Top
Image Alt

الفُرَق التي تتوقف على القضاء، والتي لا تتوقف على القضاء

  /  الفُرَق التي تتوقف على القضاء، والتي لا تتوقف على القضاء

الفُرَق التي تتوقف على القضاء، والتي لا تتوقف على القضاء

قد تحتاج الفُرقة -سواء أكانت طلاقًا، أو فسخًا- إلى قضاء القاضي، وقد لا تحتاج، ويظهر أثر التوقف على القضاء، وعدمه في بعض الأحكام كالإرث مثلًا؛ فإن وجد سبب الفرقة، ثم مات أحد الزوجين قبل صدور حكم قضائي، فإن احتاجت الفرقة إلى قضاء فإن الآخر يرثه، وإن لم تحتج إلى قضاء فلا يرثه الآخر؛ لانتهاء الزوجية بمجرد وجود سبب الفرقة، وهذا هو الفرق بين الفرقة التي تتوقف على القضاء، والتي لا تتوقف على القضاء؛ فإن مات أحد الزوجين في الفرقة التي لا تتوقف على قضاء لا يرثه الآخر، وإن مات قبل صدور حكم القضاء ورثه الآخر.

أما الفرق التي تتوقف على القضاء؛ فهي نوعان: فرقة الطلاق، وفرقة الفسخ.

وفرق الطلاق المتوقفة على القضاء عند الحنفية كما يلي:

  1. الفرقة بسبب اللعان، وقال المالكية في المشهور: لا تتوقف هذه الفرقة على القضاء.
  2. الفرقة بسبب عيوب الزوج؛ وهي الجب، والعنة، والخصاء، ويفسخ العقد عند الجمهور بسبب هذه العيوب، أو عيب الرتق، والقَرَن ونحوهما في الزوجة بعد رفع الأمر للحاكم.
  3. الفرقة بسبب إباء الزوج عن الإسلام في رأي أبي حنيفة، ومحمد.

فرق الطلاق غير المتوقفة على القضاء؛ وهي كالتالي:

  1. الفرقة بلفظ الطلاق، ومنه تفويض أمر الطلاق إلى الزوجة بالاتفاق.
  2. الفرقة بسبب الإيلاء عند الحنفية، والمالكية.
  3. الفرقة بالخلع عند الجمهور غير الحنابلة.

فُرق الفسخ المتوقفة على القضاء؛ وهي كالتالي:

  1. الفرقة بسبب عدم الكفاءة.
  2. الفرقة بسبب نقصان المهر عن مهر المثل.
  3. الفرقة بسبب امتناع أحد الزوجين عن الإسلام إذا أسلم الآخر، لكن الفرقة بسبب امتناع الزوجة متفق عليه، وبسبب امتناع الزوج متفق عليه في غير رأي أبي حنيفة، ومحمد، وأما في رأي أبي يوسف؛ فهي فسخ لا طلاق.
  4. الفُرقة بسبب خيار البلوغ لأحد الزوجين عند الحنفية إذا زوجهما في الصغر غير الأب، والجد.
  5. الفرقة بسبب خيار الإفاقة من الجنون عند الحنفية إذا زوج أحد الزوجين في الصغر غير الأب، والجد، والابن.

فرق الفسخ غير المتوقفة على القضاء؛ وهي كالتالي:

  1. الفسخ بسبب فساد العقد في أصله كالزواج بغير شهود، والزواج بالأخت.
  2. الفسخ بسبب اتصال أحد الزوجين بأصول الآخر، أو فروعه اتصالًا يوجب حرمة المصاهرة.
  3. الفسخ بسبب ردة الزوج في رأي أبي حنيفة، وأبي يوسف، فإن ارتد الزوجان فلا يفرق بينهما لمجرد الردة في الراجح عند الحنفية.
  4. الفرقة بسبب خيار العتق للزوجة.
  5. الفسخ بسبب ملك أحد الزوجين للآخر.

هذا؛ ويلاحظ أمران:

الأمر الأول: أن الفرقة بسبب الاتصال الذي يوجب حرمة المصاهرة توجب حرمة مؤبدة، والفرقة بسبب خيار البلوغ، أو الردة، أو الإباء عن الإسلام، أو ملك أحد الزوجين الآخر؛ توجب حرمة مؤقتة، أما الفرقة بسبب اللعان؛ فإنها توجب حرمة مؤبدة عند الحنابلة، وأبي يوسف، والمالكية، والشافعية، وتوجب حرمة مؤقتة عند أبي حنيفة، ومحمد إذا خرج أحد الزوجين عن أهلية اللعان، أو كذّب الرجل نفسه فيما قذف به المرأة.

الأمر الثاني: كل فرقة من جهة الزوجة تسقط المهر عند الحنفية، إلا إذا تأكد العقد بالدخول، أو الخلوة، فإن كانت الفرقة من الزوج، أو بسببه فلا تسقط شيئًا للزوجة حال الدخول وعدمه.

error: النص محمي !!