Top
Image Alt

الإخبار بظرف الزمان عن المعاني والذوات

  /  الإخبار بظرف الزمان عن المعاني والذوات

الإخبار بظرف الزمان عن المعاني والذوات

يُخبر بظرف الزمان عن أسماء المعاني، نحو: “الصومُ اليومَ”، “السفرُ غدًًا”. وليُخبَر بظرف الزمان عن أسماء الذوات، فلا يقال: “زيد اليومَ”، ولا “خالدٌ غدًًا”.

وذلك لعدم الفائدة؛ فإنْ حصلَت فائدة جاز الإخبار بالزمان عن أسماء الذوات.

وتحصل الفائدة، كأن يكون المبتدأ عامًًّا، والزمان خاصًًّا:

إمّا بالإضافة نحو: “نحن في شهر كذا”. “في شهر كذا”: خبر المبتدأ “نحن”، وهو خاصّ بالمضاف إليه.

وإمّا بالوصف، نحو: “نحن في زمانٍ طيِّب”. “في زمان طيِّب”: خبر للمبتدأ “نحن”، والزمان خاصّ بالوصف “طيِّب”.

وأمّا نحو: “الورد في أيَّار” -شهر روميّ-، و”اليومَ خمْرٌ”، و”الليلةَ الهلالُ”؛ فالتأويل فيها واجب بتقدير مضاف.

والأصل: خروجُ الورد في أيّار، واليوم شُربُ خمر، والليلة رؤيةُ الهلال. فالإخبار في الحقيقة إنما هو عن اسم المعنى، لا عن اسم الذات.

قال ابن مالك:

ولا يكونُ اسمُ زَمَانٍ خَبَرَا

*عن جُثَّةٍ وإنْ يُفِدْ فَأَخْبِرَا

أمّا ظرف المكان، فيخبَر به عن أسماء الذوات والمعاني بلا خلاف، نحو: “زيدٌ خلْفَك”، و”الخيرُ أمامَك”.

error: النص محمي !!