Top
Image Alt

التعريف بالرافضة، وأماكن تواجدهم، وعقائدهم

  /  التعريف بالرافضة، وأماكن تواجدهم، وعقائدهم

التعريف بالرافضة، وأماكن تواجدهم، وعقائدهم

الرافضة من أكبر فرق الشيعة، وقد سموا بهذا الاسم كما عرفت؛ لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر، وقد أجمعوا على أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على استخلاف علي بن أبي طالب رضي الله عنه باسمه، وأظهر ذلك وأعلنه، وأن أكثر الصحابة ضلوا بتركهم الاقتداء به بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وأن الإمامة لا تكون إلا بنص وتوقيف، وأنها قَرابة، وأنه جائز للإمام في حال التقية أن يقول: إنه ليس بإمام!! وأبطلوا جميعًا الاجتهاد في الأحكام، وزعموا أن الإمام لا يكون إلا أفضل الناس.

وزعموا أن عليًّا رضي الله عنه كان مصيبًا في جميع أحواله، وأنه لم يخطئ في شيء من أمور الدين، إلا الكاملية أصحاب أبي كامل، فإنهم أكثر الناس بترك الاقتداء به، وأكفروا عليًّا بترك الخلافة، وأنكروا الخروج على أئمة الجور، وقالوا: ليس يجوز ذلك دون الإمام المنصوص على إمامته، ويؤمنون بجميع ما في القرآن العزيز، والسنة الشريفة القطعية في الجنة والنار، ونعيم البرزخ وعذابه، والميزان، والصراط، والأعراف، والكتاب الذي لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلا أحصاها، وأن الناس مجزون بأعمالهم إن خيرًا فخير وإن شرًّا فشر: { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7، 8] إلى غير ذلك مما ورد في الكتاب والسنة.

وقد تبرءوا ممن قالوا من أن الله فوض الأمور إلى الأئمة من أهل البيت، وأنهم لا يرون أئمتهم إلا من عباد الله المخلصين الذين لا يسبقونه بالقول، وهم بأمره يعملون، وعندهم أن كل مَن قال أو يقول بالتفويض أو يجعل لأي مخلوق صفةً من صفات الخالق الخاصة، فهو خارج عن ملة الإسلام، وأما المعاد فيعتقدونه كما يعتقد به سائر المسلمين، ولكنهم يخالفونهم بالكيفية، وهو عندهم إعادة الخلائق بعد موتهم أحياءً بأجسادهم وأرواحهم.

وهناك أمور كثيرة يعتقدون وجوبها ويفعلونها، وهي خمسة: الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد في سبيل الله، وهي المعبر عنها بفروع الدين، ويلي هذه الفروع في الأهمية فرض الخُمس، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وله ما كما لغيره من الأحكام شروط كثيرة، وبحوث دقيقة مبسوطة في الكتب الاجتهادية عندهم.

وهم -سوى الكاملية- أربع وعشرون فرقةً، وهم يدعون الإمامية لقولهم بالنص على إمامة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ويدخل في عموم الإمامية أكثر مذاهب الشيعة الآن في العالم الإسلامي في إيران والعراق، وما وراءها من باكستان، وغيرها من البلاد الإسلامية، ويدخل في عمومها طوائف لم تنحرف اعتقاداتها إلى درجة أن تخالف نصًّا من نصوص القرآن الكريم، أو أي أمر عُلِم من الدين بالضرورة، وطوائف أخرى اعتقاداتها وأعمالها لا تدخل في الإسلام على انحراف شديد.

والجامع لهؤلاء هو ما تدل عليه التسمية بعبارة الإمامية، فإنهم يقولون: إن الأئمة لا يعرفون بالوصف، كما قال الإمام زيد بن علي رضي الله عنهما بل عينوا بالشخص، فعين الإمام علي من قبل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعين مَن بعده بوصية من النبي صلى الله عليه وسلم ويسمون بالأوصياء، فقد أجمع الإمامية على أن إمامة علي رضي الله عنه ثبتت بالنص عليه بالذات من النبي صلى الله عليه وسلم نصًّا ظاهرًا وتعيينًا صادقًا من غير تعريض بالوصف بل إشارة إليه بالعين.

وقد اتفق الإمامية فيما بينهم أن عليًّا رضي الله عنه وَصِي النبي صلى الله عليه وسلم بالنص، وأن الأوصياء من بعده هم أولاده من فاطمة رضي الله عنها الحسن والحسين، وهؤلاء هم المجمع عليهم.

