Top
Image Alt

إذنه صلى الله عليه وسلم للصحابة بالاجتهاد

  /  إذنه صلى الله عليه وسلم للصحابة بالاجتهاد

إذنه صلى الله عليه وسلم للصحابة بالاجتهاد

لقد اختلف أهل العلم في جواز الاجتهاد في حياته صلى الله عليه  وسلم، على مذاهب عِدّة، الصحيح منها: جوازه مُطلقًا، سواء كان ذلك بحضرته صلى الله عليه  وسلم، أو كان غائبًا عنه.

ولاجتهاد الصحابة رضي الله  عنهم في زمنه صلى الله عليه  وسلم صُوَر: فقد يجتهد الصحابيّ بحضرته صلى الله عليه  وسلم، وقد يجتهد في غيبته. وقد يكون اجتهاده بإذن الرسول صلى الله عليه  وسلم وأمْره له بذلك، وقد يجتهد الصحابي ابتداء، فيُقرّه صلى الله عليه  وسلم على اجتهاده.

ومِن أمثلة اجتهاد الصحابة في زمنه صلى الله عليه  وسلم:

حديث معاذ المشهور، وهو: أنه بعثه صلى الله عليه  وسلم إلى اليمن فقال: ((كيف تصنع إذا عَرَض لك قضاء؟ فقال: أقضي بما في كتاب الله، فقال: فإن لم يكن في كتاب الله؟ قال: فبِسُنّة رسوله صلى الله عليه  وسلم. فقال: فإن لم يكُن في سُنَّّة رسول الله صلى الله عليه  وسلم؟ قال: أجتهد رأيي، ولا آلو. قال: وضرب رسول الله صلى الله عليه  وسلم صدري، ثم قال: الحمد لله الذي وفّق رسولَ رسولِ الله إلى ما يُرضي رسولَ الله صلى الله عليه  وسلم)).

ومِن أمثلة ذلك: حُكم سعد بن معاذ في بني قريظة، فصوّبه صلى الله عليه  وسلم.

ومِن ذلك: أمْره لعمرو بن العاص أن يقضي بين خصميْن، فقال: ((أأجتهد وأنت حاضر؟ فقال: نعم، إن أصبْتَ فلك أجْران، وإن أخطأتَ فلك أجْر.)).

ومِن ذلك: اجتهاد أبي بكر في غزوة حُنيْن، حين قتل أبو قتادة قتيلًا فاستَحقّ سلَبه، ولكنّ غيْره أخذ السّلَب، وطلب من النبي صلى الله عليه  وسلم إرضاء أبي قتادة مِن الغنيمة، فقال أبو بكر رضي الله  عنه: والله لا نعمد إلى أسَد مِن أسود الله يقاتل عن الله ورسوله، فنعطيك سلبَه، فقال رسول الله صلى الله عليه  وسلم: ((صدَق أبو بكر)).

وغيرها مِن الحوادث الكثيرة.

error: النص محمي !!