Top
Image Alt

(الجامع الأزهر في حديث النبي الأنور) للإمام المناوي

  /  (الجامع الأزهر في حديث النبي الأنور) للإمام المناوي

(الجامع الأزهر في حديث النبي الأنور) للإمام المناوي

التعريف بالمؤلف: هو الإمام عبد الرءوف بن تاج العارفين بن علي الحدادي المناوي، وُلد سنة 952 هجرية بمنية ابن خصيم، وهي قرية من قرى مصر، وينتسب إليها، له مصنفات، توفي بالقاهرة في الثالث والعشرين من صفر سنة 1031 هجرية.

التعريف بالكتاب: هو كتاب استدرك فيه زُهاء ثلاثين ألف حديث حسب تعدد رواتها على الإمام السيوطي في كتابه (الجامع الكبير)، وذلك بغرض بيان أن السنة لا يستطيع أحد جمعها في كتاب واحد، وإن وفَّر نفسه على ذلك.

ولبيان خطأ الذين فُتنوا بكتاب (الجامع الكبير) فظنوا أن الحديث الذي لا يوجد به لا أصل له في السنة، وهو يعزو إلى المصادر بواسطة الرمز، ويحكم على الحديث، فإن كان في الإسناد جهالة أو راوٍ ضعيف بيَّنه، أو ينبّه على ذلك، وأورد فيه بعض أحاديث من (الجامع الكبير) وميزها بكتابتها بالمداد الأسود، أما ما كان زائدًا فقد كتبه بالمداد الأحمر، أو جعل عليه مدة حمراء ولم يورد فيه مما في الكتب الستة إلا النادر لسهولتها، وكثرة تداولها، وسهولة الوقوف عليها. واعتمد في بيان حال الأسانيد على ما حرَّره الحافظ العراقي، وولده الحافظ أبو زرعة، والحافظ الهيثمي ومن في طبقتهم، وهو يضع للصفحة رمز ن وتشتمل على وجه وخلف أي: تشتمل الصفحة الواحدة على صفحتين حسب ما نتعارف عليه نحن اليوم، ويضع للكراسة وعددها عشرة أوراق على عشر صفحات عنده رمز ك، ويضع ذلك في جانب الصفحة.

وقد وضع لبعض المصادر رموزًا، وذكر الباقي باسمه صراحة، أما المصادر التي وضع لها رموزًا فهي ما يأتي:

مسند الإمام أحمد، ورمز له بـ: حم، زوائد عبد الله بن أحمد على المسند وروى له بـ: عم، معجم الطبراني الكبير ورمز بـ: طك، ومعجم الطبراني الأوسط ورمز له بـ: طس، ومعجم الطبراني الصغير ورمز له بـ: طص، ومعجما الطبراني الكبير والأوسط ورمزه طكس، ومعجما الطبراني الكبير والصغير ورمزه طكص، معاجم الطبراني الثلاثة ورمزه طكسص، مسند البزار ورمزه بز، مسند أبي يعلى الموصلي ورمزه ع، مستدرك الحاكم ورمزه ك.

وهذا الكتاب إن كان جاء ليردّ على من يزعم أن أي أحاديث ليس في (الجامع الكبير) للسيوطي ليس بحديث هي فكرة رائعة أتى فيها بأحاديث كثيرة الإمام المناوي في كتابه (الجامع الأزهر في حديث النبي الأنور) صلى الله عليه  وسلم.

ولقد قامت جامعة الأزهر في هذه السنوات الأخيرة بتحويل هذا الجامع -أي: كتاب الجامع الأزهر- إلى رسائل الماجستير والدكتوراه ليقوم الطلاب بتحقيقه وتخريجه تخريجًا علميًّا، وقد ناقشت بعض الطلاب في رسائلهم في هذا الكتاب العظيم.

وهناك كتاب عظيم للإمام المناوي مطبوع على هامش كتاب (الجامع الصغير)، وهو يعتبر مفتاحًا من مفاتيح الطريقة الثانية أي: التخريج على طريقة معرفة الكلمة الأولى من الحديث، والحرف الأول والثاني منها، وهو كتابه أي: كتاب المناوي الموسوم (بكنوز الحقائق في حديث خير الخلائق) صلى الله عليه  وسلم.

