Top
Image Alt

الصيفيّ والشتائيّ، والفراشي والنوميّ، والأرضيّ والسمائيّ

  /  الصيفيّ والشتائيّ، والفراشي والنوميّ، والأرضيّ والسمائيّ

الصيفيّ والشتائيّ، والفراشي والنوميّ، والأرضيّ والسمائيّ

الصيفيّ والشتائيّ:

قال الواحدي: أنزل الله في الكلالة آيتيْن: إحداهما في الشتاء، وهي التي في أول (النساء)، والأخرى في الصيف، وهي التي في آخرها. وفي (صحيح مسلم) عن عمر: “ما راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء ما راجعته في الكلالة، وما أغلظ في شيء ما أغلظ لي فيه حتى طعن بإصبعه في صدري، وقال: ((يا عمر، ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء؟))”.

الفِراشيّ والنوميّ:

من أمثلة الفِراشيّ: قوله: {وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ} [المائدة: 67]، لما أخرجه الترمذي والحاكم، عن عائشة قالت: “كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس حتى نزلت، فأخرج رأسه من القبّة فقال: ((أيها الناس انصرفوا! فقد عصمني الله!))”. وروى أبو يعلى في (مسنده) عن عائشة قالت: “أعطيت تسعًا…” الحديث، وفيه: “وإن كان الوحي لينزل عليه وهو في أهله فينصرفون عنه، وإن كان لينزل عليه وأنا معه في لحافِه”.

وأما النّومي: فمن أمثلته سورة (الكوثر)، لما روى مسلم عن أنس قال: ((بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيْن أظهرنا إذ أغفى إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسمًا، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ فقال: أنزل علي آنفًا سورة، فقرأ: {بِسْمِ اللّهِ الرّحْمـَنِ الرّحِيمِ} {إِنّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلّ لِرَبّكَ وَانْحَرْ (2) إِنّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ} [سورة الكوثر])). ولكن يحمل ذلك على الحالة التي كانت تعتريه عند نزول الوحي؛ فقد ذكر العلماء أنه كان يؤخذ عن الدنيا.

الأرضيّ والسمائيّ:

قال ابن العربي: إنّ من القرآن سمائيًّا، وأرضيًّا، وما نزل بين السماء والأرض، وما نزل تحت الأرض في الغار. أمّا ما نزل تحت الأرض: فسورة (المرسلات)، كما في الصحيح عن ابن مسعود.

وأما مثال السمائيّ: فآخِر (البقرة)؛ ويستدل له بما أخرجه مسلم عن ابن مسعود: ((لما أُسري برسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى إلى سدرة المنتهى…)) الحديث، وفيه: ((فأعطيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثًا: أعطيَ الصلوات الخمس، وأُعطيَ خواتيم سورة (البقرة)، وغفر لمن لا يشرك من أمته بالله شيئًا المقحمات)).

error: النص محمي !!