Top
Image Alt

الدعوة في عهد علي رضي الله عنه

  /  الدعوة في عهد علي رضي الله عنه

الدعوة في عهد علي رضي الله عنه

أولًا: الدعوة في عهد علي رضي الله عنه 35 – 40هـ:

ظروف تولي علي الخلافة وأسباب قبوله:

خرج الثوار من مصر ومن الكوفة ومن البصرة يريدون دم عثمان، لقد قتل الشيخ بأيد أثيمة بلا شك مهما كان ادعاؤها في حماية الأمة ووجوب تغيير المنكر، ومهما لبسوا من مسوح الدين والرهبانية.

بقيت الدولة الإسلامية بعد مقتله رضي الله عنه خمسة أيام بدون خليفة، يسيطر على عاصمتها الغوغاءُ من أهل الأمصار، وكان علي يختبئ منهم ويلوذ بحيطان المدينة، فإذا لقوه باعدهم، وتبرأ منهم، ومن مقالتهم، وكذلك طلحة والزبير، وحمل الأشتر تهديد زعماء الأمصار الثلاثة بقتلهم إن لم يبايع لأحدهم، فاستجاب علي، وأحضر طلحة مكرهًا فبايع، واعتبروا قبول علي الخلافة في مثل هذه الأوضاع تضحية كبيرة؛ لأنه في واقع أمره كان أسيرًا لدعاة الفتنة يسيرونه ولا يسيرهم، وذلك واضح عند تتبع أحداث الفتنة بعد استشهاد اخليفة عثمان.

جاء السبئيون إلى علي قبل أن يلي الخلافة وهددوه بإلحاقه بعثمان، وقالوا: لتنصبن لك نفسك أو لنبدأن بك، وكانت سياسته رضي الله عنه أن يعزل زعماء السبئية عن الجند والجماهير، وكان يظن أن القوم سيتفرقون، ولم يكن يدرك أن قوة خفية تجمعهم وتسوقهم، ويتضح ذلك من الأحداث التي توالت فيما بعد. فعلي رضي الله عنه الذي طالب الصحابة الهدوء في أمر مقتل عثمان، لم يطالب نفسه بالتريث في عزل ولاة عثمان حتى يستقر الأمر.

وبدأ يباشر مهام الخلافة، فأرسل على الفور ولاته الجدد إلى الأمصار: عثمان بن حنيف إلى البصرة، وعمارة بن حسان إلى الكوفة، وعبيد الله بن عباس إلى اليمن، وقيس بن ساعدة بن عبادة إلى مصر، وسهيل بن حنيف إلى الشام، وكلهم تسلم عمله إلا سهيل بن حنيف والي الشام، فما إن وصل إلى تُخوم الشام حتى استقبلته فرقة من جيش معاوية، فحالت دون دخوله البلاد.

ومن هنا بدأ الصراع بين علي ومعاوية رضي الله عنهما حيث فوجئ الخليفة كذلك بأن الذي شرد عليه ليس معاوية فقط، وإنما خرج طلحة والزبير ومعهما عائشة أم المؤمنين بجيش إلى البصرة، يتتبعون قتلةَ عثمان بدون إذن ولا مراعاة لأمر الخليفة، فقد شردوا كذلك على الخليفة، وأعلنوا العصيان، وأصبح الأمر يتطلب من عليٍّ وقفة حاسمة مع هؤلاء، وإلا انتقلت الزمام من يده، وضاعت هيبة الخلافة، وسقطت دولة المسلمين كما فُعِلَ بعثمان، وكان لعلي رضي الله عنه مع هؤلاء ما سنوضحه فيما هو آتٍ في مبحث الفتن التي كانت في عهده رضي الله عنه.

موقعة الجمل:

كانت سياسة علي تنصبُّ على عزل السبئية الوالغين في دم عثمان؛ حتى لا يجدوا مددًا من الغوغاء، فيستطيع الثأر منهم، ولما عزم على الخروج إلى الشام لم يول ممن خرج على عثمان أحدًا، فدفع اللواء إلى ابنه محمد ابن الحنفية، وولى عبد الله بن عباس على ميمنته، وعمر بن أبي سلمة على ميسرته، وأبا ليلى بن عمرو بن الجراح على مقدمته، واستخلف قثم بن العباس على المدينة. فهال الأمر السبئية، وحركوا الفتنة بين علي وطلحة والزبير وعائشة، ونقلوا إلى علي: أن طلحة والزبير وأم المؤمنين عائشة قد تمالئوا على أن يسخطوا إمارته، وأن يدعو الناس إلى الإصلاح، فكان جوابه لهم: سأصبر ما لم أخف على جماعتكم، وأكف إن كفوا، وأقتصر على ما بلغني عنهم.

