Top
Image Alt

معتقد الشيعة -الروافض- في الصحابة

  /  معتقد الشيعة -الروافض- في الصحابة

معتقد الشيعة -الروافض- في الصحابة

تأتي كلمة التشيع أو الشيعة ومشتقاتها في اللغة بدلالات متعددة، وقد استعملها القرآن الكريم في أكثر من معنى.

ففي قول الله -تبارك وتعالى- في سورة مريم: {ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا} [مريم: 69] فالسياق هنا يبين أن كلمة شيعة تأتي بمعنى الفرقة، أو بمعنى الجماعة، أو بمعنى الأمة.  أيضًا قريب من هذا المعنى قول الله -تبارك وتعالى- في سورة الأنعام: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا} [الأنعام:159] {شِيَعًا}جمع شيعة، أي: فرقًا.

وتأتي كلمة الأشياع بمعنى: الأشباه في الكفر، في الزندقة، في الصلاح … فمثلًا يقول الله تبارك وتعالى: {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِر} [القمر: 51]، أي: أهلكنا أشباهكم في الكفر من الأمم الماضية فهل تتذكرون، فالقرآن الكريم هنا يخاطب أهل مكة وقريشًا والكفار {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ} أي: الذين شبهوكم أو أنتم شبهتموهم في الكفر، وفي تكذيب الأنبياء، وفي عدم الانقياد لهم- فهل تتعظون وقد قصصنا عليكم قصصهم؟ وخصوصًا أن سورة القمر تكلمت عن قوم نوح وعن قوم عاد وعن قوم ثمود، وعن قوم لوط وعن فرعون: {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِر * وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُر} [القمر: 51، 52] فهل ارتدعتم وتفكرتم وتدبرتم؟!

وفي سورة القصص، يعرض لنا الله تعالى قصة موسى -عليه السلام- فيقول سبحانه: {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِين} [القصص: 15]، فهنا الشيعة استعملت بمعنى المتابع، أو المؤيد، أو المناصر، أو الذي يسير على الخطى.

{هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ} الذي من شيعته يعني: من المؤيدين له من قومه، من محبيه، من مناصريه، من مؤيديه، والفريق الآخر الأعداء الذين ليسوا على هذه الشاكلة.

الشيعة اصطلاحًا:

تعددت أقوال العلماء في تعريفهم، ولعل أرجح تلك الأقوال أنهم هم الذين يزعمون أنهم أتباع علي رضي الله عنه وأنهم من أنصاره، ولهم معتقدات في هذا تميزهم، تقول: إنه أفضل من الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم وأنه وأهل بيته أحق بالخلافة، وإن خرجت منهم فبظلم يكون من غيرهم، إلى آخر ما قالوه، وكتب الفرق تحدثت عن الشيعة كثيرًا، وبينت أصلهم وفصلهم ونشأتهم ومخرجهم، وأفكارهم ومجمل عقائدهم وأساس مذهبهم، وتطوره التاريخي إلى أن تبلور وصار مذهبًا محددًا إلى آخره، كل ذلك يرجع إليه في كتب الفرق.

لكنها فرقة شديدة الخطورة على السنة جدًّا، ولها مواقف تتعلق بالسنة في كثير من الجوانب، فهم أكثر الفرق كذبًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أكثر الفرق جرأة على السنة في رد أحاديثها، وهم من أكثر الذين تجرءوا على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والذي يعنينا هنا أن الشيعة موقفهم سيئ جدًّا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم يتهمون الصحابة بالكفر وبالنفاق وبالخداع، حاشاهم، ونعوذ بالله -تبارك وتعالى- من ذلك، ولا يستثنون إلا مجموعة يسيرة من الصحابة الكرام رضي الله عنهم هم خمسة أو سبعة أو بضعة عشر على خلاف بين الشيعة في هذا.

ومن هؤلاء الذين استثنوهم: سلمان وعمار وأبو ذر والمقداد وجابر بن عبد الله رضي الله عن جميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

ولما ووجه الشيعة بالآيات التي تدل على عدالة الصحابة، زعموا أن كفر الصحابة وارتدادهم عن الإسلام كان بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم متصورين أنهم إذا قالوا بهذا الفهم فهم لا يصادمون القرآن ولا يتعارضون معه؛ لأن هذا الكفر استحدث بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.

ولم يكونوا كافرين في حياته صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل والوحي يتتابع عليه، وسبب تكفيرهم للصحابة أنهم تصوروا أن الصحابة أنكروا النص الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ولاية علي رضي الله عنه وهذا أساس من أسس الدين عند الشيعة، وقد ظنوا أن الصحابة جميعا تواطئوا على جحده وإنكاره، أي: إنكار هذا الأصل، وهو النص على ولاية علي رضي الله عنه، وعلى تولي الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولم يستثنوا من الصحابة إلا المجموعة التي أشرنا لبعضهم، أما كبار الصحابة من أمثال أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم، فإن الشيعة لا يتحرجون من الهجوم عليهم ومن الإساءة إليهم، بل إن بعضهم يكفر هؤلاء السادة العظام الكبار، الذين لهم في الإسلام القدم الراسخة.

هذه خلاصة لمعتقد الشيعة في الصحابة رضي الله عنهم، ولا ينفك عنها شيعي واحد من الاثنى عشرية، حتى إن تظاهر بعضهم بإنكار ذلك؛ لأنهم ينكرون هذا تقية؛ جريًا على قاعدة مذهبهم التي تبيح لهم التقية في مثل هذه الأمور التي قد تصادم غيرهم، ولو صحح الشيعة خلافة أبي بكر وعمر؛ لوجب عليهم أن يعترفوا ببطلان الولاية لعلي وبنيه، وهذا كفر بإجماع الاثنى عشرية.

error: النص محمي !!