Top
Image Alt

الآرامية وقسماها

  /  الآرامية وقسماها

الآرامية وقسماها

الآرامية:

الآرامية هذه لغة عاشت منذ القرن الثالث عشر قبل الميلاد تقريبًا، وكانت لغة المسيحيين، وأي لغة عندما يكون لها سند ديني تبقى وتستمر، فالآرامية كانت مستندة إلى أنها لغة المسيحيين.

ولذلك بقي منها إلى الآن في قرية “علولة” قرب دمشق بقايا في هذه القرية، أيضًا اللغة العربية وهي لغة القرآن الكريم ولغة الحديث النبوي الشريف، لماذا قضت على معظم اللغات الأخرى؟

لأنها تستند إلى الدين الإسلامي، والدين الإسلامي هو الذي حفظ اللغة العربية.

وتنقسم الآرامية إلى قسمين:

القسم الأول: آرامية غربية.

القسم الثاني: آرامية شرقية.

الآرامية الغربية: هي التي انتشرت في غرب الفرات إلى الحدود الفينيقية على سواحل الشام، وتشمل:

أ. الآرامية القديمة: كُتبت بها بعض نقوش في جهات متعددة في سوريا، ويرجع تاريخها إلى القرنين التاسع والثامن قبل الميلاد.

ب. الآرامية المصرية: وجدت في جهات مختلفة في مصر بين القرنين السادس والرابع قبل الميلاد

ج. آرامية العهد القديم: التي نجد نماذج منها في سفري “عزرا” و”دانيال”، كتبت في القرنين الثالث والثاني قبل الميلاد.

د. الآرامية الفلسطينية: كانت لغة الكلام في فلسطين في  عهد المسيح عليه السلام وظلت كذلك حتى الفتح الإسلامي، وكُتب بها في منتصف القرن الثاني بعد الميلاد إلى القرن السادس، وأشهر ما كُتِب بها تفسيرات التلمود، والتلمود هو مجموعة التعاليم والتقاليد اليهودية المنقولة شفهيًّا عن رجال الدين، التلمود الفلسطيني التي تسمى بالجمارا؛ إذن: الجمارا عند اليهود: هي شرح للمِشْنَا وتكملة له، و”المشنا” هو كتاب مؤلف بالعبرية في فقه اليهود، والترجوم -هو التركوم- كما كُتبت بها بعض كتابات المسيحيين الملكانيين.

هـ. النبطية: وكان يتكلم بهذه اللهجة الأنباط، والأنباط كانوا مزيجًا من العرب والآراميين؛ ولذلك فاللغة النبطية خليط من الآرامية والعربية، وهو شعب سامي، كانت له دولة شمالي شبه الجزيرة العربية، وعاصمتهم “سلع” وتعرف اليوم “بالبترا” وهو اسمها اليوناني “بترا” أو الصخرة، والصخرة اسمها بالعبرية، أما اسمها القديم باللغة العربية فهو “الرقيم” المشار إليه في القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف.

تقع بلاد النبط جنوب الأردن؛ حيث تمتد جنوب البحر الميت إلى جنوب العقبة، وكانت هذه اللهجة مزيجًا من الآرامية والعربية.

متى ازدهرت هذه اللهجة؟

ازدهرت هذه اللهجة فيما بين القرنين الأول قبل الميلاد والأول بعد الميلاد، وأشهر ما وجد من نقوش في هذه اللهجة في أماكن متعددة من شمال غربي شبه الجزيرة العربية، وفي أودية طور سيناء؛ ففي سيناء كانت هناك نقوش موجودة في هذه اللهجة، فهي موجودة في جنوب الأردن، وموجودة في طور سيناء.

التدمرية: انتشرت هذه اللهجة في منطقة “تدمر” الواقعة في صحراء الشام بين دمشق ونهر الفرات، وازدهرت فيما بين القرنين الأول قبل الميلاد والرابع بعد الميلاد.

من لهجات الآرامية:

1. الآرامية الغربية الحديثة: وهي صورة متطورة من الآرامية القديمة، ولا يزال يتكلم بها في بعض القرى القريبة من دمشق أشهرها قرية “معلولة”؛ لماذا؟ لأن اللغة الآرامية كانت لغة المسيحيين، والمسيحيون يتمسكون بهذه اللغة؛ ولذلك ظل أهل قرية “معلولة” قرب دمشق يتكلمون بهذه اللهجة الآرامية الغربية الحديثة.

2. الشرقية: ومنطقتها شرقي الفرات جنوبًا وشمالًا؛ حيث كانت المملكة البابلية والآشورية، وتنقسم إلى:

أ. الآرامية القديمة: أقدم نصوصها يرجع إلى القرن التاسع قبل الميلاد، وازدهرت خلال القرن السابع قبل الميلاد، ووصلتنا منها آثار ترجع إلى القرن الثالث بعد الميلاد أيضًا، ومنها ما كُتِب بالخط المسماري، وما كُتِب بعد ذلك بالخط الآرامي، وهو الذي كتب به اللغة البهلوية، وهي لغة بائدة تنتمي إلى الفرع الإيراني من المجموعة الهندية الإيرانية ضمن العائلة الهندية الأوربية، ولقد سادت غرب إيران ما بين 200 إلى 650 ميلادية، وانحدرت مع الساسانية من الفارسية القديمة.

ب. السريانية: موطن اللهجة السريانية هو ما بين النهرين في الإقليم الذي كانت عاصمته “الرها”، التي اشتهرت لدى اليونان باسم “أودسا” وتُعرف الآن باسم “أرفا” واشتهرت هذه اللغة بالسريانية بعد ظهور المسيح عليه السلام وأقدم نصوصها يرجع إلى القرن الثاني قبل الميلاد، وظلت مزدهرة حتى القرن العاشر الميلادي، ثم أخذت في الاضمحلال بعد ذلك.

ج. لغة التلمود البابلي: وهي لغة استخدمها يهود العراق في تدوين الكتب الدينية فيما بين القرنين الرابع والسادس بعد الميلاد، ومن أشهر ما كُتب بها الجمارا، كمارا وهو جزء من التلمود البابلي.

د. المندعية: اشتق اسمها من الكلمة الآرامية “مداعا”، ومعناها المعرفة، ويُعرف أهلها بالصابئين أو المندعيين، وانتشرت في الجنوب الشرقي من منطقة النفوذ الآرامي، وأقدم نصوصها بين القرنين السابع والتاسع بعد الميلاد، ولا يزال للمندعيين بقية حتى اليوم في بعض جهات العراق، ويعرفون باسم الصابئة.

هـ. الآرامية الشرقية الحديثة: وهي صورة متطورة من الآرامية القديمة في المنطقة الجبلية من النفوذ الآرامي، وقد تأثرت باللغة الكردية، ويُطلق عليها أحيانًا السريانية الحديثة أو السريانية الدارجة، وأشهر أمكنتها طور عابدين، ومنطقة بحيرة أرمية، وقد هاجر قوم من أهلها في العصور الأخيرة إلى جهات أرمنيا وروسيا.

error: النص محمي !!