في ذلك الحين كان طلحة والزبير وعائشة قد قرّ رأيهم على السير إلى البصرة وقتال السبئية، والانتقام لعثمان، فانتشر السبئية بين الفريقين يشعلون البغضاء، ويشيعون الإشاعات الكاذبة؛ ليزداد كل فريق خوفًا من الآخر، وتمكن حكيم بن جبلة أن يدفع الجماعات الإسلامية إلى القتال في البصرة باستثارة العصبية ضد قريش، لكن الصحابة تمكنوا من عزل السبئية، فقتل من زعمائهم زريح، وابن المحرش، وحكيم بن جبلة، ونجا حرقوص بن زهير الذي لجأ إلى تميم.

ولما رفض معاوية أن يدخل في طاعة الخليفة أيقن علي بما يريده معاوية، فغادر المدينة إلى العراق قائلًا: إن لأهل الشام وثبة أحب أن أكون قريبًا منها، وهو في طريقه إلى العراق متجهًا إلى الكوفة، جاءته الأنباء بخروج طلحة والزبير، ومعهما عائشة على رأس ذلك الجيش من الصحابة، وانضم إليهم في الطريق عدد كبير من الأعراب والقبائل يريدون البصرة؛ حتى يتعقبوا قتلة عثمان، ويستعينوا بصالح أهل البصرة وغيرهم من أهل العراق؛ ليتم لهم ما خرجوا من أجله وهو الثأر لعثمان من قتلته في كل الأمصار. وقد سار هذا الجيش الذي وصل تعداده إلى ثلاثة آلاف إلى ماء “الحوأب” حيث نبحتهم كلابه، فأناخت عائشة رضي الله عنها وقالت: أنا والله صاحبة كلاب الحوأب، ردوني، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وعنده نساؤه: ((ليت شعري، أيتكن ينبحها كلاب الحوأب؟)) فقالوا لها: ما هو بالحوأب، فسارت رضي الله عنها.

وكانت وقعة الجمل المعروفة المشهورة بين علي من جهة، وبين طلحة والزبير وعائشة من جهة أخرى، واندفع الزبير وطلحة إلى القتال حتى خرج علي إلى الصفوف، فقال: إلي يا طلحة إلي يا زبير، فخرجَا إليه، فقال: يا طلحة، أخبأت عرسك في البيت وجئت بعرس رسول الله تقاتل بها، وأنت يا زبير، أتذكر يوم كذا عندما رأيتني مقبلًا على رسول الله، فضحكتَ لي، فسألك رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتحبه يا زبير؟)) فقلت: نعم، فقال لك: ((أما إنك لتقاتلنه وأنت له ظالم)) وصاح الزبير: أجل، ولقد ذكرتني بما كنتُ قد نسيت، وأغمد سيفه وغادر هو وطلحة أرضَ القتال، خاصة بعد أن علِمَا أن عمار بن ياسر يقاتل في جبهة الإمام علي رضي الله عنه وتذكرَا قول الرسول لعمار: ((تقتلك الفئة الباغية)).

وتجمع الغوغاء حول الجمل بعد انصراف القائدين عن القتال، ولما رأى الإمام أنهم يتخذون من الجمل كعبةً لهم يلتفون حوله حتى قتل أمامه سبعون رجلًا، فأمر بعقر الجمل، وحمل السيدة عائشة بهودجها دون أن تصاب بسوء، وبعقر الجمل انفرجت المعركة، وهزم أهل البصرة، وكانت فاجعة أليمة ذهب ضحيتها كما ذكر المؤرخون نحو عشرة آلاف من جيش البصرة، وخمسة آلاف من جيش علي، هذا فوق قتل الزبير وطلحة. فأما الزبير فقتل غيلةً، تربص به عمرو بن جرموز في الطريق فقتله، وأما طلحة فرماه مروان بن الحكم بسهم، فأنهى حياته.

وإن عقيدة أهل السنة والجماعة: هي تعظيمُ أصحابِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم كافةً، وتوليهم جميعًا، وعدم الخَوْض فيما وقع بينهم رضي الله عنهم والكفُّ عن مسيئهم، والقَبولُ من محسنهم، والترضي عنهم أجمعين. نسأل الله تبارك وتعالى أن يغفر لمسيئهم، وأن يتقبل محسنهم، وما وقع بينهم من اجتهاد واختلاف في الرأي لا يغض ولا يحطُّ من عالي أقدارِهم، وكاملِ أوصافِهِم، كلُّهم أصحابُ رسول الله، لهم مِنَّا الإجلالُ، ولهم مِنَّا حسنُ الظَّنِ، ولهم منا الدعاءُ بالرضوان، وبسؤالِ الله -تعالى- أن يلحقنا بهم، غيرَ مبدلين، ولا مغيرين.

