Top
Image Alt

الأفكار الهدامة التي أثارها الغرب بين العرب

  /  الأفكار الهدامة التي أثارها الغرب بين العرب

الأفكار الهدامة التي أثارها الغرب بين العرب

فبعد أن حاول الغرب الفصل بين العرب والعالم الإسلامي واجه العرب بالتحدي، فأثار في مختلف أجزائه أفكارًا إقليمية ضيقة تبدد أفكارهم، فبرزت فيه دعوات فكرية هدامة نذكر منها:

1. الدعوة إلى الارتماء في أحضان الغرب، وأخذ حضارته دون وعي ولا تمييز، وقد ترجم هذا الاتجاه كثير من الذين تقدموا إلى الصفوف الأولى في قيادة الأمة، بعد زوال الخلافة العثمانية، مثل: طه حسين وسلامة موسى وقاسم أمين وأحمد لطفي السيد وصهره إسماعيل مظهر في مصر، فسلامة موسى في كتابه (اليوم والغد) سنة 1345 هجرية 1926 ميلادية، يرى أن مصر جزء من أوربا، وليست جزءًا من أسيا، أي: من الإسلام ويرى أننا إذا أخلصنا النية مع الإنجليز، فقد نتفق معهم إذا ضمنا لهم مصالحهم، وهم في الوقت نفسه إذا أخلصوا النية لنا، فإننا نقضي على الرجعية في مصر، وننتهي منها فلنول وجهنا شطر أوربا.

وطه حسين في كتابه (مستقبل الثقافة في مصر) ظهر سنة 1357 هجرية 1938 ميلادية، فيقول: “إن سبيل النهضة واضحة بينة مستقيمة، ليس فيها عوج ولا التواء، وهي أن نسير سيرة الأوربيين، ونسلك طريقهم؛ لنكون لهم أندادًا؛ ولنكون لهم شركاء في الحضارة، خيرها وشرها، حلوها ومرها، وما يحب منها وما يكره وما يحمد وما يعاب”، وهذا شبيه بقول أغا أغلي أحمد، أحد غلاة الكماليين من الترك في أحد كتبه، قال: “إننا عزمنا على أن نأخذ كل ما عند الغربيين، حتى الالتهابات التي في رئاتهم، والنجاسات التي في أمعائهم”.

وقال قاسم أمين في كتابه (المرأة الجديدة) بعد أن تحدث عن أوضاع المرأة المسلمة في مصر: “هذا هو الداء الذي يلزم أن نبادر إلى علاجه، وليس له دواء إلا أن نربي أولادنا على أن يتعرفوا شئون المدنية الغربية، ويقفوا على أصولها وفروعها وآثارها، وإذا أتى ذلك الحين ونرجو أن لا يكون بعيدًا، انجلت الحقيقة أمام أعيننا ساطعة سطوع الشمس، وعرفنا قيمة التمدن الغربي، وتيقنا أن من المستحيل أن يتم إصلاح ما في أحوالنا، إذا لم يكن مؤسسًا على العلوم العصرية، وتقاطرت البعثات على الدول الأوربية من أبناء المسلمين استكمالًا لتعليمهم العالي وما ماثله”، وكانت هذه هي نهاية المطاف في الإجهاز على بقايا الإسلام، وطباع الشرق وعاداته في نفوس أكثرهم، حيث لا يرجعون إلا وقد تأثروا بوجهة الغرب، وفلسفته، أو أخذوا طريقة العيش الأوربي على حد تعبير المؤرخ “تومبي”، وبذلك أصبحوا رصيدًا في حساب أعداء الإسلام بالسلوك والتربية؛ لإحداث الانقلاب الجذري في حياة المسلمين من حيث علموا أو جهلوا، ومن حيث أرادوا أو انساقوا مع التيار بلا فهمٍ ولا وعي.

