Top
Image Alt

أهمية السنة في الإسلام

  /  أهمية السنة في الإسلام

أهمية السنة في الإسلام

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

السنة -كما نعلم جميعًا- تحتلّ مكانةً بارزة في الإسلام، وهي ما جاءنا عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو إقرار، أو صفة خلقية أو خُلقية، حتى الحركات والسكنات في اليقظة وفي المنام قبل البعثة وبعدها.

والسنة النبوية مهمة جدًّا في الإسلام وفي حياة المسلمين، فهي تبيِّن لهم ما جاء به القرآن الكريم، وتُشّرع لهم كما يشرع القرآن الكريم. ومنذ أن بدأ أن يكون هناك أعداء للإسلام خارج الخط الإسلامي، وخارج التفكير الإسلامي الصحيح، كان هدفهم الأول دائمًا هو السنة؛ لما يعلمون من منزلتها؛ ولأنهم يهاجمون القرآن الكريم من خلالها، بل لا نبالغ إذا قلنا: يهاجمون الإسلام كله؛ لأنه لو افترضنا أن بعض شبههم تنجح فإذن نتوقف عن فَهم القرآن، وعن تطبيقه حتى وإن بقي القرآن نصًّا مقدسًا نقرؤه آناء الليل وأطراف النهار، لكننا قد نعجز عن تطبيقه في غياب السنة المطهرة.

فهجومهم عن السنة هو هجوم على القرآن الكريم، وفي نفس الوقت هجوم على الإسلام؛ لأن الإسلام في نهاية الأمر هو القرآن الكريم وهو السنة المطهرة.

فأعداء الإسلام -سواء من أبناء الإسلام الذين أخذوا سبلًا أخرى تفرّقوا وابتعدوا بها عن الإسلام ونهجه من الفِرق المختلفة، ومن أعداء الإسلام من المستشرقين وغيرهم- كلهم يعرفون أهمية السنة وخطورة الهجوم عليها؛ لذلك كانت هدفًا لهم، بل نقول: ستظلّ السنة هدفًا لأعداء الإسلام إلى أن يرث الله الأرض ومَن عليها.

ولذلك السنة المشرفة تحتاج -في كل جيل، وفي كل عصر، وفي كل مصر- إلى جنود مخلصين يدافعون عنها، ويذبون عنها الشبه والانحرافات والضلالات التي تحاول أن تثير الغَبش حول بعض ما يتعلق بالسنة من رواتها، أو من مصادرها، أو من بعض الأحاديث، إلى آخر ما يثيرونه من شُبه وإشكالات.

إذن، ستظل السنة محطًّا دائمًا لمحاولات التشكيك وإثارة الشبه وغيرها.

السنة بفضل من الله -تبارك وتعالى- منذ أن قالها النبي صلى الله عليه وسلم وإلى يومنا هذا سارت في رحلة من الصيانة والحفظ في عيون الأمة وفي قلوبها، يعني: تَخصص فيها جماعة من أفذاذ علمائنا ومن كبرائهم ومن أماجدهم؛ أفنوا حياتهم في خدمة السنة المطهرة؛ لما يعلمون من منزلتها، فالحمد لله وصلت إلينا نقيةً من كل شبهة خالية من كل انحراف أو ضلال. وبفضل الله -تبارك وتعالى-   الأجيال اللاحقة تتواصل مع الأجيال السابقة على نفس الدرب، دربِ الدفاع عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

error: النص محمي !!