Top
Image Alt

القراءات الواردة في سورة الكهف

  /  القراءات الواردة في سورة الكهف

القراءات الواردة في سورة الكهف

ننتقل بعد ذلك إلى القراءات الواردة في سورة الكهف، وذلك في الربع الأول منها:

قوله تعالى: {عِوَجَا (1) قَيّماً} [الكهف: 1، 2] قرأ حفص حال وصل: {عِوَجَا} بـ{قَيّماً} بالسكت على الألف المبدلة من التنوين سكتة لطيفة من غير تنفس مقدار حركتين؛ دفعًا لإيهام أن يكون: {قَيّماً} نعت لـ{عِوَجَا}، فيفسد المعنى؛ لأن قيمًا حال من الكتاب فهي من أوصافه، أو مفعول لفعل محذوف تقديره بل جعله قيمًا، هكذا: {عِوَجَا (1) قَيّماً لّيُنْذِرَ}، وقرأ الباقون بعدم السكت “عوجًا قيمًا”، مع إخفاء التنوين في القاف؛ وذلك على الأصل واعتمادًا على أن التأمل في المعنى قرينة على دفع هذا الإيهام.

قوله تعالى: {مّن لّدُنْهُ وَيُبَشّرَ الْمُؤْمِنِينَ} [الكهف: 2]، قرأ شعبة بإسكان الدال مع إشمامها وكسر النون والهاء، “من لدنه”، وقرأ الباقون: {لّدُنْهُ} بضم الدال، وسكون النون وضم الهاء: {مّن لّدُنْهُ وَيُبَشّرَ الْمُؤْمِنِينَ}، وقرأ ابن كثير بصلة الهاء “من لدنهُ ويبشر المؤمنين”، وقرأ الباقون بعدم الصلة.

قوله تعالى: {وَيُبَشّرَ الْمُؤْمِنِينَ}، قرأ حمزة والكسائي بفتح الياء، وإسكان الباء، وضم الشين المخففة “ويَبْشُر المؤمنين”، وقرأ الباقون بضم الياء وفتح الباء، وكسر الشين المشددة، {وَيُبَشّرَ الْمُؤْمِنِينَ}، قوله تعالى: {فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ} [الكهف: 16]، قرأ السوسي بإبدال الهمزة في الحالين “فاووا إلى الكهف”، “فاووا”، وكذا حمزة عند الوقف.

قوله تعالى: {مّنْ أَمْرِكُمْ مّرْفَقاً}، قرأ نافع وابن عامر بفتح الميم، وكسر الفاء: {مّنْ أَمْرِكُمْ مّرْفَقاً}، وذلك مع تخفيف الراء، وقرأ الباقون بكسر الميم وفتح الفاء مع ترقيق الراء “من أمركم مرفقًا”،

أما المقلل والممال في هذا الربع: ففي قوله: {أَحْصَىَ} و{هُدًى} و{أَوَى} لدى الوقف عليهما، بالإمالة لحمزة والكسائي، وبالفتح والتقليل لورش، أما المدغم الصغير ففي قوله: {يَنْشُرْ لَكُمْ}، أدغمها أبو عمرو بخلف عن الدوري، والمدغم الكبير في قوله: {نَحْنُ نَقُصّ}، {أَظْلَمُ مِمّنِ}، أدغم هاتين الكلمتين السوسي -رحمه الله تعالى-.

القراءات الواردة في ربع: {وَتَرَى الشّمْسَ إِذَا طَلَعَت} [الكهف: 17]:

قول تعالى: {طَلَعَت}، قرأ ورش بتغليظ اللام، وقرأ الباقون بالترقيق، قوله تعالى: {تّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ}، قرأ عاصم وحمزة والكسائي “تزاور” بفتح الزاي المخففة وألف بعدها، وتخفيف الراء: {تّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ}، وقرأ ابن عامر بإسكان الزاي، وتشديد الراء بلا ألف تزور عن كهفهم، وذلك كتحمر، وقرأ الباقون بفتح الزاي المشددة، وألف بعدها، وتخفيف الراء “تزَّاور عن كهفهم”.

قوله تعالى: {فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ}، قرأ نافع وأبو عمرو بإثبات الياء وصلًا “فهو المهتدي ومن يضلل”، وقرأ الباقون بحذفها في الحالين، قوله تعالى: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً}، قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة بفتح السين “وتحسَبهم”، وقرأ الباقون بكسرها، {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً}.