وقد عم هذا الأسلوب بلاد الإسلام، ومن هذه الصور ما كتبه “بورج” الأستاذ بجامعة “ليدن” يقول: “اضطر الأندونوس من جانبهم إلى انتجاع الجامعات الهولندية لاستكمال دراستهم، نجد أولئك المعلمين ينسفون بقوة ثقافتهم الغريبة من نفوس الناس اعتقادهم بالعادات القديمة، واحترامهم لها، ومعنى هذا أنهم يوهنون أساس المجتمع القديم، وأساس الإسلام أيضًا”. إن تغيير نزعة الشباب الأندونسي المستنير إزاء ثقافته القديمة بتأثير التعليم الأوربي، وبتأثير البيئة الهولندية يشبه ما حدث عند الشباب المصري، منذ نصف قرن أو ثلاثة أرباع القرن، ومسلك الشباب الأندونسي إزاء التعليم الغربي يسير على مثل ما سار في مصر، يظهر الشباب عداوة للعقلية الغربية، ولكنه لا يستطيع في الوقت نفسه الاستغناء عن الثقافة الغربية، وهو ينزع نزعة قومية شديدة، ولكنه رغم ذلك منقطع من وجوه كثيرة بسبب ثقافته الغربية عن جمهور الأمة التي ولد فيها.

2. احتقار الماضي الإسلامي، وتربية الأجيال تربية علمانية لا دينية حديثة: والاتجاهات الفكرية التي حملت وزرًا تلك التي دعت إلى الارتباط بالماضي التاريخي الغامض البعيد، السابق على ماضيهم الإسلامي الحي، ودعوة إحياء الحضارات القديمة ظهرت في وقت واحد، في كل من تركيا ومصر والشام والعراق وشمال إفريقيا وفارس والهند وأندونيسيا، يقول أحد المستشرقين: إننا في كل بلد إسلامي دخلنا نبشنا الأرض؛ لنستخرج حضارات ما قبل الإسلام، ولسنا نطمع بطبيعة الحال أن يرتد المسلم إلى عقائد ما قبل الإسلام، ولكن يكفينا تذبذب ولائه بين الإسلام، وتلك الحضارات.

ومن الدعوات: الفرعونية في مصر، التي أطلت برأسها عند غزو نابليون لمصر عام 1798 ميلادية، فقد اصطحب معه بعثة علمية للتنقيب عن آثار الفراعنة، وأنشأ معهد الآثار الفرعونية في حي المنيرة بالقاهرة، وما يزال قائمًا مكانه إلى اليوم، فنشط دعاتها لغزو الأقطار بها، وملأوا أبصار قارئ الصحف، وأسماع شاهدي الندوات بالدعاية لها، ورسموا رأس أبي الهول على طوابع البريد، وعلى أوراق النقد، واتخذه النحات محمود مختار شعارًا لتمثال نهضة مصر، الذي وضع نموذجه في باريس عام 1920، واتخذت كل كلية من كليات الجامعة شعارًا لها يمثل وثنًا من معبودات الفراعنة، ونقلت رفات سعد زغلول بعد وفاته بثلاث سنوات إلى ضريح، بني على طراز فرعوني، وأصبحت هذه الجامعة الفرعونية دعوة انفصالية تنزع نحو الأنانية والانطواء على النفس، وتعارض الجامعة الإسلامية، والجامعة العربية، ورأت في العرب غزاةً دخلاءً كاليونان والرومان، سواء بسواء.