ثانيًا: النزاع بين علي ومعاوية:

تلكأ معاوية رضي الله عنه في أمر البيعة لعلي، خاصة وأنه يعلم علم اليقين أن عليًّا رضي الله عنه لا يتجه إلى قتاله، إلا أن عليًّا رضي الله عنه خبر الحال، وفهم ما ينتهي إليه أمر معاوية، فأراد أن ينهي الأمر بينه وبين معاوية بسلام؛ حتى لا يعرض أرواح الناس للخطر.

ويبدو أن معاوية كان قد أعد للأمر عدةً، وجذب إليه قلوب العامة والخاصة، وانقادت له الرعية بدون قيد ولا شرط، حتى وجدناه يقول لرجل من أنصار علي: أبلغ عليًّا أني أقابله بمائة ألف رجل، ليس فيهم من يفرق بين الناقة والجمل، ومن ثَم رأى الإمام أنه لا بد منه، فزَحَف إلى الشام، وغادر الكوفة إلى معاوية، والتقى الجمعان في صفين.

وبعد عدة مراسلات بينهما التقى الجيشان، ودارت المعارك، واستمر القتال ثلاثة أيام حتى ظهرت بوادر الهزيمة على جند الشام، فرفعوا المصاحف ودعوا إلى تحكيم القرآن.

رفض قوم التحكيم وبالغوا في الأمر، فكفروا مَن قبِلَ التحكيم، وانحازوا إلى حروراء، وأخذوا يشكلون جبهة رفض بل جبهة مناوئة لعلي وأتباعه، ومن هنا ظهر الخلل الذي أصاب جيش علي، فتقاعس فريق عن القتال، وانقلب فريق عليه بحجة أنه قبل التحكيم.

إلقاء بعض الضوء على هذه الفتنة:

رغم هذه المأساة التي حدثت في صفين، إلا أننا نقول: إن عليًّا كان أقرب الفئتين إلى الحق، والله تعالى يغفر لمعاوية -رضي الله تعالى عن أصحاب نبينا أجمعين- فلو نزل على ما نزلت عليه الأمصار، لأراح الأمة وأخمد الفتنة.

ثم جاءت بعد ذلك فتنة النهروان، وانقلب المؤمنون به إلى أعداء له، وأصبح الذين حملوا السيف معه بالأمس يحملونه عليه، هكذا حينما اتفق الطرفان على التحكيم، أمَرَ علي جنوده بالرحيل إلى الكوفة، لم يدخل جيش علي كله إلى الكوفة، وإنما انحازت منهم جماعة إلى حروراء غير راضين بالتحكيم وغاضبين؛ لِمَا تم في صفين، ورتبوا أمورهم على الخروج على الإمام، ومناهضته، فجعلوا أمر الحرب بعد ذلك، ونصبوا أمرها بينهم وبين علي؛ فصح فيهم قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((يدعون أهل الأوثان، ويقتلون أهل الإيمان)) ولذا خرج إليهم علي رضي الله عنه ليقاتلهم، وليقمع فتنتهم، وليذهب بشرهم.

ثالثًا: شهادته رضي الله عنه وأمر الخلافة مِن بعده:

وبين هذه الأحداث المؤلمة قَضَى علي رضي الله عنه بقية عمره متشوقًا إلى ساعة الرحيل من هذه الدنيا، راغبًا فيما عند الله، وكان بين الفَيْنة والفينة يقول: متى يأتي أشقاها؟ يشير رضي الله عنه إلى ما أخرجه الحاكم بسند صحيح، عن عمار بن ياسر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: ((أشقَى الناس رجلان؛ أحيمر ثمود الذي عقَرَ الناقة، والذي يضربك يا علي على هذه -يعني: قَرْنه- حتى تبتل منه هذه -أي: لحيته)).

وحانت ساعة الرحيل، وجاء أشقاها فباء بها:

يقول الطبري: كان من حديث ابن ملجم وأصحابه، أن ابن ملجم، والبرك بن عبد الله، وعمرو بن بكر التميمي، اجتمعوا فتذاكروا أمرَ الناس، وعابوا على ولاتهم، ثم ذكروا أهل النهر، فترحموا عليهم، وقالوا: ما نصنع بالبقاء بعدهم شيئًا، إخواننا الذين كانوا دعاة الناس لعبادة ربهم، والذين كانوا لا يخافون في الله لومة لائم، فلو شرينا أنفسنا، فأتينا أئمة الضلالة، فالتمسنا قتلهم، فأرحنا منهم البلاد، وثأرنا منهم لإخواننا. فقال ابن ملجم: أنا أكفيكم علي بن أبي طالب، وقال البرك بن عبد الله: أنا أكفيكم معاوية بن أبي سفيان، وقال عمرو بن بكر: أنا أكفيكم عمرو بن العاص. فتعاهدوا وتواثقوا بالله لا ينكص رجل منهم عن صاحبه الذي توجه إليه حتى يقتله أو يموت دونه.

