Top
Image Alt

الحكم الشرعي التكليفي للقضاء وأدلته

  /  الحكم الشرعي التكليفي للقضاء وأدلته

الحكم الشرعي التكليفي للقضاء وأدلته

الواضح أنّ القضاء مشروع في الأصل، شرعه الله سبحانه وتعالى ، بل هدى إليه الفطر، والدليل على مشروعيته الكتاب والسنة والإجماع والعقل.

أمّا الكتاب: فمن آيات القرآن الكريم الواردة في القضاء قوله تعالى: {فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ} [المائدة: 48], {فَاحْكُم بَيْنَهُم} يدخل فيه كل أنواع الحكم، ومنها بلا ريب القضاء, {فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ} أي: افصل بينهم في الخصومات؛ بما أنزل الله عليك من آيات كتابه الكريم.

ومن ذلك أيضًا قوله سبحانه وتعالى: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} [ص: 26] وهذه الآية فيها وجهان:

الوجه الأول: أنّ الخلافة بالنسبة لسيدنا داود هي خلافة عن الله سبحانه وتعالى ، أي: جعلناك خليفة لنا، فتكون الخلافة هي النبوة، وهنا يخرج الاستدلال بهذه الآية على القضاء.

الوجه الثاني: أنه خليفة لمن تقدمه، قال تعالى {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} [النمل: 16] فتكون الخلافة هي الملك.

وقوله تعالى: {فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} [ص: 26] فيه وجهان في معنى الحكم:

الأول: أنه مأخوذ من الحكمة, التي توجب وضع الشيء في موضعه.

الثاني: أنه مأخوذ من إحكام الشيء؛ لما فيه من الإلزام به.

وأما الحق فهو العدل الذي ألزم الله به الحكام، أو الحق الذي ألزمنا الله به، وقوله تعالى: {وَلاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى} أي: لا تمل مع من تهواه، أو مع ما تهواه، فلا تحكم يا داود بما تهواه؛ إنما احكم بالحق كما علمك الله سبحانه وتعالى .

قد يقول قائل: إن هذه الآية موجَّهة إلى مَن قبلنا من الأمم؛ إلى سيدنا داود، وفي الواقع فإن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا ما يفيد عدم التزامنا به، فالأصل هو التزامنا بشرع من قبلنا، خاصةً أنّ الله سبحانه وتعالى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقتدي بمن سبقوه من الأنبياء والمرسلين، قال تعالى: {أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90].

وأمَّا السنة: فمنها أحاديث كثيرة، من هذه الأحاديث: ما رواه بشر بن سعيد، عن أبي قيس، عن عمرو بن العاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر، وإن أصاب فله أجران))، هذا الحديث متفق عليه، وهذا الحديث العظيم أصل في الاجتهاد في الحكم وأصل في القضاء، والنبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث سوّى بين المخطئ والمصيب في أن لكلٍّ منهما أجرًا، ولكنه ميّز المصيب بأجر آخر، فصار للمصيب أجران وللمخطئ أجر.

وهذا الأجر الذي يأخذه المخطئ لا على خطئه، وإنما على ما بذله من جهد، وأما المصيب فيأخذ أجرين؛ أجرًا على ما بذله من جهد، وأجرًا آخر على الإصابة؛ وذلك لترغيب القضاة والحكام في بذل الجهد، ومحاولة الوصول إلى الحق، فمجرّد بذل الجهد عليه أجر، والوصول إلى الحق عليه أجر آخر؛ وذلك لأنَّ الحق واحد، وليس على المجتهد أن يصيب ذات الحق؛ إنما عليه أن يبذل جهده ويتحرّى.

وأيضًا حديث آخر هو حديث أبي بريدة، عن أبيه، عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((القضاة ثلاثة: رجل قضى فاجتهد فأصاب فله الجنة، ورجل قضى فاجتهد فأخطأ فله الجنة، ورجل قضى فاجتهد فجار فله النار))، هذا حديث عظيم يُفهَم منه الترغيب في القضاء، ويفهم منه أنّ القاضي إذا اجتهد وتحرّى الوصول إلى الحق فله أجر، فإن أصاب الحق فله الجنة، وإن أخطأ فله الجنة أيضًا، لا على خطئه، وإنما على ما بذله من جهد.

