Top
Image Alt

أهم مبادئ البراجماتية وتطبيقاتها

  /  أهم مبادئ البراجماتية وتطبيقاتها

أهم مبادئ البراجماتية وتطبيقاتها

من أهم أفكار ومبادئ المذهب البرجماتي ما يلي:
إن أفكار الإنسان وآراءه ذرائع يستعين بها على حفظ بقائه أولًا ،ثم السيرنحو السمو والكمال ثانيًا.
إذا تضاربت آراء الإنسان وأفكاره وتعارضت كان أحقها وأصدقها أنفعها وأجداها، والنفع هو الذي تنهض التجربة العملية دليلًا على فائدته.
إن العقل خُلق أداة للحياة ووسيلة لحفظها وكمالها، فليست مهمته تفسير عالم الغيب المجهول، بل يجب أن يتوجه للحياة العملية الواقعية.
الاعتقاد الديني لا يخضع للبيئات العقلية، والتناول التجريبي الوحيد له هو آثاره في حياة الإنسان والمجتمع إذ يؤدّي إلى الكمال، بما فيه من تنظيم وحيوية.
النشاط الإنساني له وجهتان: فهو عقل، وهو أداة، ونموه كعقل ينتج العلم، وحين يتحقق كإرادة يتجه نحو الدين، فالصلة بين العلم والدين ترد إلى الصلة بين العقل والإرادة.
وبمقتضى المعطيات العملية والواقعية لهذا المذهب نستطيع أن نحلل مضمون هذه النظرية في أمور ثلاث:
الأول: أن برنامج المذهب يربط الفكرة بنتائجها العملية أكثر مما يربطها بمعيارها القيمي، والتفقه العلمي لمضمونها، أي: أنه يعدل عن الأفكار المجردة والمعاني النظرية ويحصر هذه الأفكار والمعاني في آثارها ؛ فالفكرة هي خطة للعمل والنشاط وليست حقيقة في ذاتها، فعندي مثلًا فكرة عن نفير السيارة التي تسير في الشارع لا معنى لأن أبحث في حقيقة هذه الفكرة: أصلها ومنشؤها هل هي حقيقة أم من خلق العقل؟ وهل هي من عمل الأذن والجهاز العصبي، أم من عمل النفير أو السيارة أو غيرهما؟
وإنما يجب أن يكون معناها الانحراف يمينًا أو يسارًا وإفساح الطريق للسيارة وراكبها، معناها أن أشرع في تغيير خطة سيري والتوجه إلى جهة غير الجهة التي كنت أسير فيها، ومن هذا تزعم البراجماتية أن الفكرة هي مشروع للعمل أو خطة للتأثير في البيئة وهي خطوة في سبيل العمل لما بعدها.
الثاني: أن صواب الفكرة لا يتوقف على الضرورات المنطقية لها أو على قيمتها الذاتية ومضمونها الواعي، وإنما يتوقف على صلاحية هذه الفكرة في حياته الراهنة ومدى ما تحققه من نفع مادي في تصرفاتها اليومية في اختباراتها، فإذا كانت هذه الفكرة تؤدي إلى نتائج مرضية ومنافع عملية في الحياة فهي صحيحة وصائبة، وإلا فلا.
الثالث: أنه لما كانت الفكرة تقاس بنتائجها، وكانت النتائج محصورة في المنفعة ،فإن المنفعة بذلك تصبح وحدها المحَكَّمة، لا في قبول الأشياء أو رفضها فقط، بل أيضًا في تصور وجودها أو عدمها، وقد لا تبدو خطورة المذهب من خلال تأمل النقطة الأولى وإن كانت تولد نوعًا من السطحية وعدم العمق في الأمور.
إلا أن الخطورة تكمن عندما نتابع هذه الفلسفة في نتائجها البعيدة فنجد من خلال تأملنا للنقطة الثانية أنّها تؤدي في النهاية إلى جحد الألوهية وإن كان هذا ما صرح به فلاسفة البراجماتية.

error: النص محمي !!