Top
Image Alt

إجمال جهود الصحابة في حفظ السنة

  /  إجمال جهود الصحابة في حفظ السنة

إجمال جهود الصحابة في حفظ السنة

نجمل جهود الصحابة في هذه النقاط:

أولًا: الحرص على سماع الحديث.

ثانيًا: أن المرء لا يحدث إلا بما استقر في نفسه أنه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف أو تبديل، أي: التثبت في رواية الأحاديث.

ثالثًا: التأكد من أن راوي الحديث لا يؤدي إلا ما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه لا يكذب في روايته، أي: التنقيب عن الرواة للتأكد من عَدَالتهم.

رابعًا: نشأت بذورُ الإسناد في عهد الصحابة رضي الله عنهم بتوجيهٍِ من رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سبق أن ذكرنا.

خامسًا: عَرْض الحديث على النصوص الثابتة والمبادئ الإسلامية.

سادسًا: كتابة السنة في صحائفَ، ووضعت ضوابطُ للرواية من المكتوبات.

ونعود إلى تشدد الصحابة رضي الله عنهم فنقول: إن هذا التشدد ليس معناه التقليل من تبليغ سنةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم ونشرها؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم حرَص كل منهم على أمرين:

– سَماع ما يستطيع أن يسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

– وسماع ما لم يقدر على سماعه ممن سمعه.

وذلك لأنهم يعتقدون أن دينهم لا يكتمل إلا بمعرفة ما صدَرَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبليغ كل منهم ما يسمعه مما يتأكد أنَّه يحدِّث به على الوجه الصحيح؛ وذلك حتى لا يناله عقاب كتمان العلم، وحتى ينفذ ما أوصى به القرآن الكريم: {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون} [ التوبة: 122] وما أوصى به رسولهم الكريم حين قال: ((بلِّغوا عني ولو آية، وحدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج)) وحين قال لهم: ((نضر الله امرأً سمع منا حديثًا فبلغه كما سمعه، فرب مبلَّغ أوعى من سامع)) وحين كان يقول لهم كثيرًا: ((اللهم هل بلغت فليبلغ الشاهدُ الغائبَ)).

وهذا ما دفع صحابيًّا مثل أبي هريرة رضي الله عنه إلى الإكثار من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء ذلك في (صحيح البخاري).

وهذه العناية الفائقة عند الصحابة رضي الله عنهم بالسنة جعلتهم -كما قلنا- يحرصون على سماع الحديث من مصادره مباشرةً.

error: النص محمي !!