Top
Image Alt

الزيدية

  /  الزيدية

الزيدية

قد ذكرت تقسيمات الشيعة وأشهر فرق الشيعة، ويقول الشهرستاني: “وهم خمس فرق، كيسانية وزيدية وإمامية وغلاة وإسماعيلية، وبعضهم يميل في الأصول إلى الاعتزال، وبعضهم إلى السنة، وبعضهم إلى التشبيه.

وقسمهم غيره إلى ثلاثة أقسام، وهي الزيدية وغلاة الشيعة والرافضة، وكل قسم من هذه الأقسام تحته العديد من الفرق، وهناك مَن قسم الشيعة تقسيمة أخرى، وجعل الأساس الذي اعتمده في تقسيماته هذه بين الفرق إنما هو موقف كل منها من الإمام علي رضي الله عنه ومن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، رضي الله عنهم وعرفوا بالشيعة المخلصين، والشيعة التفضيلية أو المفضلين، والشيعة الغلاة.

ومن أشهر فرق الشيعة الزيدية الذين ينسبون إلى زيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وكانوا أقربَ فرق الشيعة لأهل السنة، وأكثرهم اعتدالًا، فلم ترفع الأئمة إلى مرتبة النبوة، ولا إلى مرتبة تساويها، ولكنهم جعلوا الأئمة أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكفروا أحدًا من الصحابة، خصوصًا الذين بايعهم علي رضي الله عنه.

مبادئ الزيدية:

الإمامة عندهم بالوصف وليست بالاسم، وأوصاف الإمام عندهم أن يكون هاشميًّا، وأن يكون ورعًا تقيًّا عالمًا سخيًّا، يخرج داعيًا لنفسه، وأن يكون من ذرية فاطمة، وجوزوا إمامة المفضول مع وجود الفاضل، وجوزوا مبايعة إمامين في قطرين مختلفين، وأن مرتكب الكبيرة الذي لم يتب من كبيرته عندهم مخلَّد في النار.

والمذهب الزيدي موجود باليمن إلى الآن، وهم أقرب إلى المتقدمين المعتدلين منهم إلى المتأخرين الروافض، إلا أن مذهب الزيدية قد تطور بعد ذلك، ووقع فيه الاختلاف وتفرقوا شيعًا وفرقًا، وتأثروا بمذهب المعتزلة، والبعض -الآن- تأثر منهم بالإمامية الرافضة.

ومن فرقهم السليمانية والصالحية والجارودية والنعيمية واليعقوبية، وكل منها اتخذت لها مبادئ خاصةً تفرقها تمامًا عن فرقة الزيدية الأصلية، وتخرجها من الإسلام، مثل تقديس الأئمة وادعاء العلم الغيبي، وتكفير الصحابة، وغير ذلك مما عليه المغالون من الشيعة.

error: النص محمي !!