Top
Image Alt

إعراب الآيات وبيان معاني الكلمات، وأهمية الحكمة، وبيان علم الله المحيط

  /  إعراب الآيات وبيان معاني الكلمات، وأهمية الحكمة، وبيان علم الله المحيط

إعراب الآيات وبيان معاني الكلمات، وأهمية الحكمة، وبيان علم الله المحيط

أولًا: الآيات: (269-271):

{يُؤّتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذّكّرُ إِلاّ أُوْلُواْ الألْبَابِ (269) وَمَآ أَنفَقْتُمْ مّن نّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مّن نّذْرٍ فَإِنّ اللّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (270) إِن تُبْدُواْ الصّدَقَاتِ فَنِعِمّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لّكُمْ وَيُكَفّرُ عَنكُم مّن سَيّئَاتِكُمْ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}.

المناسبة:

لا زال الحديث في النفقة في سبيل الله وما يتعلق بها.

أقوال المفسرين:

وقوله: {يُؤّتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ}. والصحيح أن الحكمة كما قاله الجمهور لا تختص بالنبوة، بل هي أعم، وأعلاها النبوة، والرسالة أخص، ولكن لأتباع الأنبياء حظ من الخير على سبيل التبع، كما جاء في بعض الأحاديث: “من حفظ القرآن فقد أدرجت النبوة بين كتفيه غير أنه لا يوحى إليه”.

وقوله: {وَمَا يَذّكّرُ إِلاّ أُوْلُواْ الألْبَابِ} أي: وما ينتفع بالموعظة والتذكار إلا من له لُبّ وعقل، يعني به الخطاب ومعنى الكلام.

يخبر تعالى بأنه عالم بجميع ما يفعله العاملون من الخيرات من النفقات والمنذورات، وتضمن ذلك مجازاته على ذلك أوفر الجزاء للعاملين لذلك ابتغاء وجهه، ورجاء موعوده، وتوعد من لا يعمل بطاعته بل خالف أمره وكذّب خبره وعبد معه غيره، فقال: {وَمَا لِلظّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ}، أي: يوم القيامة، ينقذونهم من عذاب الله ونقمته.

وقوله: {إِن تُبْدُواْ الصّدَقَاتِ فَنِعِمّا هِيَ} أي: إن أظهرتموها فنعم شيء هي، وقوله: {وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لّكُمْ} فيه دلالة على أن إسرار الصدقة أفضل من إظهارها؛ لأنه أبعد عن الرياء إلا أن يترتب على الإظهار مصلحة راجحة من اقتداء الناس به، فيكون أفضل من هذه الحيثية، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة)) والأصل أن الإسرار أفضل لهذه الآية، ولحديث أبي هريرة المتقدم في الصحيحين.  وفي الحديث المروي: ((صدقة السر تطفئ غضب الرب عز وجل )).

وقوله: {وَيُكَفّرُ عَنكُم مّن سَيّئَاتِكُمْ} أي: بدل الصدقات، ولا سيما إذا كانت سرًّا يحصل لكم لخير في رفع الدرجات ويكفر عنكم السيئات. وقوله: {وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} أي: لا يخفى عليه من ذلك شيء وسيجزيكم عليه.

المعنى الإجمالي:

ومن منن الله على عباده أن يرزقهم الحكمة وهي السنة، والفقه في دينه، وحسن الفهم، ولكنه يؤتيها من يشاء لا معقب لحكمه، ومن آتاه الله الحكمة؛ فقد تحصل على الخير الكثير، والفضل العميم، ولا يعي ذلك ويعقله إلا أصحاب العقول السليمة، والأفهام القويمة.

ثم أخبر سبحانه عباده بأنهم ما أنفقوا من نفقة مجردة دون إلزام منهم لأنفسهم، أو على سبيل النذر، وهو إلزام أنفسهم بذلك ابتغاء وجهه سبحانه؛ فإن الله به عليم، ومن ظلم نفسه بإفساد نواياه أو بمخالفة شرع الله، فليس له من دون الله أنصار ينصرونه يوم القيامة.

ثم بين عز وجل أن إبداء الصدقات وإظهارها أمرٌ حسن وممدوح إذا تجرد من الرياء وحال الإخفاء فيها عند إيتائها الفقراء أفضل مراعاة لحالهم وسترًا عليهم، وهو كفارة لهم لما ارتكبوا من سيئات والله يعلم جميع أعمالهم، وحقيقة نواياهم خبير بهم.