وهناك أحاديث كثيرة في هذا الباب، من أشهرها: حديث معاذ حين بعثه النبيصلى الله عليه وسلم إلى اليمن, قال: ((كيف تقضي إن عُرض عليك قضاء؟ قال: أقضي بكتاب الله، قال: فإن لم يكن في كتاب الله؟ قال معاذ: فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال: فإن لم يكن في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال معاذ: أجتهد رأيي ولا آلو. فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره, وقال: الحمد لله الذي وفّق رسول رسول اللهصلى الله عليه وسلم , لما يرضي الله ورسوله))، وهذا حديث تلقّته الأمة بالقبول، فهو مروي عن أصحاب سيدنا معاذ عن معاذ، وكلهم كانوا ثقات.

وأمّا الإجماع: فقد قام هذا الإجماع على أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم حكم بين الناس، وبعث عليًّا -كرم الله وجهه- إلى اليمن للقضاء بين الناس، وبعث غيره، وكذلك فإن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم حكموا بين الناس، وبعث عمر رضي الله عنه أبا موسى الأشعري إلى البصرة قاضيًا، وبعث عبد الله بن مسعود إلى الكوفة قاضيًا، والمسلمون جميعًا لا ينكرون ذلك؛ فكان إجماعًا، فالمسلمون مجمعون على أنّ القضاء مجمَعٌ على مشروعيته، ولم يقل أحد أبدًا فيما نعلم أنّ القضاء غير مشروع.

وأمّا العقل: فمن وجهين:

الأول: أنّ القضاء إنما هو أمر بمعروف ونهي عن منكر، وقد أمرنا الله تعالى أن نأمر بالمعروف وأن ننهى عن المنكر، فقال تعالى في صفات الصالحين: ا{لآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ} [التوبة: 112] وقال: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ} [آل عمران: 104].

الثاني: من المعقول أنّ الناس قد فُطِروا على التنازع والتجاذب، ويقل فيهم التناصر، ويكثر التشاجر والتخاصم؛ لأن مصالحهم قد تختلف، فيحدث النزاع والخلاف، ولا بد من حسم لهذا النزاع؛ فكان لابد من القضاء، والأمم قد جرت عاداتها به منذ القدم، والقضاء موجود في جميع الشرائع والنظم قديمًا وحديثًا, مما يدل على أنه شيء مهم جدًّا في حياة الناس، لا يمكن الاستغناء عنه؛ وذلك حفاظًا على النظام, وتحقيقًا للعدل، وإعطاء كل ذي حق حقه.

حكم القضاء من الناحية الفقهية الشرعية:

الأصل فيه أنه فُرض على الكفاية، فهو فرض كفاية، بمعنى: أنه واجب على الأمة في مجموعها، واجب على الأمة الإسلامية أن تخرج من بينها، وأن تهيئ من أبنائها من يصلح للقضاء, أمّا من تهيئه هذه الأمة وتُعِدُّه لهذا الأمر فيصبح بالنسبة إليه فرض عين.

على كل حال، فالأصل في القضاء أنه مشروع، والأصل فيه أنه فرض كفاية، أما كونه فرضًا فلأنّ الله سبحانه وتعالى يقول: {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ} [المائدة: 49], وأمّا كونه على الكفاية؛ فلأنه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الراجح فيه أنه مفروض على الكفاية؛ ولذلك لو أن الأمة في مجموعها لم تهيئ من أبنائها من يصلح للقضاء, ويقوم بهذا الأمر لأثمت جميعها.

هذا الحكم هو الأصل، وإنما قد يكون في بعض الحالات واجبًا، وقد يكون حرامًا، وقد يكون مكروهًا، وقد يكون مستحبًّا.

فقد يكون القضاء مستحبًّا -أي: طلب القضاء- لمن كان أهلًا للولاية عالمًا، ولكنه غير مشهور بعلمه بين الناس، ويرجو بقضائه نشر العلم والعدل، وأن ينتفع الناس بعلمه وحزمه، وكما لو ترتّب على تركه أن يتولّى القضاء غيره، ويكون هذا الغير ظالمًا أو جاهلًا، فهنا يستحب. وقد أخبر الله تعالى عن نبيه يوسف عليه السلام أنه طلب الحكم, فقال: {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ} [يوسف: 55] إذًا: هذا الطلب في هذه الحالة مستحب فقط؛ وذلك لما يرجوه من مصالح الناس.

