Top
Image Alt

التأليف على الترتيب المعجمي لألفاظ الحديث (نموذج: الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي (ت509)

  /  التأليف على الترتيب المعجمي لألفاظ الحديث (نموذج: الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي (ت509)

التأليف على الترتيب المعجمي لألفاظ الحديث (نموذج: الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي (ت509)

ما زلنا نتكلم عن مناهج المحدثين في منتصف القرن الرابع إلى منتصف القرن السابع، ونذكر بأمرين:

الأمر الأول: أن الأنواع التي ألف فيها قبل ذلك استمرت فيما بعد، فلم ينقطع شيء مما صنف فيه في القرن الثاني والقرن الثالث الهجريين.

الأمر الثاني: أننا لا نتعرض لهذه الأنواع التي بدأت قبل واستمرت، وإنما نتعرض للأنواع التي ظهرت كشيءٍ جديد في هذه الفترة، وفيما يليها من الفترات، إن شاء الله تعالى.

ومما نشأ في هذه الفترة: (التأليف على الترتيب المعجمي لألفاظ الحديث)، فمما لا شك فيه أن الفهرسة علمٌ وفنٌّ، له قواعد وأصول، والهدف منها هو تيسير الوصول إلى المراد من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اتخذت الفهرسة في الحديث صورًا وأشكالًا متعددة من ذلك ترتيب الأحاديث على الحروف المعجمية.

ومن هؤلاء العلماء الذين قاموا بهذا العمل: الديلمي في كتابه (الفردوس)، والديلمي قد توفي في سنة خمسمائة وتسعٍ من الهجرة، وكتاب (الفردوس) ذكر فيه عشرة آلاف حديث من الأحاديث القصار مرتبةً على حروف المعجم من غير ذكر إسناد إلا من الصحابي فقط، ولهذا الكتاب ارتباط وثيق بكتاب الشهاب للقضاعي حيث خرَّج الديلمي كتاب الفردوس عليه، وهو من المصادر التي تشتمل على الأحاديث الضعيفة، فالنسبة إلى الفردوس يغني عن الحكم على الحديث بالضعف.

وقد قام ابن الديلمي -المُكَنّى بأبي منصور شهردار- بإسناد حديث الفردوس، وخرّج سند كل حديثٍ تحته، وسماه (إبانة الشبه في معرفة كيفية الوقوف على ما في كتاب الفردوس من علامة الحروف)، واختصره الحافظ بن حجر في كتابه (تسديد القوس في مختصر مسند الفردوس)، وسنقدم مصورات لبعض صفحاتٍ لهذا الكتاب كنماذج له.

error: النص محمي !!