Top
Image Alt

الإيمان والتسليم والتعظيم لنصوص الوحيين، وجمع النصوص في الباب الواحد، ورد المتشابه إلى المحكم

  /  الإيمان والتسليم والتعظيم لنصوص الوحيين، وجمع النصوص في الباب الواحد، ورد المتشابه إلى المحكم

الإيمان والتسليم والتعظيم لنصوص الوحيين، وجمع النصوص في الباب الواحد، ورد المتشابه إلى المحكم

ومن قواعد وضوابط الاستدلال في مسائل الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة: الإيمان والتسليم والتعظيم لنصوص الوحيين، وجمع النصوص في الباب الواحد ورد المتشابه إلى المحكم، واشتمال الوحي على مسائل التوحيد بأدلتها، وحجية فهم السلف الصالح لنصوص الوحي، والإيمان بالنصوص على ظاهرها ودرء التأويل، ودرء التعارض بين العقل والنقل، وموافقة النصوص لفظًا ومعنًى أولى من موافقتها في المعنى دون اللفظ، والكف عما سكت عنه الله ورسوله وأمسك عنه السلف، فينبغي الإيمان والتسليم والتعظيم لنصوص الوحيين فهي أقوى الأدلة ثبوتًا وأصرحها دلالة، وعامة مسائل الاعتقاد لأجل هذا متفق عليها بين سلف الأمة، والله تعالى أمر بالدخول في شرائع الإيمان كافة ونهى عن الإيمان ببعض والتكذيب ببعض. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة: 208] وأمر المؤمنين أن يقولوا: {آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} [آل عمران: 7] وفي الحديث: ((إن القرآن لم ينزل يكذب بعضه بعضًا بل يصدق بعضه بعضًا، فما عرفتم منه فاعملوا به وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه)).

فينبغي للمسلم أن يقدر قدر كلام الله ورسوله، فجميع ما قاله الله ورسوله يجب الإيمان به، فليس لنا أن نؤمن ببعض الكتاب ونكفر ببعض، وليس الاعتناء بمراده في أحد النصين دون الآخر بأولى من العكس، فكل ما أمر به الشارع أو نهى عنه أو دل عليه وأخبر به فحقه التصديق والتسليم، مع الإجلال والتعظيم. قال تعالى: { ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ} [الحج: 30] وقال سبحانه: { ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32] وما كان من أمر الله متعلقا بعمل فحقه الامتثال بلا تردد والاتباع بلا هوى. قال تعالى: { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ } [الأحزاب: 36] وقال سبحانه: { فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [القصص: 50] والسنة صنو الكتاب في وجوب التسليم والتعظيم.

قال الأوزاعي للزهري: “يا أبا بكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس منا من لطم الخدود)) و((ليس منا من لم يوقر كبيرنا)) وما أشبه من الحديث ما معناه؟ فأطرق الزهري ساعة ثم رفع رأسه فقال: من الله عز وجل العلم وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم”. ومثل هذا قول الإمام مالك -رحمه الله تعالى- حين سئل عن الاستواء فقال: “الاستواء معلوم أو الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة”.

والإنسان إذا علم أن الله تعالى أصدق قيلًا وأحسن حديثًا، وأن رسوله هو رسول الله بالنقل والعقل والبراهين اليقينية، ثم وجد في عقله ما ينازعه في خبر الرسول كان عقله يوجب عليه أن يسلم موارد النزاع إلى من هو أعلم به منه، فإن العامي يصدق لأهل الاختصاص ما يقولونه دون اعتراض، وإن لم يتضح له وجهه، وإذا اتضح زاد نورا على نور، فكيف حال الناس مع الرسل وهم الصادقون المصدقون، بل لا يجوز أن يخبر الواحد منهم خلاف ما هو الحق في نفس الأمر.