وتزعمت صحيفة السياسة الأسبوعية هذا الاتجاه، فأفسحت صدرها لدعاته، وأعان عليه رئيس تحريرها محمد حسين هيكل في شطر كبير من حياته، إلى أن عدل من اتجاهه إلى الاتجاه الإسلامي، وأثيرت الفينيقية في لبنان، والآشورية والسومارية والبابلية في العراق، والكنعانية في فلسطين، والبربرية في المغرب والإثية في آسيا الصغرى، وماجا باهيت الهندوكية في إندونيسيا، والفارسية في إيران لعزل هذه الأجزاء عن بعضها، والتفريق بينها تفريقًا يحول دون التقائها في وحدة واحدة قوية، وكأن ذلك كان مبررًا للدعوة العبرية اليهودية في فلسطين، وقد عرضت المناهج -مناهج الدين، والتاريخ الإسلامي بالذات- عرضًا منفرًا مغرضًا يجعلها على هامش المنهج الدراسي، مما يغرس في نفوس الأطفال والتلاميذ والناشئة عامة عدم الاهتمام بهما، ويطبعهم على الاعتقاد بعدم جدواهما دراسيًّا، ويرسب في نفوسهم بالتالي الاستخفاف بالدين من حيث هو سلوك وعبادات، وبالتاريخ الإسلامي من حيث هو سجل لأمجاد الأمة الإسلامية.

وقد أدى ذلك إلى انتشار الفكر العلماني، وهو صناعة يهودية في الأصل قضت على نفوذ الكنيسة في أوربا، واستغلت فيه الماسونية المتغلغلة في الأوساط الفكرية طغيان الكنيسة وبطشها؛ لتودي بسلطانها، فرفعت شعار العلمانية تحت شعار: ما لقيصر لقيصر وما لله لله، وهو ما سمي بفصل الدين عن الدولة، وهو ما عبرت عنه الثورة الفرنسية تعبيرًا دمويًّا، حين نادت: اشنقوا آخر ملكٍ بأمعاء آخر قسيس، وتصدر الصليبية بعد ذلك هذا الفكر إلى المنطقة الإسلامية من خلال الكتاب، ومن خلال عقول الأساتذة يتخرجون في جامعات الغرب المسيحي، وينالون أعلى شهاداته، ولم يكن للمسجد في الإسلام ما كان من الكنيسة في النصرانية، فلم يصادر حريات الناس، ولا اعتدى على عقولهم ولا زعم لنفسه حق الغفران، أو حق الحرمان، وما انزلق علماؤه ورجاله إلى ما انزلق إليه رجال الكنيسة من تحلل أو فسق وفجور، ولا قام في تاريخ المسجد ما قام في تاريخ الكنيسة من استغلال لها في المجال السياسي، بلغ حد إقامة محاكم التفتيش لمحاكمة الضمائر والقلوب.

ومن أسف أن نقرر أن مَن بأيديهم أمر الفكر، بل والحكم في أكثر بلادنا الإسلامية يدينون بالعلمانية، ويدينون لها ويحرصون على كل مظهر يؤيدها ويؤكدها، ويبعد عنهم شبهة الرجعية والتدين، ومن أسفٍ أن ينتقل الفكر العلماني؛ ليصير دستور العمل، ومنهج الحكم ومنطلق الحديث بغير حياءٍ ولا خجل ممن يحملون أسماء إسلامية، وأن يصير العلمانيون من رجال الفكر والحكم هم النجوم والأبطال، الذين يجري نسج قصص بطولتهم، ويسلط الضوء عليهم؛ ليكونوا قدوة للجيل القائم من الشباب، ومن بعده من الأجيال القادمة، ومن هنا ندرك لِم ارتفع ذكر مصطفى كمال أتاتورك؟ حتى صار البعض يعلن حتى اليوم أنه مثله الأعلى، ولم ارتفع ذكر طه حسين؟ حتى صار في نظر البعض فلتةً لم يُجد الزمن بمثلها رغم فكره العلماني الواضح، والمتأثر بأساتذته من اليهود والماسون، ورغم وجود من كان يستحق لقب عميد الأدب العربي في زمنه من أمثال: مصطفى صادق الرافعي وعباس محمود العقاد.

