Top
Image Alt

استراتيجية التدريس المصغر “Micro Teaching”

  /  استراتيجية التدريس المصغر “Micro Teaching”

استراتيجية التدريس المصغر “Micro Teaching”

نعرض بعضًا من استراتجيات التدريس الحديثة:

إستراتجية التدريس المصغر: “Micro Teaching“:

هو أسلوب من أساليب التدريس والتعليم الذي يستخدمه المعلمون، ويمثل صورة مصغرة للدرس أو جزءًا من أجزائه أو مهارة من مهاراته تحت ظروف مضبوطة، ويقدم لعدد محدود من المتعلمين أو المعلمين المتدربين، وهو موقف تدريسي يتدرب فيه المعلمون على مواقف تعليمية حقيقية مصغرة تشبه غرفة الفصل العادي، غير أنها لا تشتمل على العوامل المعقدة التي تدخل عادة في عملية التدريس، ويتدرب المعلم في الغالب على مهارة تعليمية واحدة أو مهارتين بقصد إتقانهما قبل الانتقال إلى مهارات جديدة، فهو موقف تدريسي يتم في وقت قصير حوالي عشر دقائق في المتوسط، ويشترك فيه عدد قليل من الطلاب يتراوح عادة ما بين خمس إلى عشر طلاب، ويقوم المعلم خلاله بتقديم مفهوم معين، أو تدريب الطلاب على مهارة محددة.

ويهدف التدريس المصغر إلى إعطاء المعلم فرصةً للحصول على تغذية راجعة بشأن هذا الموقف التدريسي، وفي العادة يستخدم الشريط التليفزيوني لتسجيل هذا الموقف التعليمي، ثم يعاد عرضه؛ لتسهيل عملية التغذية الراجعة، ولكن هذا التسجيل لا يعتبر شرطا أساسيا؛ لإتمام التدريس المصغر، وعموما يمكننا أن نقول أن التدريس المصغر هو: ما يطلق على مختلف أشكال التدريب المكثف الذي يتناول مهارات معينة ضمن زمن محدد، باشتراك عدد من الدارسين، وقد استخدم التدريس المصغر في مجالات عديدة منها: تدريب المعلمين قبل الخدمة والتدريب أثناء الخدمة، والإرشاد النفسي المصغر، وتدريب المشرفين، وتدريب المحامين على المرافعة، وتدريب مدرسي الكليات.

أنواع التدريس المصغر:

يختلف التدريس المصغر باختلاف البرنامج الذي يطبق من خلاله والهدف من التدريب، وطبيعة المهارة أو المهمة المراد التدريب عليها، ومستوى المتدربين، ويمكن حصر هذه التقسيمات في الأنواع التالية: التدريب المبكر على التدريس المصغر؛ وهو التدريس المصغر الذي يبدأ التدرب عليه أثناء الدراسة أي: قبل تخرج الطالب، وممارسته لمهنة التدريس في أي عمل من المجالات، وهذا النوع يتطلب من الأستاذ المشرف اهتماما بجميع مهارات التدريس العامة والخاصة؛ للتأكد من قدرة الطالب على التدريس والتدريب أثناء الخدمة على التدريس المصغر، وهذا النوع يشمل المعلمين الذين يمارسون التدريس، ويتلقون في الوقت نفسه تدريبا على مهارات خاصة لم يتدربوا عليها من قبل، ومن هذا القبيل تدريب معلمي اللغة العربية الملتحقين في برامج إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها، الذين تخرجوا في أقسام اللغة العربية، ومارسوا تدريسها للناطقين بها.

التدريس المصغر المستمر: ويبدأ هذا النوع من التدريس في مرحلة مبكرة من البرنامج، ويستمر مع الطالب حتى تخرجه، وهذا النوع غالبا ما يرتبط بمقررات ومواد تقدم فيها نظريات ومناهج يتطلب فهما تطبيقيا عمليا، وممارسة فعلية للتدريس في قاعة الدرس. التدريس المصغر الختامي: وهو التدريس الذي يقوم به المعلم المتدرب بأدائه في السنة النهائية، أو الفصل الأخير من البرنامج، ويكون مركزا على المقررات الأساسية كمقرر تدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها في برامج إعداد معلمي اللغة العربية مثلا. التدريس المصغر الموجه: وهذا النوع يشمل أنماطا موجهة من التدريس المصغر مثل: التدريس المصغر النموذجي، التدريس المصغر الحر غير الموجه، وهذا النوع غالبا ما يقابل بالنوع السابق الموجه، ويهدف إلى بناء الكفاية التدريسية، أو التأكد منها لدى المعلم في إعداد المواد التعليمية، وتقديم الدروس، وتقويم أداء المتعلمين.

التدريس المصغر العام:

ويهتم هذا النوع بالمهارات الأساسية التي تتطلبها مهنة التدريس بوجه عام، بصرف النظر عن طبيعة التخصص، ومواد التخصص، ومواد التدريس ومستوى الطلاب؛ لأن الهدف منه هو التأكد من قدرة المتدرب على ممارسة هذه المهنة.