أحيانًا يكون طلب القضاء حرامًا، وذلك في حالات خاصة، منها: إذا قصد هذا الطالب بتولي القضاء الانتقام من أعدائه، أو قبول الرشوة من الخصوم، أو قصد المباهاة والاستعلاء، ويتعيَّن عليه ترك القضاء إذا ظنّ أنه إذا ولي القضاء سيحكم بغير العدل، حتى لو تولّى القضاء، فما بالنا بمجرد أن يطلبه، يجب على من يعتقد أنه إذا حكم حكم بغير العدل أن يتنحى عن هذه الوظيفة، وأن يترك القضاء؛ لأن الحكم بالظلم حرام، فالامتناع عن الظلم واجب، وإذا كانت الوسيلة هي التنحي عن القضاء؛ فيجب عليه أن يتنحى حتى لا يظلم أحدًا.

وأحيانًا يكون طلب القضاء مكروهًا، وذلك إن لم يكن محتاجًا إلى المال الذي يحصّله في هذه الوظيفة، أو لم يترتب على توليته القضاء غير ضياع حقوق الناس، أو وجد من هو أوْلَى منه؛ فيكون الأفضل في هذه الأحوال ترك الطلب، إذًا: في هذه الحالة يكون الطلب للقضاء مكروهًا؛ لأنه ليس في حاجة إلى هذه الوظيفة، وأيضًا لم يترتب على تولية غيره ضياع حقوق الناس، فليتولَّ غيره إذًا.

يقول ابن قدامة -رحمه الله-: “وظاهر كلام أحمد: أنه لا يستحب له الدخول فيه؛ لما فيه من الخطر والغرر، وفي تركه من السلامة، ولما روي فيه من التشديد والذم, ولأن طريقة السلف الامتناع منه والتوقي، وقد أراد سيدنا عثمان رضي الله عنه تولية ابن عمر القضاء فأباه”, ثم قال ابن قدامة: “فإنه يكره للإنسان طلبه, والسعي في تحصيله”، فيكره له الدخول فيه؛ لما فيه من الخطر، وقد يصيب، فالسلامة أولى من وجهة نظر هذا الفريق من العلماء.

أيضًا قد يكون القضاء مباحًا، وذلك إن قصد به دفع ضرر عن نفسه، أو كان فقيرًا وله عيال يريد تحصيل الوظيفة؛ فيباح له تحصيل القضاء ليسد به خَلَّته -أي: فقره وحاجته.

والواقع: أنّ الفقهاء انقسموا قديمًا إلى اتجاهين بالنسبة إذا كان القضاء مباحًا؛ أيهما أفضل: هل ترك القضاء أفضل؟ أم الاشتغال به أفضل؟ فبعض العلماء يقول: إن القضاء أفضل، وبعضهم يرى أن السلامة والبعد عنه أفضل، وكل له رأيه، ولبيان ذلك نقول:

إن العلماء لهم في ذلك اتجاهان:

الاتجاه الأول: هو القول بتفضيل الامتناع إيثارًا للسلامة، والثاني: هو القول بتفضيل القبول؛ لما في ذلك من تحقيق حوائج الناس.

الاتجاه الأول الذي يؤثر السلامة ويقول: الامتناع أفضل، هو لبعض الحنفية والمالكية والحنابلة، وهؤلاء استدلوا ببعض الأدلة من الأحاديث، منها: ما رواه سيدنا أبو هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من جعل قاضيًا بين الناس؛ فقد ذبح بغير سكين))، هذا نوع من التخويف، فإن قوله صلى الله عليه وسلم : ((فقد ذبح بغير سكين)) يعني: حمّل نفسه من الآلام ما لا يطيق.