فأخذوا أسيافهم فسموها -أي: وضعوا السم فيها- وتواعدوا لسبع عشرة تخلو من رمضان، أن يثِب كل واحد على صاحبه الذي توجه إليه، وأقبل كل رجل منهم إلى المصر الذي فيه صاحبه الذي يطلب، وانضم إلى ابن ملجم اثنان آخران؛ هما: وردان بن تيم الرباب، وشبيب بن بجرة من أشجع، وأخذ الثلاثة سيوفهم، وجلسوا مقابل السدة التي يخرج منها علي لصلاة الفجر، كان ذلك صبيحة يوم الجمعة السابع عشر من رمضان، فلما خرج علي ضربه شبيب بالسيف، فوقع سيفه بعضادة الباب، وضربه ابن ملجم في قرنه بالسيف، وهرب وردان حتى دخل منزله، فدخل عليه رجل من بني أبيه، فأخبره بما حدث، فعلاه بسيفه فقتله، وهرب شبيب نحو أبواب كِندة، وشد الناس على ابن ملجم، فأخذوه، ثم قال علي: إليَّ بالرجل، فأدخل عليه، فقال له: “أي عدو الله، ألم أحسن إليك؟” قال: بلى، قال: “فما حملك على هذا؟” قال: شحذته أربعين صباحًا، وسألتُ الله أن يقتل به شر خلقه، فقال عليه السلام: “لا أراك إلا مقتولًا به، ولا أراك إلا من شر خلقه”.

ثم إن عليًّا رضي الله عنه كتب وصيته، واستودعهم الله، وقرأ عليهم السلام، ثم لم ينطق إلا بلا إله إلا الله حتى قبض رضي الله عنه وأرضاه”.

وكان ذلك في رمضان سنة أربعين من الهجرة، ضُرب ليلة الجمعة، فمكث يوم الجمعة وليلة السبت، وتوفي ليلة الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة أربعين، وهو ابن ثلاث وستين سنة، واستكمل بذلك سن الرسول وسن صاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. 

غسله الحسن والحسين، وعبد الله بن جعفر، وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص، ودفن عند مسجد الجماعة في قصر الإمارة بالكوفة، وكانت مدة ولايته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر رضي الله عنه.

خلافة الحسن، وتسليمه الأمر لمعاوية -عام الجماعة- 41هـ:

وبعد دفن علي رضي الله عنه خرج الحسن إلى الناس، فبايعوه متحفظين؛ لأنه اشترط عليهم أن يبايعوه على مسالمة من يسالم، ومحاربة من يحارب، وكانوا يميلون لمبايعة الحسين الذي رفض أن يبايعه القوم في حياة أخيه، وبويع معاوية بالخلافة في الشام بإيلياء بعد موت علي، وأخذ يدس على عسكر الحسن من يتحدث أن قائده قيس بن سعد قد صالح معاوية وسار معه، ويوجه إلى عسكر قيس من يتحدث أن الحسن قد صالح معاوية وأجابه، ثم أشيع أن قيس بن سعد قتل، فأدى إلى وقوع الفوضى والاضطراب في صفوف جيش الحسن، وشد جماعة على فسطاطه، فدخلوه، وانتزعوا مصلاه من تحته، وانتهبوا ثيابه، وطعنه رجل في فخذه طعنةً شديدةً، وانصرفوا عنه إلى الكوفة في حين حُمِلَ إلى المدائن، وقد نزف نزفًا شديدًا، واشتدت به العلة، وافترق الناس عنه، وقدم معاوية العراقَ، فغلب على الأمر.

ولما رأى الحسن أن لا قوةَ به، وأن أصحابه افترقوا وتفرقوا، صالح معاوية وصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: “أيها الناس، إن الله هداكم بأولنا، وحقن دماءكم بآخرنا، قد سالمنا معاوية، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين”.

وتم التنازل لمعاوية في الخامس من ربيع الأول عام واحد وأربعين، ودخل معاوية الكوفةَ، وبايعه الناس، فسمي هذا العام بعام الجماعة؛ لاجتماع الأمة ثانية على خليفة واحد، وهو معاوية، واستأنفت الدعوة الإسلامية مسيرتها، وصدق في الحسن بن علي رضي الله عنه قول نبينا صلى الله عليه وسلم: ((أيها الناس، إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين)).

error: النص محمي !!