مراحل التدريس المصغر:

المرحلة الأولى: الإرشاد والتوجيه؛ وهذه مسئولية الأستاذ المشرف على التدريب، أو الأستاذ المقرر الذي يطبق من خلاله التدريس المصغر.

المرحلة الثانية: المشاهدة؛ وهذه المرحلة مكملة للمرحلة السابقة، حيث تتداخل معها في كثير من الحالات والمواقف؛ بل إن بعض خطوات التوجيه والإرشاد قد تكون أثناء المشاهدة أو قبلها أو بعدها بقليل، حيث تتم المشاهدة تكون هناك مشاهدة مبدئية من خلال مشاهدة المبتدئين أو المتدربين على ما يجري داخل الفصل، ثم المشاهدة التدريبية النقدية التي يقوم بها المتدربون للنقد والحوار والتعزيز.

المرحلة الثالثة: التحضير للدرس؛ وبعد أن يقدم الأستاذ المشرف لطلابه النموذج الذي ينبغي أن يحتذى به، ويتيح لهم مشاهدته تبدأ مسئولية المعلم المتدرب في التحضير لدرسه.

المرحلة الرابعة: التدريس؛ وهذه هي المرحلة العملية التي يترجم فيها المتدرب خطته إلى واقع عملي؛ حيث يقوم بإلقاء درسه حسب الخطة التي رسمها والزمن الذي حدده؛ لتنفيذها، وتشمل كل ما وضع في خطة الدرس من مهارات وأنشطة.

المرحلة الخامسة: الحوار والمناقشة؛ فالحوار والمناقشة من أصعب المراحل، وأكثرها تعقيدا وشفافية، وبخاصة فيما يتعلق بحضور الأستاذ المشرف ومشاركته فيها؛ لأنها لا تقتصر على التحليل والحوار، وإنما تشمل أيضا النقد وإبداء الرأي في أداء المعلم المتدرب.

المرحلة السادسة: إعادة التدريس؛ وتعد هذه المرحلة من المراحل المهمة إذا دعت الحاجة إليها؛ لأن نتائج الحوار وفوائده لا تظهر لدى الغالبية المتدربين إلا من خلال إعادة التدريس.

 المرحلة السابعة: التقويم؛ ويقصد بالتقويم هنا تقويم أداء المتدرب، ويتم ذلك من خلال ثلاث قنوات؛

الأولى: تقويم المتدرب نفسه،ويخصص لها ثلاثون بالمائة من الدرجة. 

الثانية: تقويم الزملاء المعلمين، ويخصص لها أربعون بالمائة من الدرجة.

الثالثة: تقويم الأستاذ المشرف، ويخصص لها ثلاثون بالمائة من الدرجة.

المرحلة الثامنة: الانتقال إلى التدريس الكامل؛ لكي يؤدي التدريس المصغر دوره، وليستفاد منه في الميدان يحتاج المتدرب إلى الانتقال من التدريس المصغر إلى التدريس الكامل، غير أن الانتقال ينبغي ألا يتم فجأة، وإنما يتم بالتدريج، والتدرج في تكبير الدرس، وتدرجه في تكبير الدرس يكون بزيادة في زمنه من خمس دقائق إلى خمس وعشرين دقيقة مثلا، وفي عدد من المهارات من مهارة واحدة إلى عدد من المهارات.

وفي عدد من الحضور من خمسة طلاب إلى عشرة طلاب. مهارات التدريس المصغر ونجملها فيما يلي: مهارات الإعداد والتحضير. مهارات الاختيار. مهارات التوزيع والتنظيم. مهارات التقديم والتشويق والربط.

مهارات الشرح والإلقاء. مهارات التعزيز. مهارات الأسئلة والإجابات. مراعاة مستوى الطلاب. مراعاة الفروق الفردية. مهارات الحركة. مهارات استخدام تقنيات التعليم. مهارات التقويم والتدريب.

مزايا التدريس المصغر:

التدريس المصغر له مزايا كثيرة جدا لا يختلف عليها اثنان، فهو يدرب المتعلمين والمتدربين على جميع عناصر الدرس وعناصر التدريس.

كما يقوم بتدريب الجهات المختلفة المسئولة عن عملية التدريس مثل: المعلم والطلاب، أو من يقوم مقامهم أو المشرف إلى آخره.

كما أنه يعطي تغذية راجعة عن الواقع الحقيقي لما يتم تدريسه.

كذلك يكون فيه تبادل الأدوار والنقد الذاتي والتعزيز وأيضا معرفة الصواب والخطأ، وأيضا يستخدم في كثير من المجالات المتنوعة في ميادين التعلم والتعليم، ومجالات التدريب وتقويم أداء المعلمين والطلاب، وإجراء البحوث التطبيقية.

error: النص محمي !!