Top
Image Alt

الأحكام الكبرى، والوسطى، والصغرى لعبد الحق الأشبيلي (ت581هـ)

  /  الأحكام الكبرى، والوسطى، والصغرى لعبد الحق الأشبيلي (ت581هـ)

الأحكام الكبرى، والوسطى، والصغرى لعبد الحق الأشبيلي (ت581هـ)

– (الأحكام الشرعية الكبرى): فهو يسوق أحاديث الأحكام التي اختارها، وفي الغالب صحيحة يسوقها بأسانيدها من الكتاب الذي أخذ منه، فيقول -مثلًا: مسلم حدثنا كذا كذا، البخاري حدثنا كذا كذا، يعني: ابتداء من البخاري يأتي بسند البخاري وبالمتن الذي رواه، وهو لا يتكلم على الأحاديث من ناحية التعديل والتجريح في هذا الكتاب كما ذكر بعض الدارسين إنما الكلام في التعديل والتجريح إنما كان في (الأحكام الشرعية الوسطى)، وهو يمثل موسوعة حديثية، ولم يقتصر على أحاديث الأحكام الفقهية، وإنما أيضًا أتى بأحاديث في الإيمان، وفي العلم، وفي غير ذلك التي يمكن أن تؤخذ منها أحكام غير فقهية، وهو بهذا يمثل موسوعة حديثة جمعت الأحاديث المتفرقة على الأبواب؛ ليتيسر الرجوع إليها، وهو طبع، ولكنه فيه فجوة كبيرة لم يوجد لها مخطوط، فبعض الباحثين نشر كتاب هكذا مع النقص في وسطه.

2- (الأحكام الشرعية الوسطى): لعبد الحق أيضًا، وليس هذا الكتاب اختصارًا من الكتاب السابق كما رأى بعض الدارسين، إنما هو كتاب مستقل بذاته فيه من الأحاديث، وخاصة الضعيفة التي ليست في (الأحكام الصغرى)، وبطبيعة الحال ما دام في الأحكام، فإنه يلتقي في كثيرٍ من الأحكام في أحاديثه مع أحاديث (الأحكام الشرعية الكبرى)، وليس فيه أسانيد إلا القليل جدًّا من الأحاديث، واعتمد في الغالب على أحاديث الكتب الستة، وخاصةً أبا داود ولكنه ضم إليه أحاديث من كتبٍ كــ(سنن الدارقطني) وغيرها من الكتب، و(الكامل) لابن عدي… وهكذا، وعند إيراد الحديث يذكر مصدره -يعني: يقول مثلًا: مسلم عن أبي هريرة، فيذكر مصدره والصحابي الذي اشتهر عنه هذا الحديث، وهذا الكتاب هو الذي يتكلم فيه الأحاديث، وخاصة إذا كانت ضعيفة ويضعفها، ويتكلم على بعض الرواة، وليس في (الأحكام الشرعية الكبرى) كما ذكر بعض الدارسين.

وقد ألف في نقد هذا الكتاب كتاب مهم، وهو (الوهم والإيهام) لابن القطان الفاسي تعقب عبد الحق في كثيرٍ من أحكامه على الأحاديث وانتقده فيها، وقد يميل الحق إلى جانبه، وقد يميل الحق إلى جانب عبد الحق.

3- أما (الأحكام الصغرى): فهي أيضًا مجردة من الأسانيد، ولكنه اشترط أن تكون الأحاديث فيها صحيحة، ولم يعقب عليها، وكأن هذا الكتاب اختصار لـ(لأحكام الشرعية الكبرى).

قال الكتاني: و(الأحكام الصغرى) في لوازم الشرع وأحكامه وحلاله وحرامه في ضروب من الترغيب والترهيب، وذكر الثواب والعقاب.

error: النص محمي !!