قال الإمام الطحاوي -رحمه الله-: “فمن رام علم ما حظر عنه علمه ولم يقنع بالتسليم فهمه حجبه مرامه عن خالص التوحيد، وصافي المعرفة وصحيح الإيمان، فيتذبذب بين الكفر والإيمان والتصديق والتكذيب والإقرار والإنكار، موسوسَا تائهًا شاكًّا زائغًا لا مؤمنًا مصدقًا ولا جاحدًا مكذبًا”. وبضدها تتميز الأشياء، فإن هذا المنهج السديد والتقعيد الرشيد الذي سار عليه أهل السنة؛ من مثل قول عمرو بن عبيد إمام المعتزلة: “لو كانت { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المَسَد: 1] في اللوح المحفوظ لم يكن لله على العباد حجة”. أو قوله في حديث الصادق المصدوق: ((إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة…)) الحديث؛ قال -قبح الله قوله-: “لو سمعت الأعمش يقول هذا لكذبته ولو سمعته من زيد بن وهب لما صدقته، ولو سمعته ابن مسعود يقول هذا لما قبلته ولو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا لرددته، ولو سمعت الله يقول هذا لقلت: ليس على هذا أخذت ميثاقنا”.

وأخيرًا فإن في التزام هذه القاعدة إثبات عصمة المرسلين وتحقيق متابعة الرسول فيما أخبر وأمر، ومجانبة مسالك المغضوب عليهم والضالين، الذين ردوا على أنبيائهم، وحصول رتبة الراسخين والنجاة من مذاهب المبتدعين، ودفع توهم التعارض بين النقل والعقل، وأهل السنة في هذا الباب يجمعون النصوص في الباب الواحد ويعملون على إعمالها جميعًا، فبهذا ائتلفت النصوص واجتمعت وزالت الشبه وارتفعت، وارتفعت الحجب وانقلعت، وقد استعمل هذه القاعدة كثير من أئمة العلم والدين في كسر المبتدعة وتفنيد شبهاتهم، كصنيع الإمام الشافعي -رحمه الله- في كتاب (الرسالة) وفي كتاب (مختلف الحديث)، وكذلك الإمام أحمد -رحمه الله- في (الرد على الجهمية)، والإمام ابن قتيبة -رحمه الله- في كتاب (مختلف الحديث)، والطحاوي -رحمه الله- في (مشكل الآثار) وغير هؤلاء كثير من أئمة السنة.

وقد اشتمل الوحي بفضل الله تعالى على أصول الدين وعلى مسائل التوحيد بأدلتها، فكل ما يلزم الناس اعتقاده أو العمل به فقد بينه الله تعالى بالوحي الصادق، عن طريق كتابه العزيز أو بالواسطة من كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم أو ما يرجع إليهما من إجماع صحيح أو عقل صريح، دل عليه النقل وأرشد إليه، وإذا اختلف في فهم آية أو حديث كتاب أو سنة؛ فالحجية في فهم الصحابة رضي الله عنهم والسلف الصالح -رحمهم الله تعالى أجمعين- حيث إذا اختلف أهل القبلة وتنازعوا الحق والنجاة والفلاح في الدنيا والآخرة، فإن أجدر الفرق بالصواب وأولاها بالحق وأقربها إلى التوفيق من كان في جانب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وإذا كان الكتاب الكريم حمال أوجه في الفهم مختلفة؛ فإن بيان أصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم له حجة وأمارة على الفهم الصحيح؛ فهم أبر الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، وأصحها فطرة، وأحسنها سريرة، وأصرحها برهانًا، حضروا التنزيل وعلموا أسبابه وفهموا مقاصد الرسول صلى الله عليه وسلم وأدركوا مراده. اختارهم الله تعالى على علم على العالمين سوى الأنبياء والمرسلين.

فكل من له لسان صدق من مشهور بعلم أو دين معترف بأن خير هذه الأمة هم الصحابة رضي الله عنهم فمن أخبرنا الله عز وجل أنه علم ما في قلوبهم فرضي عنهم، وأنزل السكينة عليهم فلا يحل لأحد التوقف في أمرهم أو الشك فيهم ألبتة، وقد أثنى الله عليهم بأنهم أهل العلم.

