Top
Image Alt

إعراب اللقب إذا اجتمع مع الاسم أو الكنية

  /  إعراب اللقب إذا اجتمع مع الاسم أو الكنية

إعراب اللقب إذا اجتمع مع الاسم أو الكنية

إن كان اللّقب وما قبْله مِن الاسم مضافَيْن، نحو: (عبد الله زين العابدين)، أو (أنْف الناقة)، أو كان الأوّل مفردًًا عن الإضافة والثاني مضافًًا، نحو: (زيد زيْن العابدين)، أو (أنف الناقة)، أو كانا بالعكس: بأن كان الأول مضافًًا، والثاني مفردًًا، نحو: (عبد الله كُرْز) -الكُرْز: خُرج الراعي- فالأقسام ثلاثة:

أولًـا:  فإنْ شئت أتبعْت الثاني للأوّل في إعرابه: إمّا بدلًًا مِن الأول بدلَ كلّ مِن كلّ، أو عطف بيان على الأول، أو قطعتَه عن التبعيّة: إمّا برفعه خبرًًا لمبتدأ محذوف، أو بنصبه مفعولًًا به لفعل محذوف، فتقول على الإتْباع: (جاءني عبدُ الله زينُ العابدين)، برفعهما، و(رأيت عبدَ الله زينَ العابدين)، بنصبهما، و(مررت بعبدِ الله زينِ العابدين)، بجرِّهما.

ثانيا: إن شئت قطعتَ مِن الرفْع إلى النصْب، ومِن النصْب إلى الرفْع، ومِن الجرّ إلى الرفْع والنصْب؛ فالرفع بتقدير “هو”، والنصب بتقدير “أعني”؛ ولو أظهر لجاز. وهكذا حُكم الكنية، وما قبْلها من الاسم واللقب، إتباعًًا وقطعًًا، إلّا أنّ الكُنية لا تكون إلا مضافة، واللقب والاسم يكونان مضافيْن، ومفرديْن؛ فإن كانا مضافيْن، أو أحدهما، والآخر مفردًًا، فحُكمهما ما سبق.

ثالثًا: وإن كانا مفرديْن، نحو: (سعيد كُرز)، جاز الإتباع والقطع، وجاز وجْه آخر وهو: إضافة الأوّل إلى الثاني، إنْ لمْ يمنع مانع، كما إذا كان الاسم مقرونًًا بـ(أل) كـ(الحارث قُفَّةٌ)، أو كان اللقب وصْفًًا في الأصل مقرونًًا بـ(أل)، كـ(هارون الرشيد)، و(محمد المهدي)، فلا يضاف الأول إلى الثاني؛ نص على ذلك ابن خروف. وجواز الإضافة مع انتفاء المانع هو قول الكوفيين، والزجاج؛ وهو الصحيح، والإتباع أقْيس، والإضافة أكثر.

وجمهور البصريِّين يوجب هذا الوجه، وهو الإضافة؛ ووجوب الإضافة يردّه النظر، مِن جهتَي الصناعة والسّماع:

أما الصناعة؛ فلأنّا لو أضفنا الأول إلى الثاني، لزم إضافة الشيء إلى نفسه.

وأما السماع، فهو قولهم: (هذا يحيى عيْنان)، بغير إضافة: اسم الرجل: (يحيى)، ولقبه: (عينان)، ولو أضاف لقال: (عينيْن).

error: النص محمي !!