Top
Image Alt

الحاسوب والتعلم الافتراضي

  /  الحاسوب والتعلم الافتراضي

الحاسوب والتعلم الافتراضي

لقد بدأ استخدام الحقيقة الافتراضية كثيرا، فنرى الحديث مثلا عن المدن الافتراضية، والطرق الافتراضية، والرحلات الافتراضية، والصف الافتراضي، وما إلى ذلك، وهذه عبارة عن حقائق واقعية سوف يتميز بها نمط الحياة في المستقبل.

وكلمة افتراضي تعني: أن المؤسسة التعليمية بما فيها من محتوى، وصفوف، ومكتبات، وأستاذة، وطلاب، وتجمعات إلى غير ذلك، يشكلون قيمة حقيقة موجودة فعلا، لكن التواصل بينهم يكون من خلال الشبكة العنكبوتية العالمية؛ حيث يمكن أن يتألف الصف الافتراضي من طلاب موزعين ما بين أستراليا، وآسيا، وإفريقيا.

ويحضرون لأستاذ ما، في بلد ما في أوروبا، ويتفاعلون معه افتراضيًّا، إما مباشرة، أو من خلال الخادم التقني الخاص بالمؤسسة، متحررين من حاجزي الزمان والمكان.

وينظر إلى التعليم الافتراضي على أنه الثورة الحديثة في أساليب وتقنيات التعليم، والتي تسخر أحدث ما تتوصل إليه التقنية من أجهزة، وبرامج في عملية التعليم، بدءًا من استخدام وسائل العرض الإلكترونية لإلقاء الدروس في الفصول التقليدية، أو استخدام الوسائط المتعددة في عملية التعليم الفصلي، والتعليم الذاتي، وانتهاءً ببناء المدارس الذكية، والفصول الافتراضية التي تتيح للطلاب الحضور والتفاعل مع محاضرات، وندوات تقام في دول أخرى من خلال تقنية الشبكة العنكبوتية، ومؤتمرات الفيديو.

ويمكن القول: بأن التعاليم الافتراضية: هو ذلك النوع من التعليم الذي يعتمد على استخدام الوسائط الإلكترونية في الاتصال من الحاسب الآلي، وشبكاته، ووسائطه المتعددة، من صوت، وصورة، ورسومات، وآليات بحث، ومكتبات إلكترونية.

وكذلك محركات البحث، واستقبال المعلومات واكتساب المهارات، والتفاعل بين الطالب والمعلم، وبين الطالب والمدرسة، وأيضًا بين المدرسة والمعلم.

ولا يستلزم هذا النوع من التعليم وجود مبانٍ مدرسية، أو صفوف دراسية؛ بل إنه يلغي جميع المكونات المادية للتعليم، فهو ذلك النوع من التعليم الافتراضي بوسائله، الواقعي بنتائجه.

ويرتبط هذا النوع بالوسائل الإلكترونية، وشبكات المعلومات، والاتصالات، وأشهرها شبكة المعلومات الدولية المعروفة: بالإنترنت التي أصبحت وسيطًا فاعلًا للتعليم الإلكتروني.

إن التعليم الافتراضي هو طريقة تمكن الفرد من تجسيد البيانات البالغة التعقيد في بيئة الحاسب الآلي بصورة محسوسة، والتعامل معها بشكل تفاعلي؛ ليقوم الحاسب الآلي بتوليد الصور، والأصوات، وغيرها من المؤتمرات الحسية التي تشكل بمجموعها عالمًا افتراضيًّا لا وجود له على أرض الواقع.

ومن خلال هذه المعلومات تظهر العوامل الافتراضية المتنوعة، إنه طريقة للتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب، وشبكاته، ووسائطه المتعددة من صوت وصورة، ورسومات، وآليات بحث، ومكتبات إلكترونية كما قلت، وكذلك بوابات الإنترنت سواء كان عن بعد، أو في الفصل الدراسي.

إن التعليم الافتراضي يستخدم التقنية بجميع أنواعها في إيصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت، وأقل مجهود، وأكبر فائدة، وهناك مصطلحات كثيرة تستخدم بالتبادل مع هذا المصطلح، منها: التعلم الإلكتروني، والتعليم على الخط، والتعليم القائم على الإنترنت.

