Top
Image Alt

الآيات الدالة على عدالة الصحابة وفضلهم

  /  الآيات الدالة على عدالة الصحابة وفضلهم

الآيات الدالة على عدالة الصحابة وفضلهم

وهي كثيرة منها: قوله تعالى في النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه: {مّحَمّدٌ رّسُولُ اللّهِ وَالّذِينَ مَعَهُ أَشِدّآءُ عَلَى الْكُفّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكّعاً سُجّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مّنَ اللّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مّنْ أَثَرِ السّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىَ عَلَىَ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزّرّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفّارَ وَعَدَ اللّهُ الّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ مِنْهُم مّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} [الفتح: 29].

قال ابن حجر الهيتمي -رحمه الله-: من هذه الآية أخَذَ الإمامُ مالك القول بكفر الروافضالذين يبعضون الصحابة رضي الله عنهم ويطعنون فيهم وقال: لأن الصحابة يغيظونهم،ومن أغاظه الصحابة فهو كافر.

وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي -رحمه الله- في تفسير هذه الآية: فالصحابة رضي الله عنهم الذين جَمَعُوا بين الإيمان والعمل الصالح قد جمع الله لهم بين المغفرة التي من لوازمها وقاية شرور الدنيا والآخرة، والأجر العظيم في الدنيا والآخرة.

انتهى كلامه.

الآية الثانية: وقوله تعالى: {لاّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ يُوَآدّونَ مَنْ حَآدّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوَاْ آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَـَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيّدَهُمْ بِرُوحٍ مّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ أُوْلَـَئِكَ حِزْبُ اللّهِ أَلاَ إِنّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة: 22].

وفي هذه الآية صرح الله تعالى بأنه تولى إثبات الإيمان في قلوب الصحابة وتأييدهم به ووعدهم بالخلود في الجنات المبتهجةِ.

الآية الثالثة: وقوله تعالى: {لّقَدْ رَضِيَ اللّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأنزَلَ السّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً} [الفتح: 18].

ولا يقع رضا الله إلا على من يعلم الله موته على الإسلام، كما قال ابن حجر الهيتمي -رحمه الله-.

الآية الرابعة: وقوله تعالى: {فَالّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتّبَعُواْ النّورَ الّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 157].

وفي هذه الآية صرح الله سبحانه وتعالى بأن الموصفين بهذا الوصف فائزون بالرحمة والسعادة، ومبشرون بحسن الخاتمة.

الآية الخامسة: وقوله تعالى: {وَالّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالّذِينَ آوَواْ وّنَصَرُوَاْ أُولَـَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لّهُمْ مّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال: 74].

هذه الآية بشارة للمهاجرين والأنصار بوصفهم بكمال الإيمان، ووعدهم بالرزق الكريم في جنات النعيم.

الآية السادسة: وقوله تعالى: {وَالسّابِقُونَ الأوّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ وَالّذِينَ اتّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100].

الآية السابعة: وقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمّةً وَسَطاً لّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النّاسِ} [البقرة: 143]. قال أهل العلم: والصحابة رضي الله عنهم هم المشافهون بهذا الخطاب على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الآية الثامنة: وقوله تعالى: {لَقَدْ تَابَ الله عَلَىَ النّبِيّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأنصَارِ الّذِينَ اتّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ} [التوبة: 117].

وبالجملة فقد صرحت آيات كثيرة من القرآن الكريم بعدالة الصحابة الكرام رضي الله عنهم وبينت فضلهم، وموعود الله تعالى لهم بالمغفرة، وكمال الإيمان، وحسن العاقبة بدخول الجنان، فهل يحتاج بعد هذا إلى تعديل الخلق لهم، فضلًا عن الطعن فيهم، وسبهم، وإنكار فضلهم، وبغضِهِم، كما هي عقيدة الروافض والخوارج.

error: النص محمي !!