• العربية
Top
Image Alt

الحديث المحرف

  /  الحديث المحرف

الحديث المحرف

المحرف لغة: اسم مفعول من التحريف، وهو تغيير الكلمة عن معناها. المحرف اصطلاحًا: ما وقعت المخالفة فيه بتغيير شكل الكلمة، مع بقاء صورة الخط فيها. وإلى هذا التعريف والتفريق بين المصحف والمحرف، ذهب الحافظ ابن حجر، أما أكثر العلماء فلا يفرقون بين المصحف والمحرف، بل يطلقون على مطلق التغيير؛ سواء كان بالنسبة للنقط أو الشكل المصحف. أقسام التحريف: ينقسم التحريف إلى قسمين: -تحريف في السند: وذلك إنما يكون بتغيير شكل حروف الاسم، كأن يقال في ابن لَهيعة بفتح اللام، فيحرف إلى ابن لُهيعة بضم اللام. -تحريف في المتن: وذلك إنما يكون بتغيير شكل حروف كلمة من المتن أو أكثر، مثال ذلك قال الحاكم: “سمعت أبا منصور بن أبي محمد الفقيه يقول: “كنت بعدن اليمن يومًا، وأعرابي يذاكرنا فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى نصب بين يديه شاة، فأنكرتُ ذلك عليه، فجاء بجزء فيه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى نصب بين يديه عنزة، فقال: أبصر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى نصب بين يديه عنزة، فقلت: أخطأت إنما هو عَنَزة أي: عصا، قال السخاوي: فالأعرابي صحَّف لفظه ومعناه معًا، ظن أن سكون نونه أي: في لفظ العنْزة، ورواه مع هذا الظن بالمعنى، فقال: شاة فأخطأ؛ إذ الصواب عنزة بفتح النون، وهي الحربة تُنصب بين يديه”. هل يجوز إصلاح التصحيف والتحريف الواقع في الكتب؟ ذهب بعض العلماء إلى جواز ذلك، ومنع بعض العلماء من ذلك، والصواب أن يُصحح ذلك في حاشية الكتاب، ولا يُصحح ذلك في الأصل، فلعل المصحح وهم أن ذلك لحنًا وهو الصواب، أو لعل ذلك الذي رآه لحنًا له وجه صحيح من العربية، ولو قيل بجواز تصحيح ذلك في أصل الكتاب؛ لأدى ذلك إلى رفع الثقة بالتراث وإفساده.

error: النص محمي !!