Top
Image Alt

الإسراء والمعراج معجزتان مِن معجزات النبيِّ صلى الله عليه وسلم تاريخ الإسراء والمعراج وتعريف الإسراء والمعراج والأدلَّة على ثبوت الإسراء والمعراج

  /  الإسراء والمعراج معجزتان مِن معجزات النبيِّ صلى الله عليه وسلم تاريخ الإسراء والمعراج وتعريف الإسراء والمعراج والأدلَّة على ثبوت الإسراء والمعراج

الإسراء والمعراج معجزتان مِن معجزات النبيِّ صلى الله عليه وسلم تاريخ الإسراء والمعراج وتعريف الإسراء والمعراج والأدلَّة على ثبوت الإسراء والمعراج

إنَّ الإسراءوالمعراج معجزتان، ثابت وقوعهمابالكتاب والسُّنَّة والإجماع. وفي الإسراء والمعراج عَزَاء وتسْلية لِما أصابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي عام الحُزن، مِن فَقْد عَمِّه المُنَافِح والمُحَامي عنه أبي طالب، وزوجه الوفيِّة الودود: خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، وكانت بَلسَمًا شَافيًا لشَكْواه مِمَّا لَقِيَه مِن عِناد كفار قريش فِي مكة، وغِلظَة كُفَّار ثَقِيف فِي الطَّائف، وهي رحلة مُبَاركة خَرَقَت مقاييس الزَّمَان والمَكَان، وربَطَت بيْن الرسالة المحمَّدية ومُقدَّسات الأرض، ووثَّقَت صِلتها بِوَحْي السّماء.

أولًا: تاريخ الإسراء والمعراج:

  1. ذهب البعض إلى أنَّ الإسراء والمعراج كانا قبْل الهِجرة بسَنَة، وهو قول الزُّهْري، وعُرْوَة بن الزُّبير، وابن مسعود، وادَّعى ابنُ حَزم الإجماع على هذا القول.
  2. وقِيلَ: قبل الهِجرة بسنتيْن.
  3. وقِيلَ: بثلاث؛ وهو ما سار عليه ابن إسحاق.

والقول الأول -هو الذي رجَّحه المُحَقِّقون- مِن المُتقَدِّمين والمُتَأخِّرين، وكان الإسراء والمعراج فِي شهر ربيع الأول يوم الاثنين، الثاني عشر منه، عن جابر وابن عباس رضي الله عنهما قالا: “وُلِد رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل، يوم الاثنين الثاني عشر مِن ربيع الأول، وفيه بُعث، وفيه عُرج به إلى السماء، وفيه هاجر”.

ثانيًا: تعريف الإسراء والمعراج:

1. الإسراء: هو السَّيْر عامَّة الليل، وهو إذْهَاب الله بنَبِيِّه محمد صلى الله عليه وسلم مِن المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى بالقُدس، فِي جزء مِن الليل، ثم رجوعه مِن ليْلته.

2. المعراج: هو السُّلَّم. “مِفْعَال” مِنَ العُرُوج، أيْ: الصُّعود، وهو: إصْعَادُهصلى الله عليه وسلم مِن بيت المَقْدس إلى السَّماوات السَّبع وما فوقَها؛ حيث فُرِضَت عليه الصَّلوات الخَمس، ثمَّ رُجُوعه إلى بَيتِ المَقدس فِي جزءٍ منَ الليل.

ثالثًا: الأدلَّةُ على ثبوت الإسراء والمعراج:

أ. الإسراء: ثابت بالقرآن والأحاديث الصّحيحة:

أمَّا القرآن: ففي قوله تعالى: {سُبْحَانَ الّذِي أَسْرَىَ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَىَ الْمَسْجِدِ الأقْصَى الّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ إِنّهُ هُوَ السّمِيعُ البَصِيرُ} [الإسراء: 1]، والأحاديث سَتَرِدُ -إنْ شاء الله.

ب. المِعْرَاج: فهو ثَابت بالأحَاديث الصَّحيحة، ويرى بعض العُلماء أنَّ المِعراج -وإنْ لَم يَثْبُت بالقرآن صَراحة- فقد أُشِير إَليه فِي سورة (النَّجم)، وذلك فِي قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىَ (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىَ (14) عِندَهَا جَنّةُ الْمَأْوَىَ (15) إِذْ يَغْشَىَ السّدْرَةَ مَا يَغْشَىَ (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىَ (17) لَقَدْ رَأَىَ مِنْ آيَاتِ رَبّهِ الْكُبْرَىَ} [النجم: 13- 18]. والمرئيُّ هنا: جبريل عليه السلام رآه صلى الله عليه وسلم على الهيئة التي خُلق عليها.

أمَّا الأحاديث، فسيأتي الحديث عنها -إن شاء الله.

وذكر سَيِّد قُطب -رحمه الله- فِي كِتابه (الظلال) الحِكْمة فِي الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بَيت المَقدس أولًا، فقال: “الرِّحلة مِن المسجد الحرام إلى المسجد الأقْصى رحلة مُخْتارة مِن اللطيف الخبير، تربط بين عقائِدِ التوحيد الكبرى مِن لَدُن إبراهيم عليه السلام إلى محمد خاتم النَّبيِّين صلى الله عليه وسلم، وتربط بيْن الأماكن المُقَدَّسة لدِيَانات التَّوحيد جَميعًا؛ وكَأنَّما أريد بهذه الرِّحلة العَجِيبة إعْلان وَرَاثة الرَّسُول الأخير لمقدَّسات الرُّسُل قبْله، واشتمال رسالته على هذه المقدَّسات، وارتباط رسالته بها جميعًا”.

error: النص محمي !!