالمربي فلا بد أن تتوفر فيه متطلبات عديدة، وهي أكثر وأشد مما هي في المربي؛ لأن هذا الأخير محدود التأثير في عدد قليل، وإذا كان ذا مسئولية عظمى بخلاف الإمام الخطيب، فإنه غير محدود التأثير في مثل ذلك العدد بل العدد أنمى وأكثر، ثم إنه غير منقطع الصلة، فإن التلميذ في القسم يمر بأساتذة متعددين، بخلاف الإمام الخطيب فإنه مستمر الاتصال بجمهوره الذي يؤم مسجده دائمًا، وهذا الاتصال كائن من المهد إلى اللحد، ولا مرية أن الاتصال بالغ التأثير في العقول، وشديد المفعول في النفوس، والرأي العام رهين أن يكون أئمته في ميزان الكفر، حتى لا يفقدوا صلتهم بالرأي العام.

إن هناك فجوة تحصل بين الأئمة وبين جمهورهم حين ينقدح في عقول المنصتين إليهم أنهم قطعوا الصلة بين خطبهم والحياة، والأنكى من ذلك أن يكون المستمعون غير مطمئنين لما يسمعون منهم بما يؤدي إليه ذلك من فتور؛ ثم انقطاع الصلة بين الجمهور وإمامه، فالحاضرون يجلسون تلك الحصة وهم يستمعون وقلوبهم لاهية، وآذانهم صاغية، وليست بصاغية لعدم إقبالهم الكلي على الاستماع الصحيح والإنصات والانصراف إلى تفهم ما يلقى عليهم، وللحفاظ على هذا المعنى الذي ضيع في بعض المساجد.

عن سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة رضي الله عنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة، والإمام يخطب فقد لغوت)) جاء الحديث في الإنصات بأدق ما يكون حفاظًا عليه، حتى إن الأمر بالمعروف وقت الخطبة منهي عنه مع أنه ضروري وملتزم به، ولو أدى إلى لحوق الأذى بالآمر بالمعروف والناهي عن المنكر، وما ذاك إلا ترغيب إيجابي للجمهور أن يكونوا عند الاستماع إلى الخطبة على المستوى المطلوب، فلا يلهيهم شاغل عن التنبه لكل دقيق وجليل يصدر عن الخطيب، فهم في إنصات محكم في حضورهم الجمعة.

 وتنبع خطورة رسالة الخطيب من خطورة دور المسجد في المجتمع، ومدى قدرته على الإصلاح، فالمسجد ركيزة للإصلاح وقطب الرحى في عملية التوجيه، لقد كان المسجد ساحة للعبادة، ومدرسة للعلم، وندوة للأدب، وقد ارتبطت بفريضة الصلاة وصفوفها أخلاق وفضائل هي لباب الإسلام، أي: إن المسجد كان حلقة الاتصال التي يتم به التعارف والتآلف، وتحت سقفه مارست الدولة الإسلامية مختلف نشاطاتها في مجالات القضاء والإفتاء، كما كان المسجد موئلًا للإغاثة، والخدمة الصحية، والاجتماعية، ومنطلقًا للجيوش، ودارًا للضيافة يستقبل الوفود القادمة.

إذًا فمهمة الخطيب المؤسسة على المسجد وقيمه تأخذ نفس الأهمية القصوى، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله تعالى ويتدارسونه بينهم إلَّا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه)).

حينما نتأمل هذا الحديث، ندرك أن استنزال السكينة والرحمة من السموات العلا، وأن الفوز بصحبة الملائكة لا يتم بمجرد اجتماع بل إنه الاجتماع المحكوم أولًا بالنوايا المخلصة، والمحكوم ثانيًا برائد المسجد الذي لا يكذب أهله، والذي يتحمل مع المجتمعين مسئولية هذه المدارسة التي تجعل لهذا الاجتماع قيمة عملية، وذلك هو الإمام والخطيب.

ولعلنا ندرك أيضًا سر هذه المهمة -مهمة الخطيب- فيما حكي عن عبد الملك بن مروان قال: “شيبني ارتقاء المنابر وتوقع اللحن” وقيل له يومًا: قد عجل الشيب إليك، فقال: “كيف لا يعجل وأنا أعرض عقلي على الناس كل جمعة مرة، أو مرتين” أولئك الخطباء الذين يقدرون للخطبة حق قدرها، الذين يعدون خطبة الجمعة بعد خطبة الجمعة، أما أولئك الذين لا يقدرون أنفسهم حق قدرها، ولا يقدرون جمهورهم حق قدره لا يبالون بالخطبة، ولا بالإعداد لها وينشغلون طول الأسبوع عن تحضيرها حتى إذا كان صباح الجمعة جلسوا يفكرون ماذا يقولون، فلا يهتدون سبيلًا، فأخيرًا يصعدون المنبر لتأدية الواجب حتى لا يصلي الناس ظهرًا.