قوله تعالى: {وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً} [الكهف: 18]، قرأ نافع وابن كثير بتشديد اللام الثانية “ولملِّئت منهم”، وقرأ الباقون بتخفيفها: {وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً}، وأبدل الهمز السوسي في الحالين “ولمليت منهم”، وكذا حمزة عند الوقف، قوله تعالى: {رُعْباً}، قرأ ابن عامر والكسائي بضم العين “ولملئت منهم رعُبًا”، وقرأ الباقون بالإسكان: {رُعْباً}.

قوله تعالى: {بِوَرِقِكُمْ}، قرأ أبو عمرو وشعبة وحمزة بإسكان الراء “بورْقكم”، وقرأ الباقون بالكسر: {بِوَرِقِكُمْ}، قوله تعالى: {قُل رّبّي أَعْلَمُ بِعِدّتِهِم} [الكهف: 22]، قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بفتح ياء الإضافة وصلًا “قل ربي أعلم بعدتهم”، وقرأ الباقون بإسكانها، قوله تعالى: {وَقُلْ عَسَىَ أَن يَهْدِيَنِ رَبّي لأقْرَبَ مِنْ هَـَذَا} [الكهف: 24]، قرأ نافع وأبو عمرو بإثبات الياء وصلًا، “وقل عسى أن يهديني ربي”، وقرأ ابن كثير بإثباتها وصلًا ووقفًا، “وقل عسى أن يهديني ربي”، وقرأ الباقون بحذفها في الحالين: {وَقُلْ عَسَىَ أَن يَهْدِيَنِ}، {وَقُلْ عَسَىَ أَن يَهْدِيَنِ رَبّي}.

قوله تعالى: {وَلَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِئَةٍ سِنِينَ} [الكهف: 25]، قرأ حمزة والكسائي بحذف تنوين مائة، “ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين”، وقرأ الباقون بإثباته: {ثَلاثَ مِئَةٍ سِنِينَ}، قوله تعالى: {وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً} [الكهف: 26]، قرأ ابن عامر بتاء الخطاب وجزم الكاف، “ولا تشرك في حكمه أحدًا”، وقرأ الباقون بياء الغيب، ورفع الكاف: {وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً}.

قوله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الّذِينَ يَدْعُونَ رَبّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ} [الكهف: 28]، قرأ ابن عامر “بالغُدْوة” أي: بضم الغين وإسكان الدال، وبعدها واو مفتوحة، وقرأ الباقون: {بِالْغَدَاةِ} أي: بفتح الغين والدال وألف بعدها.

قوله تعالى: {تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهَارُ} [الكهف: 31]، قرأ أبو عمرو بكسر الهاء والميم وصلًا، “من تحتهمِ الأنهار”، وقرأ حمزة والكسائي بضم الهاء والميم وصلًا أيضًا، “من تحتهُمُ الأنهار”، وكسر الباقون بكسر الهاء وضم الميم في الوصل أيضًا: {مِن تَحْتِهِمُ الأنْهَارُ}، أما في حالة الوقف فالجميع يكسرون الهاء ويسكنون الميم، {مِن تَحْتِهِمُ}.

أما المقلل والممال في هذا الربع: ففي قوله: {وَتَرَى الشّمْسَ}، عند الوقف على ترى، أمالها أبو عمرو وحمزة والكسائي، وقللها ورش، وعند الوصل إنما تكون الإمالة للسوسي فقط وذلك بخلف عنه، قوله: {أَزْكَىَ}، و{عَسَىَ}، و{هَوَاهُ}، أمال هذه الكلمات حمزة والكسائي، وقرأها ورش بالفتح والتقليل، وقوله: {الدّنْيَا} أمالها حمزة والكسائي، وقرأها ورش بالفتح والتقليل، وقرأ أبو عمرو بالتقليل، وقوله: {شَآءَ} أمالها ابن ذكوان وحمزة.أما المدغم الصغير: ففي قوله: {لَبِثْتُمْ} أدغمها أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، والمدغم الكبير: في هذا الربع في قوله: {أَعْلَمُ بِمَا}، {أَعْلَمُ بِهِمْ}، {أَعْلَمُ بِعِدّتِهِم}، {لاَ مُبَدّلَ لِكَلِمَاتِهِ}، {تُرِيدُ زِينَةَ}، {لِلظّالِمِينَ نَاراً}، أدغم هذه الكلمات السوسي -رحمه الله تعالى.

error: النص محمي !!