وبعد ذلك اختلفوا في الأئمة اختلافًا كثيرًا، بل قيل: إنهم اختلفوا بعد ذلك على أكثر من سبعين فرقةً، أعظمها فرقتان؛ الاثنا عشرية والإسماعيلية، وقد كانوا من أول الأمر على مذهب أئمتهم في الأصول، ثم لما اختلفت الروايات عن أئمتهم وتمادَى الزمان اختارت كل فرقة منهم طريقة، فصارت الإمامية بعضها معتزلة: إما وعيدية وإما تفضيلية، وبعضها إخبارية: إما مشبهة وإما سلفية، ومن ضل الطريق وتاه، ولم يبالِ الله به في أي وادٍ هلك.

ومن هؤلاء الرافضة الإمامية الاثنا عشرية، حيث يرى هؤلاء الناس أن الخلافة بعد الحسين رضي الله عنه  لعلي زين العابدين، ومَن بعده لمحمد الباقر، ثم لأبي عبد الله جعفر الصادق بن محمد الباقر، ثم لابنه موسى الكاظم، ثم لعلي الرضا، ثم لمحمد الجواد، ثم لعلي الهادي، ثم للحسن العسكري، ثم لمحمد ابنه، وهو الإمام الثاني عشر.

أماكن تواجدهم:

يتواجد الاثنا عشرية الآن في عدة دول منها إيران، وهم يمثلون الأكثرية، والعراق وهم يمثلون نصف سكانه، ومذهبهم في العقائد والأحوال الشخصية والمواريث والأوقاف والزكوات والعبادات، كلها هو المذهب الاثنا عشري، ومنهم من يعيش في سوريا، ولبنان، ودول الخليج والبحرين وأذربيجان، وباكستان، والهند، وتركيا، وكذلك توجد لهم أقليات في أنحاء أوروبا، وأمريكا، وأفريقيا، وجنوب شرق آسيا، وهم يتوددون إلى مَن يجاورهم من السنيين ولا ينفرونهم.

عقائدهم:

تقوم عقائدهم على ما يأتي: الإمامة، المهدي، البداء، الرجعة، تحريف القرآن، زواج المتعة، التقية، عصمة الأئمة الاثني عشر.. وهناك أمور أخرى ترتبط بهذه العقائد الفاسدة: كإهانتهم للرسول صلى الله عليه وسلم ولعلي رضي الله عنه والحسن والحسين رضي الله عنهما وأمهات المؤمنين رضي الله عنهن وإهانة بنات النبي صلى الله عليه وسلم خاصة السيدة فاطمة رضي الله عنهما وإهانة العباس، وابن عباس، وعقيل رضي الله عنهم وإهانة الخلفاء الراشدين والمهاجرين والأنصار رضي الله عنهم وإهانة أئمة أهل البيت رضي الله عنهم وعندهم عقيدة الرجعة، وعقيدة الطينة، وعقيدة الاحتساب في النياحة، وشق الجيوب، وضرب الخدود على شهادة الحسين.

وغير ذلك من المخالفات للعقيدة الإسلامية، والتي وصلت بهم إلى اعتقادهم الشرك بالله تعالى مثل اليهود والنصارى، وسائر المشركين -عياذًا بك اللهم.

 وهذه الاثنا عشرية التي تقول بالإمامة، فمكانة الإمامة عندهم هي حجر الأساس في المذهب الشيعي، فهي أصل من أصول الدين الذي لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها، ولا يجوز فيها تقليد الآباء والأجداد، وإنما يجب النظر فيها كما يجب النظر في التوحيد والنبوة، وأن الأمامة كالنبوة لُطف من الله تعالى، فلا بد أن يكون في كل عصر إمام هادٍ يخلف النبي صلى الله عليه وسلم في وظائفه، وقالوا بالنص على الإمام، فهم يعتقدون أن النبي صلى الله عليه وسلم نصَّ على الخليفة من بعده، وهو علي بن أبي طالب، وقالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم بالنسبة لعلي قد نص عليه وعينه، وأنه ثبتت له الأفضلية، وبالنص والعصمة والأفضلية ثبتت لبقية الأئمة الاثني عشر.

