Top
Image Alt

اسم الهيئة

  /  اسم الهيئة

اسم الهيئة

هذا النوع من المصادر، يدل فوق دلالته على الحدث، على هيئة الحدث، وكيفيته وشكله، أو يدل على نوع من الحدث، وضرب منه، وهو كـ”اسم المرة” يصاغ من مصدر الثلاثي.

لكن على وزن “فِعْلَة” بكسر الفاء، وسكون العين، وفتح اللام، ولا يصاغ ألبتة من غير الثلاثي، وزنه فِعلة بكسر الفاء، أيضًا لا يصاغ إلا من مصدر الثلاثي، فلا يصاغ من مصدر الرباعي، أو الخماسي أو السداسي، ومن أمثلته “جلست على المقعد جلسة” و”ركبت الدابة ركبة” و”ضربت اللص ضربة” أو نقول: “فلان حسن الركبة” و”فلان سيئ الميتة” أو نقول: جلس فلان جلسة حسنة، أو “جلسة الأمير” وهكذا.

فإن كان بناء المصدر العام على هذا الوزن، على وزن فعلة، ندل على اسم الهيئة في هذه الحالة بالصفة أو بالإضافة نحو “نشدت الضالة” أي: طلبتها نشدة عظيمة؛ لأن الفعل “نشد” مصدره العام، أو الأصلي “نشدة” ونحن نريد أن نجعله يدل على الهيئة، نضيف إليه وصفًا أو نقول: “نشدت الضالة نشدة الملهوف” بالإضافة، وبهذا يتحول المصدر العام إلى اسم هيئة.

– بعض ما ورد شاذًّا من ذلك قول العرب: “اختمرت المرأة خمرة”:

أي: غطت رأسها بالخمار، و”انتقبت نقبة” “غطت وجهها بالنقاب” ونقول: “تعمم الرجل عمة” أي: غطى رأسه بالعمامة، و”تقمص قمصة” أي: غطى جسده بالقميص.

حكم الصرفيون على أسماء الهيئة في العبارات السابقة بالشذوذ؛ لأنها صيغت من غير الثلاثي فـ”خمرة” مصوغة من “اختمر” وهو فعل خماسي، و”نقبة” مصوغة من انتقب، وهو أيضًا فعل خماسي، و”تعمم” كذلك صيغت منه عمة، و”تقمص” أيضًا كذلك صيغت منه قمصة، فلما صيغ أسماء الهيئة هذه المسموعة عن العرب من مصادر غير الثلاثي، حكم عليها بالشذوذ؛ لأنه ترتب على صياغة هذا الوزن الثلاثي، ترتب عليه هدم بنية الكلمة، فالكلمة خماسية، فحينما أصوغها على وزن من أوزان الثلاثي، فكأنني أهدم بنيانها، بحذف ما قصد إثباته فيها، ومن هنا كان القياس اجتناب صوغ الهيئة من غير الثلاثي.

قال ابن مالك -رحمه الله- مشيرًا إلى اسمي المرة والهيئة في ألفيته:

وَفَعلَةٌ لِمَرَّةٍ كَجَلسَه

*وَفِعلَةٌ لِهَيئَةٍ كَجِلسَه

فِى غَيرِ ذِى الثَلاثَثِ بِالتَّا المَرَّه

*وَشَذَّ فِيهِ هَيئَةٌ كالخَمِرَه

error: النص محمي !!