أيضًا استدلوا بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لتأتينَّ على القاضي العادل يوم القيامة ساعة, يتمنَّى أنه لم يقض بين اثنين في ثمرة قط))، هذا أيضًا يخوف ويبثُّ نوعًا من الحذر في نفس من تحدثه نفسه بتولّي القضاء؛ فإنه سيأتي عليه يوم من الأيام وهو القاضي العادل، فما بالنا بمن يجور!

أيضًا استدلوا بأنَّ بعض العلماء من السّلف مثل سيدنا الإمام أبي حنيفة, دُعِيَ إلى القضاء ثلاث مرات فأبى، فضُرِبَ في كل مرة ثلاثين سوطًا، فصبر على الأذى حتى تخلص من الدعوة إلى القضاء، إذًا فالأمر خطير.

الاتجاه الثاني الذي يرى أفضلية الدخول في القضاء, فهو لفقهاء الشافعية وأحمد، وحجتهم في ذلك أمور أخرى، منها: أنَّ القضاء عمل قامت به الرسل، وما زلنا على ذكر من توجيه الله سبحانه وتعالى لسيدنا داود عليه السلام ، فهو وظيفة الرسل، وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نفسه كان يقضي بين الناس، فهي وظيفة الأنبياء والرسل، وظيفة عظيمة إذًا، والدخول فيها مفيد ومهم.

أيضًا ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا حسد إلا في اثنتين؛ رجل آتاه الله مالًا فسلّطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعمل بها)) هذا حديث صحيح رواه الإمام البخاري، والشاهد فيه: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ممن يستحقون أن يُغبَطوا ويتمنّى الإنسان أن يعمل عملهم رجلين؛ منهما القاضي الذي يقضي بين الناس. إذًا: فوظيفة القضاء وظيفة مهمة، وصاحبها مبشر ويستحق أن يغبط، فهي أمر ليس بالهين.

أيضًا: إنّ الله سبحانه وتعالى يحب المقسطين، فذكر في أكثر من آية أنه يحب المقسطين، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن المقسطين على منابر من نور؛ فهذا كله يرغِّب في القضاء.

أيضًا النبي صلى الله عليه وسلم روت عنه السيدة عائشة رضي الله عنها أنه قال: ((هل تدرون من السابقون إلى ظل الله يوم القيامة؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، فقال: الذين إذا أعطوا الحق قبلوه، وإذا سئلوه بذلوه، وإذا حكموا للمسلمين حكموا كحكمهم لأنفسهم)).

وهناك في الواقع أحاديث كثيرة ترغّب في القضاء، وأصحاب الاتجاه الثاني ردوا على استدلال الاتجاه الأول بأنّ النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: ((من جُعل قاضيًا؛ فقد ذبح بغير سكين)) ردوا عليهم بأنهم ضعفوا أسانيد هذا الحديث، وقالوا: إنه على فرض أنه صحيح, وثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم فالغرض تخويف القاضي من الظلم، أو هو توجيه للقضاة غير العادلين غير المقسطين، فهو لا يدل على ترك القضاء بالجملة؛ إنما هو يحذّر القضاة من الظلم والجور والحيف.

وهكذا كل الأحاديث التي ورد فيها تحذير عن القضاء، الغرض منها تحذير القضاة حتى لا يحكموا بهواهم، أو ينحرفوا عن الجادّة، وأما القضاء نفسه ففيه مصالح كثيرة جدًّا، وهو وظيفة الأنبياء والمرسلين، فالراجح هو القول بأفضلية الدخول في القضاء، ويقوي ذلك ويؤيده قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ((القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وقاضٍ في الجنة؛ قاضٍ عمل بالحق في قضائه فهو في الجنة، وقاضٍ علم الحق فجار متعديًا فذلك في النار، وقاضٍ قضى بغير علم واستحيا أن يقول: لا أعلم؛ فهو في النار)).

إذًا: النبي صلى الله عليه وسلم عندما حذّر إنما كان يحذر هؤلاء القضاة الذين يتبعون هواهم، أو أنهم يحكمون بغير علم، أمّا القاضي الذي يحكم بالعلم، ويتحرّى الحق والعدل، ويتجنب الهوى؛ فهو مثاب، سواء أخطأ أو أصاب؛ بل إنه إذا أصاب فله أجران.

error: النص محمي !!