والتعلم الإلكتروني، وأخيرًا، التعلم من خلال الهاتف النقال، وفي ظل هذه المنظومة تحل الجامعة الافتراضية محل الجامعة التقليدية، ويصبح المقرر الدراسي مقررًا الكترونيًّا.

إن الجامعة الافتراضية هي المؤسسة التعليمية التي تقوم بتوصيل التعليم من خلال استخدام آليات الاتصال الحديثة من الحاسوب، وشبكاته، ووسائطه المتعددة من صوت، وصورة، ورسومات، وآليات بحث، ومكتبات الكترونية إلى آخره.

والفرق بين الجامعة التقليدية، والجامعة الافتراضية: أن الجامعة الافتراضية لا تحتاج إلى صفوف دراسية داخل الجدران، أو إلى تلقين مباشر من الأستاذ إلى الطالب، أو تجمع الطلبة في قاعات امتحانية، أو قدوم الطالب إلى الجامعة للتسجيل وغيرها من الإجراءات.

وإنما يتم تجميع الطلاب في صفوف افتراضية يتم التواصل فيما بينهم وبين الأساتذة عن طريق موقع خاص بهم على شبكة الإنترنت، والمقرر الإلكتروني: هو أي مقرر يستخدم في تصميمه أنشطة ومواد تعليمية تعتمد على الحاسب الآلي.

وهناك عدة أنواع من المقررات الإلكترونية، منها: مقررات تحل محل الفصل التقليدي، ومنها: مقررات مساندة للفصل التقليدي، تستخدم جنبا إلى جنب معه،  وهناك مقررات الكترونية على شبكة الإنترنت.

ويحتاج أي نظام تعليمي إلى وسائل لتحقيق أهدافه، وتختلف هذه الوسائل باختلاف طبيعة هذا النظام، وبنيته التحتية، فتعتمد البنية التحتية للمعلومات على منتجات التقنية المستمرة التطور، مثل: الهواتف وآلات البريد المصورة المعروفة بالفاكس، وكذا الحواسب، والاسطوانات المضغوطة، والأشرطة المرئية والمسموعة والأقمار الاصطناعية إلى غير ذلك.

والغرض من التعليم الافتراضي زيادة فرص التعليم للجميع، والحصول على مؤهلات ودرجات علمية دون حتمية الذهاب إلى الجامعات، فهو بمثابة مركز تدريب مفتوح، ومستمر بدون حواجز؛ حيث يمكن التواجد في أي مكان في العالم في المكتب أو في المنزل، في أي وقت، بشرط: أن يكون لدى المتعلم أدوات التعليم الإلكتروني المناسب للدراسة.

فالتعليم الافتراضي له متطلبات لا بد من توافرها، إذ يجب أن يتوفر للمتلقي حاسب آلي مجهز بالعتاد اللازم للاتصال بالشبكة العنكبوتية، أعني: شبكة الإنترنت، ويلزم الاشتراك بها، ويلزم أن يمتلك بريدًا الكترونيًّا، وأن يتوفر لديه حد أدنى من المعرفة التقنية في استخدام الكمبيوتر، وللمتعلم دور رئيس في العملية التعليمية الافتراضية، وبينما يغير المعلم دوره ليصبح المرشد لعملية التعلم للمتعلم، إلا أن العنصر الأساس في التغيير في العملية التعليمية هو:محتوى ما يدرسه المتعلم.

إن العملية التعليمية في ظل النظام الافتراضي لا تجعل الطالب يركز على المعلم؛ بل يركز على عمليته التعليمية؛ لذا ينبغي أن يتم تدريب المعلم على التخطيط، والتنظيم، والقيادة، والمتابعة، والتقويم.

وتشير الدراسة إلى أن هناك عدة معايير أساسية للتعليم الافتراضي الجيد، من بينها: الممارسة الجيدة؛ فهي التي تشجع على ارتباط الطالب بكليته، فلابد للمعلمين في المقررات الإلكترونية أن يقدموا إرشادات واضحة للتفاعل مع الطلاب.

error: النص محمي !!