Top
Image Alt

الشُّبهة الثامنة والرد عليها

  /  الشُّبهة الثامنة والرد عليها

الشُّبهة الثامنة والرد عليها

أنهم عابوا عليه أميته:

ولا أدري بأي شيء يعاب أبو هريرة في ذلك! إذ كان في بيئة أمية في غالبها، والنبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة يقول: ((نحن أمة أمية، لا تكتب ولا تحسب، وكان يضرب بيده بأصابعه العشرة ثلاثًا ليقول: الشهر ثلاثون، ويضرب بيديه مرتين بالعشرة ثم في المرة الثالثة تسعة ويقول: الشهر تسع وعشرون)). أي: يستعمل لهم وسائل الإيضاح اليسيرة؛ لأنها كانوا في بيئة أمية.

وخير الخلق صلى الله عليه وسلم كان أميًّا، وإن كان القياس مع الفارق، فأميته صلى الله عليه وسلم وجه من وجوه الكمال والإعجاز؛ ليُثبت إعجاز القرآن، حتى لا يقول قائل: إن هذا القرآن من نتاج البيئة، أو من نتاج الثقافة التي تأثر بها، ودرسها هنا أو هناك، فعصم الله سبحانه وتعالى نبيَّه أن يكون محلًّا للكلام في هذا الأمر: {وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لاَّرْتَابَ الْمُبْطِلُون} [العنكبوت: 48].

إذًا أمية أبي هريرة رضي الله عنه ليست عيبًا، وقد عوضه الله -تبارك وتعالى- عن الكتابة حافظة سيّالة قوية فريدة عجيبة.

error: النص محمي !!