Top
Image Alt

“الحكم التكليفي”، وأقسامه

  /  “الحكم التكليفي”، وأقسامه

“الحكم التكليفي”، وأقسامه

التكليف لغة: الأمر بما يشقّ فِعْله.

التكليف اصطلاحًا: هو إلزام مقتضى خطاب الشّرع.

تعريف الحُكم التّكليفيّ: هو خطاب الله المتعلِّق بأفعال المُكلَّفين بالاقتضاء أو التّخيير.

أقسام الحُكم التّكليفيّ عند الجمهور:

ينقسم الحُكم التّكليفيّ عند الجمهور إلى خمسة أقسام:

الواجب.المندوب.
المُباح.المكروه.
المُحرَّم. 

ووجه الحصْر في هذه الأقسام: أنّ خطاب الشارع المتعلِّق بأفعال المكلَّفين إمّا أنه يَرِد بطلب الفِعْل مِن المُكلَّف، أو بطلب التَّرْك، أو بالتخيير بين الفِعْل والتَّرك.

فإذا ورد بطلب الفِعْل: فإمّا أن يكون على وجْه الحَتْم والإلزام، فيُسمَّى: “الواجب”، أو لا يكون كذلك فيُسمَّى: “المندوب”.

وإذا ورد بطلب التّرْك للفِعْل: فإمّا أن يكون على وجْه الحَتْم والإلزام فيُسمَّى: “المُحرَّم”، أو لا يكون كذلك فيُسمَّى: “المكروه”.

وإن وَرَد بطلب التّخيير بيْن الفِعْل والتَّرْك، فهو: “الإباحة”.

وزاد الحنفيّة على تقسيم الجمهور نوعَيْن، هما:

  1. الفَرْض.
  2. كراهة التّحريم، لتُصبح الأقسام عندهم سَبْعة.

الواجب لغةً: السّاقط، وكذلك اللاّزم والثّابت.

الواجب اصطلاحًا: ما طَلب الشّارع فِعْله طلبًا جازمًا. وهذا تعريف للواجب مِن حيث ماهيته وحقيقته، وهو أوْلى مِن تعريفه مِن حيث أثَره وما يترتّب عليه، كقولهم: ما يُعاقَب تاركُه.

الفرْض لغة: والفرْض في اللّغة مِن معانيه:

  1. التّقدير.
  2. الحزّ والتّأثير.
  3. الإلزام.

الفرْض اصطلاحًا: عند الجمهور: لا فَرق بيْن الفرض والواجب. وعند الحنفيّة: بينهما فَرْق:

فالفَرْض: ما ثَبت بدليل قطعيّ الثبوت والدّلالة، مع الشّدّة والجزم في الطّلب.

والواجب: ما ثبت بدليل قطعيّ الدّلالة، ظنّيّ الثبوت، أو ظنّيّ الدّلالة وقطعيّ الثبوت، مع الشّدّة والجَزْم في الطّلب.

هل “الفرْض” و”الواجب” مترادفان؟ أم بينهما فَرْق؟

  • عند الجمهور: لا فَرْق بين الفَرْض والواجب؛ فهما اسمان لمُسمًّى واحد.
    • ذهب بعض العلماء إلى أنّ الفَرض والواجب غيْر مُترادفيْن؛ بل الفَرْض آكدُ مِن الواجب.

ثم اختلف هؤلاء في وجْه الفَرْق بينهما:

  • قال بعضهم: إنّ الفَرْض: ما ثبت بدليل قطعي، كالكتاب، والسّنّة المتواترة. والواجب: ما ثبت بدليل ظنّيّ، كالقياس. وهذا مذهب جمهور الحنفيّة، وأحمد في رواية. وهذا الفرق هو الأشهر عند مَن فرَّق بيْن الفرْض والواجب.
  • الفَرْض: ما ثبت بنصّ القرآن، والواجب: ما ثبت بالسّنّة. وهذا القول رواية عن الإمام أحمد.
  • الفرض: ما لا يسقط في عَمْد ولا سهْو، مثل: أركان الصلاة، وأركان الحج. والواجب: ما يَسقط بالسّهو، ويمكن جَبْره، كواجبات الصلاة، وواجبات الحج. وهذا القول رواية عن الإمام أحمد أيضًا.

والصحيح مِن مذهب الحنابلة هو: عدم التّفريق بيْن الفَرْض والواجب.

وذهب بعض العلماء إلى أنّ الخلاف لفْظيّ لا ثمرة له.

والصحيح: أنّه معنويّ مِن حيث الآثار المترتّبة على العمَل بما دليله ظنّيّ، وهو الواجب عند الحنفية.

فوائد:

  1. هناك فَرْق بيْن الواجب، والإيجاب، والوجوب.

فالواجب: سَبَق تعريفه.  والإيجاب: هو خطاب الشّارع الدّالّ على طلَب الفِعْل طلبًا جازمًا. والوجوب: الأثَر المُترتِّب على خطاب الشّرع.

  • من أسماء الواجب: الواجب، الفرْض، المَحتوم، المَكتوب.
  • الأساليب التي يُستفاد منها الوجوب تنقسم إلى قِسمَيْن:

القسم الأول: صِيَغ أصليّة، ومنها:

  • فِعْل الأمْر.
  • الفِعل المضارع المجزوم بـ”لام الأمْر”.
  • اسم فِعْل الأمْر.
  • المصدر النّائب عن فِعل الأمْر.

القسم الثاني: صِيَغ غير أصليّة: وهي التي يُستفاد منها الوجوب مِن حيث أصْل المادة؛ ومنها:

  • التّصريح بلفْظ الأمْر.
  • التّصريح بلفْظ الإيجاب، والفَرْض، والكَتْب.
  • ترتيب الذّمّ والعقاب على التّرْك.
error: النص محمي !!