Top
Image Alt

اقترانُ خبرها بـ”أن” المصدرية

  /  اقترانُ خبرها بـ”أن” المصدرية

اقترانُ خبرها بـ”أن” المصدرية

لخبر هذه الأفعال مع “أنْ” المصدرية أربع حالات:

الأولى: وجوب الاقتران إن كان الفعل “حَرَى”، و”اخلَوْلَق”، نحو: “حَرَى زيدٌ أن يأتي”، و”اخلولقَت السماء أن تمطر”.

الثانيةُ: وجوب عدم الاقتران، إن كان الفعل دالًًّا على الشروع، مثاله: الآية الكريمة: {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنّةِ}؛ لأنه للأخذ في الاستقبال والشروع فيه، و”أن” المصدرية للاستقبال، والشيء لا يكون للحال والاستقبال في وقت واحد.

الثالثةُ: الغالب في خبر “عسى” و”أوشك”: الاقتران بها. ومثاله: قوله تعالى: {عَسَىَ رَبّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ} . وقو الشاعر:

ولو سُئل الناسُ الترابَ لأوشكوا

*إذا قيل: هاتوا أن يَمَلُّوا ويَمْنَعُوا

فـ”أنْ يَمَلُّوا”: خبر “أوشك”، وهو مقرون بـ”أنْ” المصدرية؛ وهذا كثير.

وتجرُّد خبر “عسى” و”أوشك” من “أنْ” قليل، ومثاله: قول الشاعر:

عسى الكرْبُ الذي أمسيت فيه

*يكون وراءَه فرَج قريبُ

فـ”فرجٌ قريبُ”: خبر “عسى”، وقد تجرّد من”أنْ”؛ وهو قليل عند العرب.

وكقول الشاعر:

يوشك مَن فرّ من مَنِيّته

*في بعض غِرّاته يوافقُها

فـ”يوافقها”: خبر “يوشك”، وقد تجرد الخبر من “أنْ” المصدرية؛ وهذا قليل.

الرابعةُ: الاقتران قليلًًا في خبر “كاد”، و”كرب”.

ومثاله في “كاد”: قول الشاعر:

كادتِ النفسُ أن تَفيض عليهِ

*إذ غَدَا حَشْوَ رَيْطَةٍ وبُرُودِ

فـ”أن تفيض”: خبر “كاد”. وهو مقرون بـ”أنْ”؛ وهذا قليل.

ومثاله في “كَرَبَ”: قول الشاعر:

سَقاها ذَوُو الأحلامِ سَجْلا على الظَّمَا

*وقد كَرَبَتْ أعْنَاقُهَا أنْ تَقطّعَا

فـ”أنْ تقطّعا”: خبر “كرَبتْ”، وهو مقرون بـ”أنْ”، وهذا قليل.

ولم يذكر سيبويه في خبر “كَرَب” إلاّ التجرّد من “أنْ”؛ وهو مردود بالسماع.

error: النص محمي !!