Top
Image Alt

اسم التفضيل، تعريفه، مجيئه على غير “أفعل”، كيفية صوغه

  /  اسم التفضيل، تعريفه، مجيئه على غير “أفعل”، كيفية صوغه

اسم التفضيل، تعريفه، مجيئه على غير “أفعل”، كيفية صوغه

اسم التفضيل: هو الاسم المشتق من المصدر المصوغ على “أفعل” للدلالة على أن شيئينِ اشتركَا في صفة، وزاد أحدهما على الآخر في هذه الصفة، ولذلك يسمى اسمَ الزيادة كذلك، وعرفه صاحب (التصريح) -الشيخ خالد الأزهري- بأنه الوصف المبني على “أفعل” لزيادة صاحبه على غيره في أصل الفعل، وهو لا ينفك عن صيغة “أفعل” لفظًا مثل: “أفضل أكرم أعلم أشرف” أو تقديرًا ككلمتي “خير وشر” في نحو: فلان خير من فلان، والفتان شر من الكذاب وفي كلٍّ شر، أصل هاتين الكلمتين؛ خير وشر، أصلهما إذا استعملتا في المفاضلة -أي: إذا دَلَّتَا على أن شيئينِ اشتركا في صفتهما، وأن أحدهما زاد على الآخر في هذه الصفة أصلهما في هذه الحالة- أَخْيَر وَأَشَرّ- فهما في الأصل على وزن “أَفْعَلُ”؛ أخير “أفعل” أشر “أفعل”، وقد وردتا على أصليهما، قال الراجز:

بلال خير الناس وابن الأخير

*…. …. …. ….

الأخير: الأفعل.

وقرأ أبو كلابة في الشواذ: “سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنْ الْكَذَّابُ الأَشَرُّ” [القمر: 26] قال ابن جني -في (المحتسب) -: “الأَشَر” -أي: في قراءة أبي قلابة- بتشديد الراء هو الأصل المرفوض؛ لأن أصل قولهم: هذا خير منه، وهذا شر منه، هذا أخير منه وأشر منه، فكثر استعمال هاتينِ الكلمتين، فَحُذِفَ الهمزة منهما، ويدل على ذلك قولهم: “الخُورَى” و”الشّرَّى” تأنيث الأخير والأشر، “الخورى” وزنه “الفعلى” و”الشرى” وزنه كذلك “الفعلى” و”الفعلى” تأنيث الأفعل.

وهكذا عزا ابن جني حذف الهمزة من أول الكلمتين إلى كثرة الاستعمال، وذكر الشيخ خالد الأزهري في (التصريح) نقلًا عن الأخفش علةً أخرى، فقال: وقال الأخفش: لأنهما لمَّا لم يشتقَّا من فعل خولفَ بلفظهما، فعلى هذا فيهما شذوذان؛ حذف الهمزة، وكونها لا فعل لهما، وأما قول الأحوص أو غيره:

وَزَادَنِي كَلَفًا بِالْحُبِّ أَنْ مَنَعَتْ

*أحَبُّ شَيْءٍ إلى الإنسان ما مُنِعَا

و”أحب شيء إلى الإنسان ما منع” فضرورة شعرية، ومؤنث “أفعل” “فعلى” ومؤنث “أفضل” “فضلى” ومؤنث “أكبر” “كبرى” وتثنية “أفعل” “الأفعلان” فتقول: “الأفضلان” و”الأكبران”، وتثنية “فعلى” “الفعليان” فتقول: “الفضليان والكبريان” وجمع أفعل: “الأفعلون” وهو جمع مذكر سالم، و”الأفاعل” جمع تكسير، فتقول: “الأفضلون” و”الأفاضل” وجمع “فعلى” “الفعليات” جمع مؤنث سالم و”الفعل” جمع تكسير، فتقول: “الفضليات” و”الفضل” مع ملاحظة أنه لا يُستغنى في الجمع والتأنيث عن السماع، فإن “الأشرف والأظرف” مثلًا لم يُقَلْ فيهما: “الأشارف والشرْفَى” و”الأظارف والظرْفى” فالجمع المكسر والتأنيث لم يُسْمَعَا في هاتين الكلمتين، وكذلك “الأكرم والأمجد” فقيل فيهما -في الجمع-: الأكارم والأماجد، ولم يُسْمَعْ في تأنيثهما “الكرمى والمُجدى”، فينبغي أن نتقيدَ بالمسموع عن العرب.

error: النص محمي !!