قال قتادة -رحمه الله- في قوله تعالى: { وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ } [سبأ: 6] قال: “هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم”. وقال سفيان -رحمه الله- في قوله تعالى: {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى} [النمل: 59] قال: “هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم”.

يقول ابن تيمية -رحمه الله-: “ولا تجد إمامًا في العلم والدين -كمالك والأوزاعي والثوري وأبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، ومثل الفضيل وأبي سليمان ومعروف الكرخي وأمثالهم- إلا وهم مصرحون بأن أفضل علمهم ما كانوا فيه مقتدين بعلم الصحابة، وأفضل عملهم ما كانوا فيه مقتدين بعمل الصحابة. وهم يرون الصحابة فوقهم في جميع أبواب الفضائل والمناقب، ثم إن التابعين وتابعيهم قد حصل لهم من العلم بمراد الله ورسوله ما هو أقرب إلى منزلة الصحابة ممن هم دونهم؛ وذلك لملازمتهم لهم واشتغالهم بالقرآن حفظًا وتفسيرًا وبالحديث رواية ودراية، ورحلاتهم في طلب الصحابة وطلب حديثهم، وعلومهم مشهورة معروفة.

ومن المعلوم أن كل من كان بكلام المتبوع وأحواله وبواطن أموره وظواهرها أعلم وهو بذلك أقوم كان أحق بالاختصاص به، ولا ريب أن أهل الحديث أعلم الأمة وأخصها بعلم الرسول صلى الله عليه وسلم”.

ولقد اعتصم أهل السنة والجماعة بحجية فهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين، فعصمهم هذا من التفرق والضلال فقالوا بما قال به السلف، وسكتوا عما سكتوا عنه ووسعهم ما وسع السلف، أما أهل الضلال والابتداع فمذهبهم الطعن في الصحابة وتنكب طريق السلف.

قال الإمام أحمد رضي الله عنه ورحمه الله-: “إذا رأيت الرجل يذكر أحدًا من الصحابة بسوء فاتهمه على الإسلام”. فالصحابة يكفرهم الرافضة تارة والخوارج أخرى والمعتزلة يقول قائلهم -وهو عمرو بن عبيد عليه من الله ما يستحق-: “لو شهد عندي علي وطلحة والزبير وعثمان على شراك نعل ما أجزت شهادتهم”. وصدق أبو حاتم الرازي -رحمه الله- حين قال: “علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر”.

ورضي الله عن أبي زرعة الرازي حيث قال: “إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق؛ وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة”.

ومن هذا المنهج الإيمان بالنصوص على ظاهرها ورد التأويل، ويقصد بظاهر النصوص مدلولها المفهوم بمقتضى الخطاب العربي، لا ما يقابل النص عند متأخري الأصوليين، والظاهر عندهم ما احتمل معنى راجحًا وآخر مرجوحًا، والنص هو ما لا يحتمل إلا معنى واحدًا، فلفظة الظاهر قد صارت مشتركة، فإن الظاهر في الفطر السليمة واللسان العربي والدين القيم ولسان السلف غير الظاهر في عرف كثير من المتأخرين، فالواجب في نصوص الوحي إجراؤها على ظاهرها المتبادر من كلام المتكلم، واعتقاد أن هذا المعنى هو مراد المتكلم، ونفيه يكون تكذيبًا للمتكلم أو اتهامًا له بالعي وعدم القدرة على البيان عما في نفسه، أو اتهامًا له بالغبن والتدليس وعدم النصح للمكلف، وكل ذلك ممتنع في حق الله تعالى وحق رسوله الأمين صلى الله عليه وسلم.