منزلة الإمام عندهم:

يفوضون للإمام سلطانًا كبيرًا؛ لأنه استمد إمامته من النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق الوصاية به، وأنه قد ولي أمر الأمة بهذه الوصية، فتصرفاته كلها مشتقة من صاحب هذه الوصاية، وهو النبي صلى الله عليه وسلم فالإمام له السلطان الكامل في اليقين، وكل ما يقوله من الشرع، ولا يمكن أن يصدر منه ما يخالف الشرع، وقالوا بعصمة الإمام، وأن الإمام قد تبوأ هذه المنزلة عندهم، فقد قرروا له العصمة من الخطأ والنسيان، ومن جميع الرذائل والفواحش ما ظهر منها وما بطن من الطفولة إلى الموت عمدًا أو سهوًا؛ لأنه الحافظ للشرع والقوام عليه، حاله في ذلك حال النبي صلى الله عليه وسلم فله العصمة كالنبي صلى الله عليه وسلم.

صفات الإمام وعلمه:

يعتقدون أن الإمام كالنبي يجب أن يكون أفضل الناس في صفات الكمال، من شجاعة وكرم وعفة وصدق، وعدل، والدليل في النبي هو نفسه الدليل في الإمام، أما علمه فهو يتلقى المعارف والأحكام الإلهية، وجميعَ المعلومات من طريق النبي أو الإمام قبله، وإذا استجد شيء لا بد أن يعلمه عن طريق الإلهام من القوة القدسية التي أوضعها الله فيه، هذه القوة القدسية تبلغ الكمال في أعلى درجاته.

طاعة الإمام:

لما أنزلوا الإمام عندهم هذه المنزلة فقد أوجبوا طاعته، ويعتقدون أن أمره أمر الله، ونهيه نهي الله، وطاعته طاعته ومعصيته معصيته.

عقيدتهم في المهدي:

فتعتقد الإمامة بظهور المهدي من أولاد فاطمة < في آخر الزمان، فيملأ الأرض عدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا، وهو عندهم شخص معين معروف، ولد سنة 256 هـ وهو ابن الحسن العسكري، واسمه محمد، وقد تسلم المهدي منصب الإمامة بعد والده وبنص منه، وبقي مختفيًا عن الأنظار طيلةَ 65 عامًا، وكانت الشيعة تتصل به هذه الفترة عن طريق نواب عنهم لهذا الغرض، وكانت تسمى بفترة الغيبة الصغرى، ثم ادعوا الغيبة التامة، فلا ظهور إلا أن يأذن الله في آخر الزمان.

ولاية الفقيه:

إن الإمام عندهم حي غائب، وهو الإمام الثاني عشر، وبما أن الإمام حي، ولكنه غائب عن الأنظار، ولم يفقد سلطته الإلهية بسبب غيبته، فإن هذه السلطة تنتقل منه إلى نوابه؛ لأن النائب يقوم مقامَ المنوب عنه في كل شيء.

عقيد البداء عند الشيعة:

عقيدة البداء من الأفكار التي روجها اليهود، وقال بها عبد الله بن سبأ خاصةً، يزعمون أن الله يحصل له البداء -أي: النسيان والجهل- يقول علي بن موسى الإمام الثامن عندهم: “ما بعث الله نبيًّا قط إلا بتحريم الخمر، وأن يقر لله بالبداء”. نعوذ بالله تعالى.

عقيدة الرجعة عند الشيعة:

وتعني: أن الأئمة مبتدأً بالإمام علي ومنتهيًا بالحسن العسكري الذي هو الإمام الحادي عشر عن الشيعة الإمامية، سيرجعون إلى هذه الدنيا؛ ليحكموا المجتمع الذي أرسى قواعده بالعدل والقسط الإمام المهدي الذي سيظهر قبل رجعة الأئمة، ويملأ الأرض قسطًا وعدلًا، ويمهد الطريق لرجعة أجداده، وتسلمهم الحكم؛ ليكون هذا تعويضًا لهم عن حقهم الشرعي في الخلافة والحكومة التي لم يستطيعوا ممارستها في حياتهم قبل الرجعة.

 تحريف القرآن:

هناك رأيان في هذه المسألة عند الشيعة:

الرأي الأول: وهو السائد عليه الأكثر من فقهائهم، وهو عدم التحريف.

والرأي الثاني: هو وجود مصحف لعلي يغاير القرآن الموجود.