ولم ارتفع ذكر خلفاء مصطفى كمال أتاتورك في بلاد إسلامية أخرى، رغم خيانتهم الواضحة، بل رغم خيانتهم الثابتة، التي لا تقل عن خيانة مصطفى كمال أتاتورك؟ كل هذا ندركه أو ينبغي أن ندركه؛ لندرك مدى تغلغل الفكر الصليبي في شرقنا الإسلامي، كما أدى ذلك إلى انتشار الفكر القومي، ما كانت القومية بالمعيار الإسلامي، إلا دعوة إلى عصبية قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((دعوها فإنها منتنة)) لكن حين أريد الكيد للإسلام، والقضاء على دولته التي تتجمع تحت العقيدة الإسلامية، أصرت الجمعيات السرية على الدعوة إلى القومية، وأثارت نعرتها في كثير من البلاد، فتشكلت داخل دول الغرب الصليبي الجمعيات السرية، التي تدعو إلى القومية، وتنادي بها وراحت تحيك المؤامرات للإطاحة بدولة الخلافة، وبنظام الحكم الإسلامي أيًّا كان ضعفه ودرجة تمسكه.

وقامت على الفكر القومي جماعات وأحزاب، لا تزال حتى اليوم تمسك بزمام الحكم والفكر بعد أن نجحت مع أعداء الإسلام في إسقاط دولة الخلافة الإسلامية، ولا يكتفي الفكر القومي بغزو العقول، والقلوب عن طريق وسائل الإعلام المختلفة من صحافة وإذاعة وتلفاز وكتب، بل إنه يجاوز ذلك؛ ليكون منهجًا من مناهج التعليم في مدارسنا وجامعاتنا، ويجد الحماية من أنظمة الحكم القائمة على نفس الفكر، والمرتكنة إلى نفس المصدر؛ لأن نظم التعليم ومناهج التربية تعكس آثار السياسة السائدة في مجتمع ما، ولم يعد خافيًا على أحد في العالم الإسلامي ما منيت به نظم التربية والتعليم من فشل ذريع، وفشلها انعكاس لفشل السياسة، ونظم الحكم في العالم الإسلامي، التي تقوم على العلمانية والصليبية والإلحاد.

تلك المخططات المتغلغلة في بلاد الإسلام، وفي بلادٍ إسلامية تحرص على إسلامية تعليمها، تحرص مراكز القوى المتعاونة، أو المتجاوبة مع الفكر الصليبي على إدخال مادة التربية القومية بديلًا عن مادة الثقافة الإسلامية، أو بعض دروس الدين الإسلامي، ولم يعد خافيًا على كل ذي لب أن المصدر للفكر القومي هو الصليبية المتعاونة مع الصهيونية، فنشأة هذا الفكر كان في البلاد الصليبية، وصلته كذلك متآمرًا في صورة الأحزاب القومية لا تزال كذلك بالبلاد الصليبية، ودوره كذلك متآمرًا على الخلافة الإسلامية، ومن بعد ذلك على الجامعة الإسلامية، كان مع الصليبية المتعاونة مع الصهيونية حربًا على الدين واللغة، وكان من دأب الاحتلال الدائب أن يبدأ بتطويق التعليم الديني وحصاره، والعمل على سحب جمهوره منه إلى وجهة ما يسمى بالتعليم المدني.

والخطير أنه في نفس الوقت كان يقوم بإحياء النعرات الإقليمية الجاهلية، وتسريبها إلى مناهج الدراسة، وأرضها من زواياها البراقة التي تغري باعتناقها والاعتزاز بها، والاهتمام بمعرفتها كما حدث بالنسبة لتاريخ الفراعنة في مصر، والأشوريين والبابليين والفينيقيين في غيرها، وأخطر من هذا أن الاحتلال كان يقوم بنصب مثل عليا جديدة أمام أجيال المتعلمين، فيعرض لهم تاريخ أوربا، وحياة أبطالها وعلمائها ومذاهبها الفلسفية والاجتماعية، ونظرياتها العلمية، كل ذلك يعرض بطريقة لامعة جذابة؛ ليتم استقطاب المسلمين عن دينهم بأحد الطريقين: طريق الاعتزاز بما قبل الإسلام، وفي هذا فرقتهم وتباعدهم، أو طريق الفناء في الحضارة الغازية وفي هذا محوهم وردتهم، وكلاهما شر محض واستبدال للوجهة الإسلامية في صمت قاتل، أو في جلبة براقة بأسلحة خفية لا تفيق فيها الضحية إلا بعد فوات الأوان.

