Top
Image Alt

الهدف من الهجوم على أبي هريرة أو أي واحد من الصحابة رضي الله عنهما

  /  الهدف من الهجوم على أبي هريرة أو أي واحد من الصحابة رضي الله عنهما

الهدف من الهجوم على أبي هريرة أو أي واحد من الصحابة رضي الله عنهما

أولًا: إن أبا هريرة رضي الله عنه لا يحتاج إلى مدح أحد أو ثنائه عليه؛ لأنه داخل في الصحابة الذين أثنى الله عليهم في القرآن الكريم، وأثنى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته، ولقد وردت أحاديث في فضل أبي هريرة خاصة رضي الله عنه.

إذًا أبو هريرة كشخص لا يحتاج أبدًا منا إلى أن ندافع عنه، إلى أن نثني عليه، إلى أن نمدحه، إلى أن نذكر مناقبه وفضائله إلا لنثبت الفضل لأهله.

ثانيًا: إن دفاعنا عن أبي هريرة مبني على فهمنا لهدف الهجوم عليه، فهو رضي الله عنه أكثر الصحابة رواية، فالهجوم على أبي هريرة رضي الله عنه إنما هو هجوم على السنة ذاتها.

وسيعاود المجترئون الكلام مرة ثانية: هل ربطتم بين أبي هريرة وبين السنة وبين الإسلام؟

نقول: نعم، لأنه أكثر الصحابة روايةً، كما ذُكِر عنه، وله كما هو مُسجَّل في مسند بقي بن مخلد -رحمه الله تعالى -كما نقل عنه العلماء أربعة وسبعون وثلاثمائة وخمسة آلاف (5374) حديثًا، أي: قدر كبير من السنة، فالهجوم على أبي هريرة يعني الهجوم على هذا القدر من السنة.

فلو أنَّا سلمنا جدلًا بشبهاتهم حول أبي هريرة، فهل نستطيع بعد ذلك أن نقول: إن هذا الحديث من رواية أبي هريرة، وعليك أن تسلم به؟

إذًا سيقول لك: ألم أقل: إن أبا هريرة كيت وكيت وكيت؟!

إذًا الهجوم على أبي هريرة إنما هو هجوم على قدر كبير من السنة، ومِنْ ثَمَّ هو أيضًا تضييع للسنة في جانب خطير منها، وفي هدي عظيم منها، ويُفتَح الباب بعد ذلك فلا يَسْلم لك شيء أبدًا من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ومن ثَمّ أيضًا فإن دفاعنا عن أبي هريرة إنما هو دفاع عن السنة.

فالتشكيك في الصحابة بإجمال أو في بعضهم بالتخصيص إنما هو لمنزلتهم، ولدورهم في صيانة السنة المشرَّفة، وروايتها ونقلها والدفاع عنها.

وأبو هريرة واحد من الصحابة الكرام الداخلين في ثناء الله- عز وجل والنبي صلى الله عليه وسلم.

وهو راوية الإسلام الأول، إذ كان أكثر الصحابة رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالهجوم عليه إنما هو هجوم على هذا القدْر من السنة وعلى السنة كلها في مجملها.

وأيضا الدفاع عنه إنما هو دفاع عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وكما ذكر شيخنا العلامة الشيخ محمد أبو شهبة -رحمة الله عليه- في كتابه (الدفاع عن السنة) يقول”: لم أجد أحدًا من الصحابة -فيما أعلم- تعرض لسهام النقد الظالم بمثل ما تعرض له الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه”.

error: النص محمي !!