ومن الشيعة من يقول بوجود مصحف فاطمة < ويستدلون بما جاء في كتابهم (الكافي): عن أبي عبد الله بن محمد قال: “وإن عندنا لمصحف فاطمة -عليها السلام- وما يدريك ما مصحف فاطمة، مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم هذا حرف واحد”. ولقد أشار بعض علماء الشيعة إلى أن مصحف فاطمة يختلف عن مصحف علي، ولهم كتب في تحريف القرآن من أظهرها كتاب (فصل الخطاب بإثبات تحريف كتاب رب الأرباب).

زواج المتعة:

يقصدون بالمتعة الزواج المؤقت، ويقول فقاؤهم: “إن المتعة كانت مباحة على عهد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وفي عهد الخليفة أبي بكر، وفي شطر من عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى حرمها وأمر المسلمين بالكف عنها.

التقية:

وهم يعدونها من أصول الدين، لا يجوز تركها إلى أن يخرج القائم، فمن تركها قبل ذلك فقد خرج عن دين الله، وعن دين الإمامية.

هذه أهم العقائد عند الشيعة الإمامية، والتي تفرع منها بعد ذلك فرق أخرى ومعتقدات أخرى.

ومن فرق الشيعة: القطعية، والكيسانية، والناوسية، والإسماعيلية، والإسماعيلية هي بدورها الأخرى فرق: قرامطة، وفاطمية، وحشاشون، وبهرة، والدروز… ثم تأتي فرقة الغرابية من الغلاة والعلبائية، والنصيرية، والتي عرفت بعد باسم العلويين، ومن الرافضة: الشميطية، والعيادية والموسأية، والواقفة، وفرق أخرى منبثقة من هذه الفرق. فهي إلى السبعين فرقةً أقرب، وهي أقرب إلى الأديان من أن تكون مذهبًا، وإلى النحل من الملل.

ومن الضلال الذي وقعت فيه الرافضة هذه المعتقدات الباطلة الضالة التي وصلت بهم إلى حد الشرك بالله تعالى، حين جعلوا الأئمةَ بمنزلة الإله، ووصفوه بصفات الإله، فذكر الكُليني في كتابه (أصول الكافي): “باب أن الأرض كلها للإمام، وذكر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء، ويدفعها إلى مَن يشاء، جائزة له من الله”.

فماذا يقول المسلم أمام هذه العبارة، وهو يقرأ في كتاب الله -تبارك وتعالى-: { إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} [الأعراف: 128] { وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الشورى: 49] { تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [الملك: 1] والشيعة يكتبون في كتبهم: قال علي: أنا الأول وأنا الآخر، وأنا الظاهر وأنا الباطن، وأنا وارثُ الأرض!! فهذه عقيدة باطلة، وافتراء عظيم على الإمام علي رضي الله عنه وكيف يقول هذا وهو يحفظ كتاب الله، وفيه: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد: 3] وفي قوله تعالى: { وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الحديد: 10].

وهذا الشيعي المشهور مقبول أحمد يفسر قول الله تعالى: { وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} [الزمر: 69] فقال: إن جعفر الصادق يقول: إن رب الأرض هو الإمام، فحين يخرج الإمام يكفي نوره ولا يفتقر الناس إلى الشمس والقمر.

تفكًّروا كيف جعلوا الإمام ربًّا، حيث قالوا في معنى: { بِنُورِ رَبِّهَا } أن الإمام هو الرب، وهو مالك الأرض!!.

كما فسر قوله تعالى: { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر: 65] روى عن جعفر الصادق في (الكافي): أن معناه لئن أشركتم في ولاية علي أحدًا، فينتج منه ليحبطن عملك!!.

ثم قال في تفسير قوله تعالى: { بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الزمر: 66] أي: اعبدوا النبي مع الطاعة، واشكروه حيث جَعَلْنا أخاك وابن عمك قوةَ عضدِك!!.

وانظروا كيف افتروا على جعفر الصادق في تفسير الآية، مع أن هذه الآيات في توحيد الله عز وجل وأن الله خالق كل شيء، وأنه الذي يجب أن تكون له جميع العبادات، كيف تحرف هذا التحريف وكيف يخرجون منها بهذا الشرك الجلي؟!

وذكر الكليني في (أصول الكافي) في تعريفه بالإمام وصفاته، قال الإمام محمد الباقر: “نحن وجه الله، ونحن عين الله في خلقه، ويده المبسوطة بالرحمة على عباده، وكذا قال: نحن لسان الله، ونحن وجه الله، ونحن عين الله في خلقه، كما رووا عن جعفر الصادق قال: كان أمير المؤمنين -صلوات الله عليه- كثيرًا ما يقول: أنا قسيم الله بين الجنة والنار، لقد أوتيت خصالًا ما سبقني إليها أحد قبلي، علمت المنايا والبلايا، والأنساب، وفصل الخطاب، فلم يفتني ما سبقني، ولم يَعْزُب عني ما غاب عني.

