Top
Image Alt

الأسلوب الثالث من أساليب قريش فِي الصَّدِّ عن دين الله تعالى: السخرية والاستهزاء والضحك والغمز واللمز والتعالي على المؤمنين

  /  الأسلوب الثالث من أساليب قريش فِي الصَّدِّ عن دين الله تعالى: السخرية والاستهزاء والضحك والغمز واللمز والتعالي على المؤمنين

الأسلوب الثالث من أساليب قريش فِي الصَّدِّ عن دين الله تعالى: السخرية والاستهزاء والضحك والغمز واللمز والتعالي على المؤمنين

أولًا: السُّخرية، والهدف منها: تخذيل المسلمين، وتوهين قواهم المعنويَّة، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ فَتَنّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لّيَقُولوَاْ أَهَـَؤُلآءِ مَنّ اللّهُ عَلَيْهِم مّن بَيْنِنَآ أَلَيْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشّاكِرِينَ} [الأنعام: 53].

وروى الإمام البخاري: أنَّ امرأة قالت للرسول صلى الله عليه وسلم ساخرة مستهزئة: إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قرَبك منذ ليلتيْن أو ثلاثًا. فأنزل الله تعالى: {وَالضّحَىَ (1) وَاللّيْلِ إِذَا سَجَىَ} [الضحى: 1، 2].

وروى البخاري: أنَّ أبا جهل قال مستهزئًا: اللَّهم إنْ كان هذا هو الحق مِن عندك، فأمطر علينا حجارة مِن السماء، أو ائتنا بعذاب أليم. فنزل قوله تعالى: {وَإِذْ قَالُواْ اللّهُمّ إِن كَانَ هَـَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مّنَ السّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}  [الأنفال: 32، 33].

ثانيًا: الغمْز واللَّمز والضَّحك،قال تعالى: {إِنّ الّذِينَ أَجْرَمُواْ كَانُواْ مِنَ الّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ (29) وَإِذَا مَرّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30) وَإِذَا انقَلَبُوَاْ إِلَىَ أَهْلِهِمْ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ} [المطففين: 29- 31].

ومرَّ صلى الله عليه وسلم برجالاتِ قريشٍ فِي الحِجر، فلما قاربهم، غمزوه ببعض القول ثلاث مرات، فقال لهم: ((يا معشر قريش! أمَا والذي نفْسي بيده! لقد جِئتُكم بالذَّبْح!))، ففزعوا مِن هذا الموقف فزعًا شديدًا.

ثالثًا: الاستعلاء والتكبُّر، قال المشركون للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: لا نرضى بمجالسة أمثال هؤلاء: صُهيبًا، وبلالًا، وخبابًا؛ فاطردْهم عنك، فنزل قول الله تعالى: {وَلاَ تَطْرُدِ الّذِينَ يَدْعُونَ رَبّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظّالِمِينَ} [الأنعام: 52].

كِبار المُستهزئِين:

  1. الأسود بن عبد المطَّلب بن أسد.
  2. الأسود بن عبد يغوث الزهري.
  3. الوليد بن المغيرة المخزومي.
  4. العاصي بن وائل السهمي.

وقد نزل فيهم قول الله تعالى: {إِنّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} [الحجر: 95]، والوليد بن المغيرة هو القائل: أينزل على محمد، وأُترك؟ وأنا كبير قريش وسيِّدها، ويُترك أبو مسعود -عمرو بن عمير الثقفي- سيد ثقيف؟ ونحن عظيما القريتيْن، فأنزل الله تعالى: {وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزّلَ هَـَذَا الْقُرْآنُ عَلَىَ رَجُلٍ مّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} [الزخرف: 31].

ومِن كبار المستهزئِين أيضًا:

أبو جهل، وأميَّةُ بن خلف، والنَّضر بن الحارث، والأخنس بن شريق، وأُبَيُّ بن خلف.

error: النص محمي !!