ثانيًا: الآيات (272- 274):

{لّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـَكِنّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلاّ ابْتِغَآءَ وَجْهِ اللّهِ وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ (272) لِلْفُقَرَآءِ الّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ التّعَفّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النّاسَ إِلْحَافاً وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ (273) الّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللّيْلِ وَالنّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}.

المناسبة:

أنه لما ذكر تعالى قوله: {يُؤّتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ} الآية اقتضى أنه ليس كل أحد آتاه الله الحكمة، فانقسم الناس من مفهوم هذا إلى قسمين: من آتاه الله الحكمة فهو يعمل بها، ومن لم يؤته إياها فهو يخبط عشواء في الضلال. فنبه بهذه الآية أن هذا القسم ليس عليك هداهم، بل الهداية وإيتاء الحكمة إنما ذلك إلى الله تعالى، ولينبه على أنهم وإن لم يكونوا مهتدين، تجوز الصدقة عليهم.

اللغويات:

“التعفف”: تفعل من العفة، عف عن الشيء أمسك عنه، وتنزه عن طلبه، “من عشق فعف فمات مات شهيدًا” أي: كف عن محارم الله تعالى،

“السيما”: العلامة، ويمد ويقال: السيمياء، كالكيمياء. قال الشاعر:

غلام رماه الله بالحسن يافعًا

*له سيمياء لا تشق على البصر

وهو من الوسم، والسمة العلامة.

“الإلحاف”: الإلحاح واللجاج في السؤال واشتقاق: الإلحاف، من اللحاف؛ لأنه يشتمل على وجوه الطلب في كل حال

ثالثًا: الآيات: (275- 277):

{الّذِينَ يَأْكُلُونَ الرّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاّ كَمَا يَقُومُ الّذِي يَتَخَبّطُهُ الشّيْطَانُ مِنَ الْمَسّ ذَلِكَ بِأَنّهُمْ قَالُوَاْ إِنّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرّبَا وَأَحَلّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرّمَ الرّبَا فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مّنْ رّبّهِ فَانْتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـَئِكَ أَصْحَابُ النّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275) يَمْحَقُ اللّهُ الْرّبَا وَيُرْبِي الصّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبّ كُلّ كَفّارٍ أَثِيمٍ (276) إِنّ الّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصّلاَةَ وَآتَوُاْ الزّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}.

المناسبة:

لما ذكر تعالى الأبرار المؤدين النفقات المخرجين الزكوات المتفضلين بالبر والصدقات لذوي الحاجات والقرابات في جميع الأحوال والأوقات؛ شرع في ذكر أكلة الربا وأموال الناس بالباطل، وأنواع الشبهات فعبر عنهم يوم خروجهم من قبورهم، وقيامهم منها إلى بعثهم ونشورهم. كما أن ما قبلها وارد في تفضيل الإنفاق والصدقة في سبيل الله، وأنه يكون ذلك من طيب ما كسب، ولا يكون من الخبيث. فذُكر نوع غالب عليهم في الجاهلية، وهو: خبيث، وهو: الربا، حتى يمتنع من الصدقة بما كان من ربا. ولما ذكر حال آكل الربا، وحال من عاد بعد مجيء الموعظة، وأنه كافر أثيم- ذكر ضد هؤلاء ليبين فرق ما بين الحالين.

اللغويات:

“الربا”: الزيادة يقال: ربا يربو، وأربى الرجل: عامل بالربا، ومنه الربوة والرابي.  تخبط: تفعل من الخبط وهو الضرب على غير استواء، وخبط البعير الأرض بأخفافه. سلف: مضى وانقضى، ومنه سالف الدهر أي ماضيه.  عاد عودًا: رجع.  والمحق: نقصان الشيء حالًا بعد حال.

“من المس”، المس: الجنون. يقال: مس فهو ممسوس وبه مس. أنشد ابن الأنباري:

أعلل نفسي بما لا يكون

*كذي المس جن ولم يخنق

وأصله من المس باليد، كأن الشيطان يمس الإنسان فيجنه.

رابعًا: الآيات: (278- 281):

{يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ اتّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرّبَا إِن كُنْتُمْ مّؤْمِنِينَ (278) فَإِن لّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ (279) وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىَ مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدّقُواْ خَيْرٌ لّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280) وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ}.

المناسبة:

لا زال الكلام عن الربا، ثم لما أمر الله بالنفقة في سبيله، وبترك الربا، وكلاهما يحصل به تنقيص المال- نبه على طريق حلال في تنمية المال وزيادته، وأكد في كيفية حفظه. وأيضًا لما كان جل الربا في المداينات نبَّه على أحكام الدين المشروع.