فانظروا كيف جعلوا للأئمة صفاتِ الألوهية، وجعلوها لعلي وللأئمة من بعده!!

وهكذا فسروا قول الله تعالى: { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88] أن جعفر الصادق قال في تفسيره: نحن وجه الله.

فانظروا كيف جعلوا الإمام إلهًا لا يفنَى. تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا.

وذكر الكليني في باب: أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون، وأنه لا يخفَى عليهم شيء، وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: “إني لأعلم ما في السموات وما في الأرض، وأعلم ما في الجنة وما في النار، وأعلم ما كان وما يكون”!!

وكذا في (أصول الكافي) فهم يحلون ما يشاءون، ويحرمون ما يشاءون، ولن يشاءوا إلا أن يشاء الله -تبارك وتعالى.

وذكر الكليني أيضًا في باب: أن الأئمة يعلمون متى يموتون، وأنهم لا يموتون إلا باختيارهم، قال أبو عبد الله عليه السلام: أي: إمام لا يعلم ما يصيبه وإلى ما يصير، فليس ذلك بحجة لله على خلقه، مع أن الله تعالى يقول: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [النمل: 65] ويقول: { وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} [الأنعام: 59] إلا أن الشيعة أشركوا أئمتهم مع الله في علم الغيب.

ويذكر الكليني أيضًا في باب: أن الأئمة لو سُتر عليهم لأخبروا كل امرئ بما له وما عليه. قال أبو جعفر عليه السلام: “لو كان لألسنتكم أوكئة لحدَّثت كل امرئ بما له وما عليه”. وذكر الكليني أيضًا في (أصول الكافي) -وهو أعظم مرجع عند الشيعة- في باب: أن الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل -عليهم السلام-: عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: “إن لله -تبارك وتعالى- علمين؛ علم أظهر عليه ملائكته وأنبياءه ورسله، فما أظهر عليه ملائكته ورسله وأنبياءه فقد علمناه، وعلم استأثر به، فإذا بَدَا لله في شيء منه أَعْلَمَنَا ذلك، وعرض على الأئمة الذين كانوا من قبلنا -عليهم السلام”.

انظروا جعلوا أئمتهم بزعمهم أعلم من الملائكة والأنبياء والرسل، وشاركوهم مع الله في علومه، كل ذلك كذب وزور وكفر -والعياذ بالله.

و(أصول الكافي) وغيره من مراجع الشيعة ومؤلفاتهم مليئةٌ بهذه الطامات، وما ذكرنا هنا إلا نبذًا يسيرة منها فقط، وللشيعة قصائد باللغة الأردية، مليئة بالشرك بالله، والغلو الزائد في أئمتهم. جاء في بعضها أن سائر الأنبياء عند الشدائد طلبوا المدد والإعانة من علي فأمدهم، فَنُوح طلب منه المدد عند الغرق، وإبراهيم ولوط وهود وشيث، كلهم استعانوا به فأعانهم، وأن معجزات علي عظيمة وعجيبة وعلى كل شيء -والعياذ بالله.

وما سطرنا إلا عدة عبارات فقط من كتب الشيعة المعتمدة عندهم، وليعلم القارئ أن كتبهم مملوءة بهذه العقائد الشركية، فهل يستطيع أحد أن يبقى مسلمًا بعد اعتقاده بهذه العقائد الباطلة والله تعالى يقول: { اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ } [الزمر: 62] ويقول: { وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا} [الكهف: 26] ويقول: { لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [طه: 6].

إلى غير ذلك من الآيات التي هي صريحة بأن الله وحده خالق كل شيء، والمدبر لأمر السموات والأرض، والقادر على كل شيء، وأنه يعلم كل شيء، والشيعة يثبتون الصفات الإلهية لأئمتهم، أليس إثبات صفة إلهية لغير الله شركًا؟ ومَن يعتقد إثباتها لغيره تعالى أفليس بمشرك؟ بلى، إنه شرك في الصفات، والقائل بهذه الأقاويل مشرك حقًّا -والعياذ بالله.

error: النص محمي !!