أولئك الخطباء يجب عليهم أن يتقوا الله -تبارك وتعالى- في أنفسهم، وأن يتقوا الله في المنبر الذي يرتقونه وأن يتقوا الله في الجمهور الذي يواجهونه، ولنعد هذه الكلمة عن عبد الملك بن مروان قال: “شيبني ارتقاء المنابر، وتوقع اللحن”، خاف أن يلحن في خطبته فيفتضح بين جمهوره، وقيل له يومًا: قد عجل الشيب إليك، فقال: “كيف لا يعجل، وأنا أعرض عقلي على الناس كل جمعة مرة، أو مرتين”.

ومن هنا يظهر الفرق واضحًا بين الخطبة والمقالة، وبين الخطيب، وكاتب المقالة من حيث كان الخطيب أكبر مسئولية، والخطابة أشق تناولًا، والبصراء بأساليب البيان يقررون أن العمل الفني لا بد أن يتخطى مراحل ثلاث قبل أن يكتمل هي: الإيجاد، والتنسيق، والتعبير، ويعنون بذلك استنباط المعاني، ثم ترتيبها، والتنسيق بينها؛ لتصير وحدة متكاملة، ثم يجيء التعبير عنها كمرحلة أخيرة.

وكاتب المقال، والخطيب يشتركان في المرحلة الأولى والثانية، ثم يختلف بهما الطريق في لون التعبير، فالخطيب يختار ألفاظه وتراكيبه على نحو جميل أخاذ، يساعده على تحويل مستمع من موقف إلى موقف، وينتقل به من الإقناع إلى الاستمالة، ثم يلف الجميع شعور واحد يحقق في النهاية الأثر المطلوب، وربما وضح الفرق بينهما إذا لاحظنا صعوبة مهمة الخطيب دون الكاتب، فإذا كان الكاتب يملأ الذهن بالأفكار، فإن الخطيب فوق ذلك يشعل هذه الأفكار، ويفجر العواطف خلال النفس تفجيرًا تتحول به الأفكار إلى قذائف للحق تحرق وتنير في نفس الوقت، ومن السهل على كاتب أن يجلس في الظل بعيدًا عن أعين الجمهور الراصدة، وفي الوقت الذي تتوفر له إمكانات الكتابة من مزاج معتدل، ومراجع حاضرة، ونزوة من النقد المباشر، أو السخرية، يواجه الخطيب قومًا يرونه ويسمعونه بل ويسجلون حديثه.

وبمناسبة ذكر تسجيل الحاضرين حديث الخطيب أذكر الخطيب بتسجيل ملائكة رب العالمين للخطبة، فإن الله -تبارك وتعالى- قال: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيد * إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيد * مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد } [ق: 16- 18].

فهذان الملكان لا يغادران لفظًا من ألفاظ الإنسان عمومًا إلا ويسجلانه، ومن هذه الألفاظ ألفاظ الخطبة، فكن على حذر -أيها الخطيب- أن تسجل عليك الملائكة في خطبة ألفاظًا تكون عليك لا لك، واعلم أنه فضلًا عن تسجيل الملائكة لأقوالك وألفاظك في الخطبة، فإن رب العالمين يسمعك من فوق سبع سموات يقول الله -تبارك وتعالى-: {أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُون * أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُون } [الزخرف: 79،80]، فالله يسمعه والملائكة تكتب خطبتك، والله سائلك يوم القيامة عن أغراض الخطبة، وأهدافها وعن كل لفظ قلته في هذه الخطبة، فهلا أعددت للسؤال جوابًا.

أعود بعد هذا الاستطراد، فأقول: شتان بين الخطيب والكاتب، فمن السهل أن يجلس الكاتب في الظل بعيد عن أعين الجمهور الراصدة، وفي الوقت الذي تتوفر له إمكانات الكتابة من مزاج معتدل ومراجع حاضرة، ونجوة من النقد المباشر، أو السخرية، في الوقت الآخر يواجه الخطيب قومًا يرونه ويسمعونه بل ويسجلون حديثه، وهم لن يجلسوا بين يديه منصتين حتى يكون قبل ذلك صورة حية لما يدعوهم إليه بقدر ما يتاح للكاتب من ضمانات الفرار من هذه المسئولية؛ لأنه يكتب ولا يراه الناس ولا يتابعونه.

ثم إن الخطيب يواجه أناسًا لا يمهلونه حتى يرتب معانيه، ويجهز أفكاره المندفعة وقد يورطه ذلك في خطأ، أو يحمله على إبداء رأي خطير لا يلق به، وهذا هو الذي حدا بالعلماء أن موقفه عكس الكاتب الذي قد لا يغفلون له زلته لما توفر له ضمانات الإجادة بحيث لا يتوقع منه الخطأ، فإذا وقع فهو موضع المساءلة والعتاب.

