Top
Image Alt

الأجزاء الحديثية، وجزء الحسن بن عرفة نموذج منها

  /  الأجزاء الحديثية، وجزء الحسن بن عرفة نموذج منها

الأجزاء الحديثية، وجزء الحسن بن عرفة نموذج منها

الأجزاء الحديثية من فنون التأليف في الحديث، والمقصود بها: الكتب التي جمع فيها أحاديثُ شخصٍ واحدٍ من الصحابة أو مَن بعدهم إلى زمن المؤلف، مثل: جمع أحاديث أبي هريرة في كتاب واحد أو من بعده، وهذا النوع له أمثلة كثيرة، منها: جزء سفيان بن عيينة، برواية أبي يحيى زكريا بن يحيى بن أسد المروزي، جمع فيه خمسين حديثًا من روايته عن سفيان بن عيينة، وكجزء محمد بن عاصم الثقفي الأصبهاني الذي توفّي سنة مائتين وثنتين وستين الذي رواه عنه محمد بن عبد الله بن جعفر بن فارس، وكجزء الحسن بن عرفة وهو مشهور جدًّا بأسانيده العالية.

وكذلك الأجزاء الحديثية قد تكون على هيئة أحاديث تتعلق بموضوعٍ واحدٍ في جزءٍ واحدٍ، مثل: (كتاب الزهد) لابن المبارك وابن حنبل، و(كتاب الجهاد) لكلٍّ منهما، و(القراءة خلف الإمام) للإمام البخاري، وكلُّها موجودة مطبوعةٌ في طبعاتٍ متعددة.

أما طريقة التأليف في الأجزاء الحديثية:

أولًا: يروي صاحب الجزء الأحاديث الواردة في كتابه بإسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثانيًا: في الأعم الأغلب يكون هدفها الجمع، وليس تمييزَ الصحيح من غيره؛ وذلك نجد في معظم الأجزاء الحديثية الصحيح والحسن والضعيف.

ثالثًا: قد لا يتكلمون عن إسناد الأحاديث إلا في القليلِ النادرِ، كما يفعل الإمام البخاري -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- أحيانًا؛ إذ تحدث عن بعض الرواة في جزء القراءة خلف الإمام، مثل: حديثه عن محمد بن إسحاق.

رابعًا: لا يتكلمون عن الفوائد المستنبطة من الأحاديث.

ومن فوائد الأجزاء الحديثية:

أولًا: أننا قد لا نجد بعض الأحاديث إلا فيها.

ثانيًا: وقد نجد الأحاديث فيها بطرقٍ أخرى غير الموجودة في الكتب الأصول، فيكون ذلك تقويةً للحديث بتكثير طرقه.

ثالثًا: قد نجد فيها ألفاظًا في المتون غير موجودة في الكتب الأخرى تفيد أحكامًا فقهية وغير ذلك.

error: النص محمي !!