التعريف بالكتاب: هو كتاب يحتوي على عشرة آلاف حديث، اختارها من الأحاديث القصيرة وجعلها في عشرة كراريس، في كل كراسة ألف حديث، في كل ورقة مائة حديث، ولقصرها فإن وجه الصفحة الواحدة يتَّسع لخمسين حديثًا في خمسة وعشرين سطرًا، في كل سطر حديثان، وهو بهذه المثابة يُمكن قراءة الأحاديث من أيّ جهة كانت، سواء من الأعلى أو الأسفل أو اليمين أو الشمال، هذا بحسب المخطوط الذي تركه بنفسه، وإلا فإن الأمر قد تغيَّر بالنسبة للنساخ عنها، وبالنسبة للمطابع بعد ظهورها.

وقد تأثر في ذلك بمسند الشهاب للقضاعي؛ لأنه يلتزم هذه الخصائص، ولأن الإمام المناوي نفسه قام بترتيبه على حروف المعجم بعد أن كان مرتبًا على الكلمات، وسماه (إسعاف الطلاب بترتيب أحاديث الشهاب) وهو لم يبين في كتابه درجة الحديث، كما جرَّده من الراوي الأعلى، وجعل رموزًا لبعض المصادر كما عزى في كثير من أحيانه إلى المؤلفين بقصد ورود الحديث في كتبهم، وإليك جدولًا يبين المصادر مشفوعة برموزها.

تحت عنوان: رموز مصادر (كنوز الحقائق في حديث خير الخلائق) جاء فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الموجود بهذا الجدول:

م.. اسم المصدر.. رمزه

1. (صحيح البخاري) رمزه خ.

2. (صحيح مسلم) رمزه م.

3. ما اتفق عليه البخاري ومسلم رمزه ق.

4. سنن أبي داود رمزه د.

5. سنن الترمذي رمزه ت.

6. سنن النسائي في الصغرى ن.

7. سنن ابن ماجه ه.

8. السنن الأربعة 4.

9. السنن الأربعة إلا ابن ماجه 3.

10. مسند أحمد حم.

11. موطأ مالك ما.

12. زوائد عبد الله على المسند عم.

13. مستدرك الحاكم ك.

14. (الأدب المفرد) للبخاري خد.

15. (تاريخ) البخاري تخ.

16. صحيح ابن حبان حب.

17. (المختار) للضياء المقدسي ض.

18. مسند البزار بز.

19. مصنف عبد الرزاق عب.

20. مصنف ابن أبي شيبة ش.

21. مسند أبي يعلى ع.

22. سنن الدارقطني قط.

23. (مسند الفردوس) للديلمي فر.

24. مسند الحارث بن أبي أسامة حا.

25. (الحلية) لأبي نعيم حل.

26. (السنن الكبرى) للبيهقي هق.

27. (الكامل) لابن عدي عد.

28. (الضعفاء) للعقيلي عق.

29. (تاريخ بغداد) للخطيب البغدادي خط.

30. (تاريخ دمشق) لابن عساكر كر.

31. معجم عبد الباقي بن قانع قا.

32. (العظمة) عظمة الله لأبي الشيخ ابن حبان والمعروف بكتاب (العظمة) أبو.

33. (مسند الشهاب) للقضاعي ض.

34. (الطبقات الكبرى) لابن سعد سع.

35. كتب الخرائطي خر.

36. مسند أبي داود الطيالسي طيا.

37. (نوادر الوصول) للحكيم الترمذي حك.

38. (تاريخ بغداد) لابن النجار، نجا.

39. مسند عبد بن حميد عبد.

40. كتب ابن أبي الدنيا يا.

41. (عمل اليوم والليلة) لابن السني سن.

42. (الألقاب) للشيرازي شير.

43. كتب ابن مردويه يه.

44. مسند أحمد بن منيع ميع.

45. كتب الغزالي غز.

46. (فوائد القرآن) لابن الضريس ضر.

47. معاجم الطبراني الثلاثة ط.

وإليك بعض النماذج من هذا الكتاب كما جاءت على هامش (الجامع الصغير):

قال المناوي في مقدمة الكتاب: “بسم الله الرحمن  الرحيم، الحمد لله الذي كسا أهل الحديث غذاء الشرف في كل إقليم، ورفع شأنهم وأعلى ذكرهم في كل حديث وقديم، وخصَّهم من بين حملة الشرع بمزيد التشريف والتعظيم، وأشهد أن لا إله إلا الله رب العرش الكريم، وأن محمدًا عبده ورسوله الهادي إلى الصراط المستقيم”.

