Top
Image Alt

استعراض هذه الشبهة

  /  استعراض هذه الشبهة

استعراض هذه الشبهة

أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على أسامة قتل من قال: “لا إله إلا الله” وأحاديث أخرى في الكف عمن قالها، فمن قالها لا يكفر ولا يقتل ولو فعل ما فعل. يقول الغلاة المدافعون عن الشرك في هذه الشبهة: أن من قال: “لا إله إلا الله”؛ فقد صار مؤمنًا كامل الإيمان، وأصبح في حصن المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم ولو ظهر منه ما ظهر، وليفعل ما يشاء بعد ذلك؛ لأن “لا إله إلا الله” تدرأ عنه كل حكم آخر، وتحميه من كل وصف مضاد، فلو وقف أمام قبر وسأل صاحبه واستنجد به لقضاء حاجة أو دفع مكروه أو استغاث به من عدوه، وخاف منه خوف السِّر، لو فعل ذلك لا يحكم عليه بالكفر، ولا يجوز وصف فعله ذلك بالشرك؛ لأنه يقول: “لا إله إلا الله” فصرفه ليسير من تلك العبادة لغير الله تعالى من الأولياء والصالحين لا يخدش إيمانه ولا يؤثر في إسلامه، والدليل على ذلك أن أسامة بن زيد -الحب ابن الحب، رضي الله عنهما لما قتل رجلًا حين هوى عليه بالسيف فقال الرجل: “لا إله إلا الله”، ظن أسامة أن الرجل ما قالها إلا خوفًا من السيف، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((هلا شققت عن قلبه)) منكرًا على أسامة قتله للرجل في تلك الحالة، كما استدلوا أيضًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أمرتُ أن أُقاتلَ الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله))، وأحاديث أخرى في الكف عمن قالها، فمن قالها لا يكفر، ولا يُحكم عليه بالشرك، ولا يُقتل، ولا يحل دمه وماله، ولو فعل ما فعل؛ فلماذا تنكرون على قائل: “لا إله إلا الله” توجهه بالدعاء والرجاء والاستغاثة والاستعانة وطلب المدد من الأولياء والصالحين، وعباد الله المقربين؟!.  هذه فلسفة الغلاة المدافعين

error: النص محمي !!