ومراد المتكلم يعلم إما باستعماله اللفظ الذي يدل بوضعه على المعنى المراد، مع تخلية السياق عن أية قرينة تصرفه عن دلالته الظاهرة، أو بأن يصرح بإرادة المعنى المطلوب بيانه، أو أن يحتف بكلامه من القرائن التي تدل على مراده، وعلى هذا فصرف الكلام عن ظاهره المتبادر من غير دليل يوجبه أو يبين مراد المتكلم تحكم غير مقبول، سببه الجهل أو الهوى، وهذا وإن سماه المتأخرون تأويلًا إلا أنه أقرب إلى التحريف منه إلى التأويل. وينبغي درء التعارض بين صحيح النقل وصريح العقل، فمما ينبغي اعتقاده أن نصوص الكتاب والسنة الصحيحة والصريحة في دلالتها لا يعارضها شيء من المعقولات الصريحة؛ ذلك أن العقل شاهد بصحة الشريعة إجمالًا وتفصيلًا.

فأما الإجمال فمن جهة شهادة العقل بصحة النبوة وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم فيلزم من ذلك تصديقه في كل ما يخبر به من الكتاب والحكمة. وأما التفصيل فمسائل الشريعة ليس فيها ما يرده العقل، بل كل ما أدركه العقل من مسائلها فهو يشهد له بالصحة تصديقًا وتعضيدًا، وما قصر العقل عن إدراكه من مسائلها فهذا لعظم الشريعة وتفوقها، ومع ذلك فليس في العقل ما يمنع وقوع تلك المسائل التي عجز العقل عن إدراكها، فالشريعة قد تأتي بما يحير العقول لا بما تحيله العقول، فإن وجد ما يوهم التعارض بين العقل والنقل فإما أن يكون النقل غير صحيح، أو يكون صحيحًا ليس فيه دلالة صحيحة على المدعى، وإما أن يكون العقل فاسدًا بفساد مقدماته مع مراعاة موافقة النصوص لفظًا ومعنى، وهذا أولى من موافقتها في المعنى دون اللفظ.

لا شك أن متابعة الكتاب والسنة في اللفظ والمعنى أعم وأكمل وأتم من متابعتهما في المعنى دون اللفظ، ويكون ذلك باعتماد ألفاظ ومصطلحات الكتاب والسنة عند تقرير مسائل الاعتقاد ومسائل أصول الدين، والتعبير بها عن المعاني الشرعية وفق لغة القرآن وبيان الرسول صلى الله عليه وسلم.

كما قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: “الأحسن في هذا الباب مراعاة ألفاظ النصوص، فيثبت ما أثبته الله ورسوله باللفظ الذي أثبته وينفي ما نفاه الله ورسوله كما نفاه”.

كما قال -رحمه الله-: “إن السلف كانوا يراعون لفظ القرآن والحديث فيما يثبتونه وينفونه في الله وصفاته وأفعاله، فلا يأتون بلفظ محدث مبتدع في النفي والإثبات؛ بل كل معنى صحيح فإنه داخل فيما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم مع مراعاة الكف عما سكت عنه الله ورسوله، وأمسك عنه السلف، لمثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحرم حرمات فلا تنتهكوها، وحد حدودًا فلا تعتدوها، وسكت عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها)) كما قال صلى الله عليه وسلم: ((ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فائتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه)) وصدق ربنا إذ يقول: { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36].

فالعلم النافع من هذه العلوم كلها ضبط نصوص الكتاب والسنة وفهم معانيها، والتقيد في ذلك بالمأثور عن الصحابة والتابعين وتابعيهم من معاني القرآن والحديث، وفيما ورد عنهم من الكلام في مسائل الحلال والحرام والزهد والرقائق والمعارف وغير ذلك، والاجتهاد على تمييز صحيحه من سقيمه أولًا، ثم الاجتهاد على الوقوف على معانيه وتفهمه ثانيًا، وفي ذلك كفاية لمن عقل وشغل لمن بالعلم النافع عني واشتغل.

error: النص محمي !!