إذًا مكانة الخطيب مكانة عظيمة ومسئوليته مسئولية خطيرة؛ لذلك يجب علينا أن نهتم بإعداد الخطيب الداعية، وهذا من أهم موضوعات الخطابة، موضوع إعداد الخطيب الداعية هذا المرسل للرسالة كما يقول علماء الاتصال، أو المرسل للرسالة له أهميته وخطورته في تبليغ الرسالة إن أحسن إعداده كان مبلغًا ناجحًا، وإن أسيء إعداده كان ضرره أكثر من نفعه، ولعلك تلحظ أنني أقول الخطيب الداعية بهذا التحديد، ذلك لأن هناك الكثير من الخطباء الذين تتوافر فيهم مقومات الخطيب لم تكن لخطبته ثمرة مرجوة كما هو مطلوب للخطيب الذي يحمل الرسالة بصدق وإخلاص؛ لهذا أردت بتحديد الخطيب الداعية، أي الخطيب الذي تجري الدعوة في عروقه ودمه كما كان الأنبياء والمرسلون، والدعاة المخلصون لأمة الإسلام.

يقول أحد العلماء: إن الداعية غير الخطيب؛ الخطيب خطيب وكفى، والداعية مؤمن بفكرة يدعو إليها بالكتابة والخطابة والحديث العالي، والعمل الجاد في سيرته الخاصة والعامة وبكل ما يستطيع من وسائل الداعية هو كاتب وخطيب ومحدث وقدوة يؤثر في الناس بعمله وشخصه، والداعية قائد في محيطه، وسياسي في بيئته، وزعيم لفكرته ومن يتبعه في ناحيته، وكل هذا لا تنهض الخطابة وحدها بحقوقه، فلا بد له من التأثير النفسي، والهيمنة الروحية، والاتصال بالله تعالى واستعانة العقل بما حصل من تجارب التاريخ وأحوال الناس، هذا هو الداعية الصادق.

تخصص إيمانه بدعوته في النظرة والحركة والإشارة، كما كان يفعل مصعب بن الزبير، وفي السمة التي تختلط بماء وجهه وهو الداعية الذي ينقض كلامه إلى قلوب الجماهير، فيحرك عواطفهم إلى ما يريد من أمر دعوته، وإذا كان هذا لازمًا للرسالات الأرضية على ما فيها من باطل هو ألزم للإسلام؛ لأنه رسالة الحق الخالص، وبين الحق وفطرة الإنسان نسب فكلاهما من عند الله تعالى يقول تعالى: {وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِين} [المائدة: 83]؛ لذلك يجب أن نهتم بتكوين الخطباء الدعاة، وإعدادهم وتربيتهم، وتنشئتهم على الأخلاق والمبادئ والقيم، والصفات التي يجب أن يتحلى بها.

يقول الشيخ علي محفوظ -رحمه الله- في آداب الإمام والخطيب والداعي:إن الدعوة إلى الله تعالى في الأصل عمل الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، والسادة العلماء نواب عن الأنبياء في هذا الأمر الخطير، فهم أمناء الله تعالى على شرعه، والحافظون لدينه القويم والقائمون على حدود الله، والعارفون بما يجب له تعالى من كمال وتنزيه؛ لذلك كانوا أئمة الناس، وقادة الخلق، يسيرون بهم نحو السعادة بما يعلمونه من أمور دينهم، وبما يرشدونه إليه من التحلي بالفضيلة والتخلي عن الرذيلة، اعتقد الناس فيهم ذلك وأملوهم له، فأحلوهم من أنفسهم محلًّا لما يبلغه سواهم من البشر حتى اكتسبوا في قلوبهم مكانة يغبطون عليها، وربحوا منزلة تصبوا إليها نفوس ذوي الهمة والفضل، وناهيك بقوم إذا فعلوا لحظتهم العيون، وإذا قالوا أصغت إليهم الآذان، ووعت القلوب وحكت الألسن، فهم مطمح الأنظار وموضع الثقة والحجة البالغة، والبرهان القاطع، والنور الساطع للناس أجمعين، {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِين} [فصلت: 33]، { دَعَا إِلَى اللَّهِ } أي: دعا إلى توحيده وطاعته، وعمل صالحًا فيما بينه وبين ربه، واتخذ الإسلام دينًا ونحلة، حقًا ليس أحد أعظم شأنًا، وأسعد حالًا ممن جمع بين هذه الفضائل الثلاث، فكان موحدًا لله تعالى عارفًا به عاملًا داعيًا إليه، وما هم إلا طبقة العالمين العاملين الدعاة إلى الله عز وجل من ذوي القلوب الحية، والإيمان الصادق، والإخلاص الصحيح. ولا ريب أن الله تعالى ربط سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة بالوقوف عند حدوده، وامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وأنه بمقدار وقوف العبد عند حدِّ الأدب مع مولاه يكون حظه من تلك السعادة، وغني عن البيان أن السادة العلماء قد انفردوا بفهم الأوامر والنواهي، وبثها للناس وبقدر قيامهم على حدود الله تعالى واتباعهم لأوامره واجتنابهم لنواهيه يكون اتباع الأمة واجتنابها، فإذًا سعادة الأمة في قبضه السادة العلماء إذا صلحوا صلح الناس، وإذا فسدوا فسد الناس، ومن هنا كانت وظيفتهم خطيرة ومسئوليتهم عظيمة، وتزداد وظيفتهم خطرًا ومسئوليتهم عظمًا إذا هم تصدوا للدعوة والإرشاد.

error: النص محمي !!