أقوال المفسرين:

يقول تعالى آمرًا عباده المؤمنين بتقواه ناهيًا لهم عما يقربهم إلى سخطه، ويبعدهم عن رضاه فقال: {يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ اتّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرّبَا} أي: اتركوا ما لكم على الناس من الزيادة على رءوس الأموال بعد هذا الإنذار، إن كنتم مؤمنين أي: بما شرع الله لكم من تحليل البيع وتحريم الربا وغير ذلك. {فَإِن لّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ}، وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد لمن استمر على تعاطي الربا بعد الإنذار.

ثم قال تعالى: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} أي بأخذ الزيادة، ولا تظلمون أي: بوضع رءوس الأموال أيضًا، بل لكم ما بذلتم من غير زيادة عليه ولا نقص منه.

وقوله: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىَ مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدّقُواْ خَيْرٌ لّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} يأمر تعالى بالصبر على المعسر الذي لا يجد وفاء فقال: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىَ مَيْسَرَةٍ} لا كما كان أهل الجاهلية يقول أحدهم لمدينه إذا حل عليه الدين: إما أن تقضي وإما أن تُربي، ثم يندب إلى الوضع عنه ويعد على ذلك الخير والثواب الجزيل فقال: {وَأَن تَصَدّقُواْ خَيْرٌ لّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أي: وأن تتركوا رأس المال بالكلية وتضعوه عن المدين، وقد وردت الأحاديث من طرق متعددة عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك.

ثم قال تعالى يعظ عباده ويذكرهم زوال الدنيا وفناء ما فيها من الأموال وغيرها، وإتيان الآخرة والرجوع إليه تعالى ومحاسبته تعالى خلقه على ما عملوا ومجازاته إياهم بما كسبوا من خير وشر، ويحذرهم عقوبته فقال: {وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} وقد روي أن هذه الآية آخر آية نزلت من القرآن العظيم. آية الدين: هذه الآية الكريمة أطول آية في القرآن العظيم.

الآثار:

ذكر زيد بن أسلم وابن جريج ومقاتل بن حيان والسدي أن هذا السياق نزل في بني عمرو بن عمير من ثقيف، وبني المغيرة من بني مخزوم، كان بينهم ربًا في الجاهلية، فلما جاء الإسلام ودخلوا فيه طلبت ثقيف أن تأخذه منهم فتشاوروا، وقالت بنو المغيرة: لا نؤدي الربا في الإسلام بكسب الإسلام، فكتب في ذلك عتاب بن أسيد نائب مكة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية فكتب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه: {يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ اتّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرّبَا إِن كُنْتُمْ مّؤْمِنِينَ (278) فَإِن لّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} فقالوا: نتوب إلى الله ونذر ما بقي من الربا فتركوه كلهم.

عن ابن عباس: {فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مّنَ اللّهِ} أي: استيقنوا بحرب من الله ورسوله.

وعن ابن عباس قال: “يقال يوم القيامة لآكل الربا: خذ سلاحك للحرب ثم قرأ {فَإِن لّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ}”.

وعن ابن عباس {فَإِن لّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ} فمن كان مقيمًا على الربا لا ينزع عنه، كان حقًّا على إمام المسلمين أن يستتيبه؛ فإن نزع وإلا ضرب عنقه.

وأخرجه ابن مردويه عن سليمان بن عمرو، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ألا إن كل ربًا من ربا الجاهلية موضوع فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون)). عن ابن عباس في قوله: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىَ مَيْسَرَةٍ} قال: نزلت في الربا.

وعن ابن عباس {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىَ مَيْسَرَةٍ} قال: إنما أمر في الربا أن ينظر المعسر، وليست النظرة في الأمانة ولكن تؤدى الأمانة إلى أهلها.

وأخرج ابن المنذر من طريق عطاء عن ابن عباس {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىَ مَيْسَرَةٍ} هذا في شأن الربا {وَأَن تَصَدّقُواْ} بها للمعسر فتتركوها له.

وأخرج ابن جرير عن السدي: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ} برأس المال إلى ميسرة يقول: إلى غنى {وَأَن تَصَدّقُواْ} برءوس أموالكم على الفقير فهو {خَيْرٌ لّكُمْ} فتصدق به العباس.

وأخرج الطبراني عن أبي أمامة أسعد بن زرارة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من سره أن يظله الله يوم لا ظل إلا ظله فلييسر على معسر أو ليضع عنه)). وقد جاء هذا الحديث بنحوه من رواية عدة من الصحابة.

error: النص محمي !!