3. العمل على تطوير المعاهد الدينية، وخاصة الأزهر في مصر: الأزهر كما نعرف أعرق المعاهد الإسلامية، بل هو أعرق جامعة في العالم كله، وقد استطاع بفضل الأوقاف العديدة التي وقفها عليه أغنياء المسلمين خلال عصره الطويل، وبفضل ما كان يتمتع به علماؤه من هيبة ومكانة أن يحمي العلوم الإسلامية، والعربية بعيدة عن أن تمتد إليها يد الملوك والحكام بالتغيير والتبديل، وظل هذا المعهد الوحيد بمنأى عن العبث ببرامج التعليم فيه، في حين امتدت يد المحتل الأوربي إلى كل برامج التعليم في مصر، فشكلها حسبما تقضي به مصالحه، ورسخت مكانته حتى احتل مكانًا مرموقًا في العالم الإسلامي كله، يتوارد عليه الطلاب من شتى بقاعه، ثم يعودون إلى بلادهم ينشرون فيها الوعي الإسلامي، وينشرون معه فضل الأزهر، ويشيدون به ويدعمون مكانته في نفوس الناس، وازدادت مكانته بعد سقوط الخلافة العثمانية، فأصبح رمز الجامعة الإسلامية، والقلعة الإسلامية، التي حسب لها أعداء الإسلام كل حساب.

وكان فيه رجال يلتهبون غيرة على الإسلام، ويجابهون أعداءه في الداخل والخارج بكل جرأة، وأدرك نابليون عند غزوه لمصر أهمية الأزهر، فحاول استمالة علمائه فلما فشل ضربه بالقنابل من القلعة، واتخذه إسطبلًا للخيل، من أجل ذلك كله تعرض الأزهر لمقت أعداء الإسلام، وصبت اللعنات من قبل دعاة التغريب واللادينية؛ حتى جعلوه رأس المشاكل الثقافية في مصر، والعقبة الكئود في سبيل النهضة، وكان المستعمر قد وضع خطة للقضاء على نفوذه، ونفوذ المعاهد الإسلامية الأخرى كالقرويين في فارس، والزيتونة في تونس، وتهوين مركزه، حيث وقفوا في طريق علمائه وحالوا بينهم وبين مراكز القيادة ومناصب الحكم، ووظائف الإدارة، وأشاعوا بين الناس أنهم يهدفون إلى تكريم الدين على أن يكون الإسلام -على حد تعبيرهم- بعيدًا عن السياسة، وبمعزل عن الحكم، فأعفوا علماء الدين من التجنيد، وأسقطوا الجهاد عمن حفظ القرآن الكريم.

فأُبعد القرآن وتعاليم الدين عن المدارس والمحاكم، وسائر دواوين الحكومة، قال أحد المبشرين في كلمة له في المؤتمر التبشيري، الذي عقد في القاهرة سنة 1906، وهو يتساءل عما إذا كان الأزهر يتهدد كنيسة المسيح بالخطر، قال: “إن السُنيين من المسلمين رسخ في أذهانهم أن تعليم العربية في الجامع الأزهر متقن، ومتين أكثر منه في غيره، والمتخرجون في الأزهر معروفون بسعة الاطلاع على علوم الدين، وباب التعليم مفتوح في الأزهر لكل مشايخ الدنيا، خصوصًا وأن أوقاف الأزهر الكثيرة تساعد على التعليم فيه مجانًا؛ لأن في استطاعته أن ينفق على 250 أستاذًا”.

error: النص محمي !!