Top
Image Alt

المعاجم

  /  المعاجم

المعاجم

والتي هي نوع من الكتب التي تعتمد عليها طريقة المسانيد، أي: طريقة الأطراف؛ لأن المعاجم أطراف، والمسانيد أطراف، كل بحسب الراوي الأعلى للحديث، إلا أن المعاجم رتبت أصحاب المسانيد -أي: الصحابة الذين رووا الأحاديث، أو شيوخ أصحاب المعاجم- على حروف المعجم، أما المسانيد فترتب غالبًا بحسب مكانة الراوي ومنزلته في الإسلام.

وإليكم التفصيل:

كتُب المعاجم كما بيَّنتُ من قبل هي مرجع هام من مراجع التَّخريج لطريقة الأطراف، أي: عن طريق معرفة الراوي الأعلى للحديث.

المعاجم التي ألفها أئمة الحديث كثيرة ومشهورة، وهي تحتوي على كثير من أحاديث النبي صلى الله عليه  وسلم وهي مرتبة على مسانيد الصحابة، أو مسانيد شيوخ راوي المعجم، هذه المسانيد مرتبة على حسب ترتيب حروف المعجم.

وأشهر هذه المعاجم:

1. (المعجم الكبير) للطبراني أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، المتوفى سنة 360 هجرية. (المعجم الأوسط) له، وله (المعجم الصغير). ثم هناك (معجم الصحابة) لأحمد بن علي بن هلال الهمذاني، ثم (معجم الصحابة) لأبي يعلى أحمد بن علي الموصلي.

وسندرس معًا بعض هذه المعاجم وخاصة المطبوعة منها؛ لأن ذلك هو المتيسر للدراسة، وهو الذي في متناول الناس.

أ. (المعجم الكبير) للطبراني:

هو أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، المتوفى في سنة 360 هجرية.

ب. منهج الطبراني في معجمه هذا:

سبق أن بينا أن هذا الكتاب مرتب على مسانيد الصحابة، رتب على حروف المعجم، ماعدا مسند سيدنا أبي هريرة رضي الله  عنه فإنه أفرده في مصنف خاص، والسبب في ذلك واضح جدًّا، وهو -والله أعلم- كثرة مرويات أبي هريرة، والتي وصلت إلى خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديث، فهذا الكم الكبير من الأحاديث يكفي لِأَن يفرد له مصنف خاص، ولشرف الخلفاء الأربعة بدأ بهم، ولم يلتزم بحروف المعجم، كما أنه أكمل ببقية العشرة المبشرين بالجنة لمكانتهم، ثم بعد ذلك التزم بالترتيب على حروف المعجم.

ج. عدد أحاديث (المعجم الكبير) للطبراني:

لقد وصل عدد أحاديث (المعجم الكبير) للإمام الطبراني إلى ستين ألف حديث. وعن معجمه وعدد أحاديثه يقول ابن دحية: “هو أكبر معاجم الدنيا”. وإذا أطلق المعجم في كلام علماء الحديث فالمراد به هذا (المعجم الكبير)، وإذا أريد غير الكبير لا بد من ذكر القيد، فيقال: جاء في (المعجم الصغير) للطبراني، أو جاء في (المعجم الأوسط) للطبراني، أو يقال: جاء في معجم أبي يعلى.

د. (المعجم الأوسط) للطبراني:

رتب الإمام الطبراني معجمه هذا (الأوسط) حسب حروف المعجم، من أجل ذلك سماه المعجم، ولكن ليس ترتيبه بناء على الترتيب المعجمي لأسماء الصحابة من مروياتهم، وإنما رتبه ترتيبًا معجميًّا بناء على أسماء شيوخه، يعني: المعجم هنا لشيوخه وليس للصحابة.

هـ. عدد شيوخ الطبراني المرتبين على حروف المعجم في معجمه الأوسط:

لقد وصل عدد شيوخ الطبراني المرتبين على حروف المعجم بمروياتهم في (المعجم الأوسط) إلى ألفي رجل تقريبًا.

و. وعدد أحاديث (المعجم الأوسط):

هذا المعجم فيه كم كبير من أحاديث النبي صلى الله عليه  وسلم ضمها المعجم بين دفتيه. لقد وصل عدد هذه الأحاديث إلى ثلاثين ألف حديث.

ز. المعجم الثالث للإمام الطبراني يعرف بـ(المعجم الصغير):

منهجه في ترتيب هذا المعجم هو نفس المنهج في (المعجم الأوسط) فلقد رتبه على حروف المعجم بالنسبة لشيوخه مثل (المعجم الأوسط). والفرق الوحيد بينهما هو أن شيوخه في هذا (المعجم الصغير) الذي روى لهم ألف شيخ من شيوخه، واقتصر فيه غالبًا على رواية حديث واحد عن كل رجل منهم.

وبذلك نكون قد تكلمنا عن المعاجم باختصار، وبيّنا أن للطبراني النصيبَ الأوفرَ والحظ الأوفر من هذه المعاجم؛ إذ له ثلاثة معاجم، الجميع يعترفون له بها وبفضلها.

error: النص محمي !!