Top
Image Alt

استعمال اللفظ في مجازيه

  /  استعمال اللفظ في مجازيه

استعمال اللفظ في مجازيه

الموطن الثالث: وهو في استعمال اللفظ في مجازيه: إذا خرجت الحقيقة عن الإرادة؛ مثل أن تقول: والله لا أشتري، ويريد به السَّوْم وشراء الوكيل، ففيه الخلاف السابق، صرح به ابن السمعاني في: (القواطع)، والهندي والأصفهاني في شرح: (المحصول)، وشرط للجواز ألَّا تكون تلك المجازات متنافية، كالتهديد والإباحة، إذا قلنا: إن صيغة الأمر حقيقة في الإيجاب، مجاز في الإباحة والتهديد، ولم يتعرض الجمهور للحمل في هذا الموطن، والقياس جوازه إذا تساوى المجازان، ويكون من باب الاحتياط.

ويجب هنا طرد قول الإجمال في الحقيقتين، بل أولى، وبه صرح في: (المحصول) في تفاريع المسألة.

قال: “وتصير هذه اللفظة مجملة بالنسبة للمجازات ضرورة، ولا يجوز الحمل على جميعها، بناء على امتناع حمل اللفظ على مجموع معانيه، سواء كانت حقيقية أو مجازية، وبه صرح الإمام الآمدي، وابن الحاجب في باب المجمل، مع أنهما هنا رَجحا خلافه في الحقيقتين، والإمام الرازي مشى على منوال واحد، حيث منع في الموضعين”.

يقول ابن الصباغ: “إذا كان الاسم له حقيقة ومجاز، وورد الخطاب به، فإنه يحمل على الحقيقة، فإن قام دليل على أنه لم يرد الحقيقة نظر، فإن كان له مجاز واحد حمل عليه، وإن كان أكثر نظر؛ فإن كان محصورًا؛ كلفظ الأمر انبنى على المسألة قبلها، فإن قلنا: لا يجوز حمل اللفظ الواحد على معنيين، فهذا أولى، فعلى هذا يكون اللفظ مجملًا، وإن قلنا: يجوز ثم نظرت، فإن كان بين المعاني تضاد وتعذر الجمع، فقد قال ابن عبد ربه: حمل على أحدهما على سبيل البدل”.

error: النص محمي !!