وظلَّ يُقدم في المقدمة فأعلن عن الرموز التي استخدمها في كتابه والتي سبق أن أشرتُ إليها، ثم أتى بالأحاديث التي بدأت بحرف الهمزة، فكان أول حديث، وهو أول حديث في هذا الكتاب، وهو أول حديث في حرف الهمزة: ((آجرت نفسي من خديجة سفرتين بقلوص)) هق أي: رواه البيهقي، ومعنى الحديث: أن النبي صلى الله عليه  وسلم سافر مرتين للسيدة خديجة رضي الله  عنها في تجارتها بقلوص أي: كانت أجرته قلوص أي: جملًا عن عمله.

الحديث الذي بعده، الألف مع الخاء: ((آخر سورة أنزلت المائدة))، ثم رمز بـ: ت أي: أخرجه الترمذي.

الحديث الثالث: ((آخر قرية من قرى الإسلام خرابًا المدينة)) ثم رمز بـ: ه أي: ابن ماجه.

((آفة الجمال الخيلاء))، قال: رواه مطين، ((آفة العلم النسيان وإضاعته أن تُحدّث به غير أهله)) ش أي: رواه الشافعي، ((آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد)) ع أي: رواه أبو يعلى، ((آل محمد كل تقي))، ط أي: رواه الإمام مالك في الموطأ، ((آمروا اليتيمة في نفسها، وإذنها صمتها)) رواه الإمام مالك في  الموطأ، ((آمرك بالوالدين خيرًا)) حم أي: رواه أحمد بن حنبل.

وبعد أن ينتهي من الأحاديث التي بدأت بحرف الألف، يبدأ بالأحاديث التي بدأت بحرف الباء فيقول: حرف الباء، ((بسم الله الرحمن  الرحيم مفتاح كل كتاب)) ويضع بين قوسين (خط) معناها: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق، ثم يقول في الحديث الذي بعده: ((باسم الله أنا عبد الله، اخسأ يا عدو الله)) ثم يضع بين قوسين (فر) أي: رواه الديلمي في (مسند الفردوس)، والحديث الذي بعده ((باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه  وسلم))، ثم يضع (حـ)، وهذه معناها أن الحديث أخرجه ابن ماجه، ثم ما زال في حرف الباء فيقول: ((باب الرزق مفتوح إلى باب العرش)) (فر) أي: رواه الديلمي في مسند الفردوس، وبعده: ((بادروا بصلاة المغرب قبل طلوع النجم بين قوسين)) فر أي: رواه الديلمي في مسند الفردوس، ((بادروا أولادكم بالكنى قبل أن تغلب عليهم الألقاب)) (قط) أي: رواه الدارقطني في السنن، ((بارك الله لك، أَوْلِم ولو بشاة))، رواه مالك في (الموطأ) (ط)، ((بارك الله، فيك ابتني حيث شئت))، (فر) أي: مسند الفردوس، ((بارك الله لك في صفقة يمينك)) الترمذي، ((باكروا بالصدقة؛ فإن الصدقة تتخطَّى رقاب البلاء)) رواه أبو الشيخ في العظمة، ((بتّ الليلة أقرأ على الجن في الحجون))، يتحدث صلى الله عليه  وسلم عن نفسه يوم أن التقى بالجن وقرأ ليلة أن التقى بالجن وقرأ عليهم القرآن، (حم) أي: رواه أحمد بن حنبل.

وبعدما ينتهي من حرف الباء ينتقل إلى الأحاديث التي بدأت بحرف التاء فيقول: حرف التاء: ((تؤخذ من أغنيائهم فتردّ على فقرائهم)) يعني الزكاة، (ق) أي: متفق عليه أي: أخرجه البخاري ومسلم، ((تبارك الذي قسّم العقل بين عباده)) حك، ((تبارك مصرف القلوب)) ط، ((تبدي الخيل يوم ورودها)) فر، ((تبسمك في وجه أخيك صدقة، تبلغ حلية أهل الجنة مبلغ الوضوء)) ثم يروي: ((تحدثوا وليتبوأ من كذب مقعده من جهنم)) (ط) أي رواه مالك في الموطأ، ((تبرَّك بالقرآن فهو كلام الله)) مالك في (الموطأ).

وبعدما ينتهي من حرف التاء يبدأ بالأحاديث التي بدأت بحرف الثاء، وبعدما ينتهي من الأحاديث التي بدأت بحرف الثاء يدخل في الأحاديث التي بدأت بحرف الجيم، وهكذا حتى نهاية الحروف المعجمية، والكتاب مرتَّب هكذا من أوله إلى آخره، فهو مفتاح طيب من مفاتيح الطريقة الثانية التي يُخرّج بها عن طريقة معرفة الكلمة الأولى من الحديث، ومعرفة الحرف الأول والثاني من أول كلمة للحديث الذي يراد تخريجه.

error: النص محمي !!